Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
14 مارس 2014
المصدر : الأنباء

واجب الأبناءالأخت م.م تقول في سؤالها: والدي في السبعين من عمره، وهو مشلول شللا نصفيا ودائما أراه يصلي وهو على فراشه دون وضوء، وينوي الصلاة في قلبه ووجهه ليس ناحية القبلة فهل تصح له الصلاة وما العمل تجاهه؟
٭ عليكم واجب أكيد تجاه والدكم المريض إخوانا واخوات وهو الاعتناء به عناية كاملة، وتلبية احتياجاته تلبية تامة برا به ورأفة وعطفا دون تضايق أو تأفف ردا للجميل الذي أسداه اليكم عندما كنتم صغارا ولهفته عليكم اذا مرض واحد منكم، فإن الوالد والوالدة لا يذوقان طعم النوم أو يهنآن بلذيذ الأكل وحلو الشراب إذا كان ولدهما مريضا، فتذكري هذا الجميل طاعة لله وبرا بهذا المسن المريض المقعد الحريص على تأدية واجبه تجاه ربه، فعليكم رعايته والعناية به، واحضار ماء الوضوء اليه وتوجيهه ناحية القبلة إذا أراد الصلاة والاعتناء بنظافته وحسن مظهره واحضار ما تشتهيه نفسه من أكل أو شرب، ومحادثته وتخفيف ما يشعر به من مرض ومضاحكته وتذكروا قول الله تعالى «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا، إما يبلغن عندك الكبر احدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا.
الواشمات والمتنمصات
الأخت و.ج.ع تقول في سؤالها: انها قرأت في كتاب ان الرسول صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والموصولة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات للحسن، وتطلب مني شرح هذا الحديث الذي لا تحفظ نصه؟
٭ اختي الفاضلة.. وردت أحاديث في هذه الألفاظ التي ذكرتها في رسالتك منها حديث أسماء رضي الله عنها قالت: سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ان ابنتي اصابتها الحصبة فأمرق شعرها ـ يعني جف شعرها بسبب المرض ـ واني زوجتها، أفأصل فيه؟ فقال صلى الله عليه وسلم «لعن الله الواصلة والموصولة».
وكذلك حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال في حديث طويل: لعن الله الواشمات والمؤتشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن.. وكلا الحديثين متفق عليه من البخاري ومسلم.
واليك معاني الألفاظ التي طلبتها:
ـ الواصلة: أي التي تصل شعرها بغيره.
ـ والموصولة: أي التي يفعل بها ذلك.
ـ الواشمة: فاعلة الوشم وهو ان تغرز ابرة في أي جزء من الإنسان حتى يسيل الدم ثم يحشى بنحو كحل ويصير اخضر.
ـ المؤتشمات: هن اللاتي يفعل بهن ذلك وهذا الفعل حرام يجب إزالته.
ـ والمتنمصات: جمع متنمصة أي الطالبة إزالة شعر وجهها بالنتف ونحوه وهو حرام إلا ما ينبت بلحية المرأة، أو شاربها فلا حرمة فيه.
ـ والمتفلجات: جمع متفلجة وهي التي تفرق ما بين ثناياها بالمبرد إظهارا للصغر وهي عجوز وكل هذه الأمور محرمة لا تجوز لورود اللعن بها في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بين الحرام والمكروه
السائل ي.س يقول في رسالته: أنا شاب أمارس العادة السرية، وقد حلفت بالله ألا أعود اليها ولكني أضعف فأعود اليها مرة أخرى، فما حكمها وماذا أستطيع عمله لأكفر عن يميني؟
٭ ان الاستمناء باليد أو ما يطلق عليه العادة السرية حرمها أكثر العلماء واستشهدوا بقوله تعالى: (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون)، والمستمني بيده قد ابتغى لنفسه شيئا وراء ذلك. وهناك رواية عن الإمام احمد بن حنبل وهي ان الاستمناء باليد جائز ولكن بشرطين: الشرط الأول: خشية الوقوع في الزنى.. والشرط الثاني: عدم استطاعة الزواج، ولكن لا يتوسع في هذا الرأي خاصة ما نراه من الشباب من اتيان هذه العادة واستجلابها دون داع، وهي عند الحنابلة مكروهة.
فيا أخي: إذا انت حلفت على التخلص من هذه العادة السيئة وعدت اليها مرة اخرى، فيلزمك كفارة يمين وهي اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو صيام 3 أيام.
وأنت يا أخي اذا شغلت نفسك مع شباب صالحين متدينين يرشدونك ويوجهونك وملأت فراغك بما يعود عليك بالخير، وحاسبت نفسك وراقبت الله تعالى تجد في نفسك قوة يعطيها لك الله، وأكثر من الصيام الذي يربي الإرادة، ويعلم الصبر والله سبحانه وتعالى يوفقك ويرعاك.