Note: English translation is not 100% accurate
قال خلال محاضرة نظمتها وزارة الثقافة البحرينية إن أزمة التنمية المستدامة أصبحت تؤرق الأمن القومي والعالمي
محمد الصباح: يجب إخضاع المفاعل النووي الإيراني للرقابة لضمان السلامة البيئية
14 مارس 2014
المصدر : المنامة ـ كونا



اكثر الدول تقدماً في مجال الطاقة النووية تعرضت مفاعلاتها لتسربات إشعاعية خطيرة
الكويت تعتمد على الخليج العربي في الحصول على المياه واي تلوث نووي يصيبه يعني عدم قدرتها على الحصول على المياه
أكد عضو مجلس الحكماء التابع للامم المتحدة الشيخ د. محمد الصباح ضرورة جعل المفاعل النووي الايراني خاضعا للرقابة لضمان تحقيق أعلى معايير السلامة البيئية وعدم حدوث اي تسربات قد تضر بالمنطقة.جاء ذلك في محاضرة نظمتها وزارة الثقافة البحرينية بالمنامة تحت عنوان «حوكمة التنمية المستدامة» ضمن مهرجان ربيع الثقافة. وقال ان سلمية البرنامج النووي الايراني لا تعني عدم امكانية حدوث اخطار بيئية تنتج عن تسربات من المفاعل.وأوضح الشيخ محمد الصباح ان اكثر الدول تقدما في مجال الطاقة النووية تعرضت مفاعلاتها لتسربات اشعاعية خطيرة مثل تشيرنوبل في روسيا وكذلك الولايات المتحدة واخيرا اليابان التي تعرض مفاعلها لتسربات نتيجة كارثة طبيعية وهو ما يدعو للقلق من وجود مفاعل نووي قريب من دول الخليج. وأضاف ان الكويت تعتمد بشكل كلي في الحصول على المياه على الخليج العربي وان اي تلوث نووي قد يصيبه يعني عدم قدرة الكويت على الحصول على المياه، مشيرا الى وجود جهود من دول مجلس التعاون لحماية المنطقة بشكل عام من اي تلوث.وأشار الى اهتمام الكويت الكبير بموضوع حماية البيئة وما فيها من جماعات تهتم بالقضايا البيئية، مضيفا ان الكويت مرت بتجربة بيئية قاسية من خلال حرق الآبار النفطية اثناء الاحتلال العراقي عام 1990 والتي عانت الكويت منها بشكل كبير.من جانب آخر، اكد الشيخ محمد الصباح ان ازمة التنمية المستدامة اصبحت تؤرق الامن القومي والعالمي فكل بلد يواجه تحديات متزايدة التعقيد في الطاقة والغذاء والامن المائي وكذلك شدة الكوارث الطبيعية مثل الجفاف والمجاعات اضافة الى الهجرات الجماعية ومشكلات البطالة.وشدد بهذا الخصوص على دور الامم المتحدة في مواجهة الازمات التي يمر بها العالم وضرورة وضع اجراءات لتفادي الكوارث البيئية، مؤكدا ان استمرار السياسات الراهنة يعني عدم الاستقرار الاقتصادي وتباطؤ نموه وزيادة عمق الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد.وقال الصباح ان استمرار السياسات الراهنة سيؤدي الى تفاقم مشكلة النمو السكاني اذ من المتوقع ان يصل عدد السكان من 7.2 مليارات نسمة حاليا الى 11 مليارا خلال عقدين من الزمن، موضحا ان اغلب الزيادات ستكون في الدول الفقيرة ما يعني انها ستواجه معاناة من الجوع والفقر.وأوضح انه من الممكن مواجهة هذه التحديات والتغلب عليها من خلال تطويع التقدم الكبير في مجال ثورة المعلومات والاتصالات والطاقة البديلة والهندسة الوراثية وان ننتقل من مسار السياسات الحالية المدمرة للحياة الانسانية الى مسار التنمية المستدامة.واضاف ان التنمية المستدامة توفر اطارا منهجيا فعالا في مواجهة تحديات كونية معقدة لانها تعرض منهجية تحليلية وآلية فعالة في تحديد الاهداف الوطنية، موضحا ان تداخل وتشابك قضايا التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي ضمن اطار الواقع البيئي يفرض آلية حلول توازن بين الاهداف الحالية والمستقبلية.وذكر الصباح ان الدول منفردة لا تستطيع ان تنجح في تحقيق اهداف التنمية المستدامة، لذا من الضروري ان تأخذ الامم المتحدة الدور الريادي في استراتيجية التحول من مسار السياسات الراهنة الى استراتيجية التنمية في جميع دول العالم لان الامم المتحدة هي الجهة التي لديها شرعية مناقشة القضايا الكونية.وشهدت المحاضرة التي قدمتها وزيرة الثقافة الشيخة مي آل خليفة حضور وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة ووزيرة الاعلام سميرة رجب وعميد السلك الديبلوماسي سفير الكويت لدى البحرين الشيخ عزام الصباح وجمع من السفراء العرب والديبلوماسيين.