Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
«المستقبل» وحزب الله: مصلحة مشتركة في التنسيق الأمني
22 مارس 2014
المصدر : بيروت
يقول متابعون لملف العلاقة بين تيار المستقبل وحزب الله إن التواصل بينهما من خلال قناة المسؤول الأمني الحاج وفيق صفا اكتسب بعدا لافتا يمكن التأسيس عليه في المستقبل مع وجود رغبة لدى الطرفين في أن يتطور التنسيق ويتعمق في المجالات الأمنية خصوصا، بعدما التقى المستقبل مع حزب الله على ضرورة مكافحة الإرهاب والإرهابيين.
وفي اعتقاد هؤلاء أن لكل من المستقبل وحزب الله مصلحة في فصل الخلافات السياسية عن الخلافات الأمنية، فالأولى يمكن أن تستمر حيال المواضيع الخلافية المطروحة وميدان النقاش فيها المحافل السياسية والنيابية والإعلامية، في حين يبدو خطر الخلافات الأمنية أكبر من أن يستوعب بخطوة من هنا أو مبادرة من هناك، وبالتالي يقتضي منع حصول مثل هذه الخلافات.
وتكمن مصلحة تيار المستقبل في تطوير التنسيق الأمني مع حزب الله، كون هذا التيار بات اليوم في السلطة بعد «غربة» عنها امتدت ثلاث سنوات وأكثر، ولا يمكنه استطرادا أن يمارس هذه السلطة إذا لم يتم خفض منسوب التوتر مع حزب الله تدريجا وصولا الى التعاون والتنسيق. في المقابل، ثمة حاجة لحزب الله الى إيجاد صلات وصل مع المستقبل لتأمين غطاء دائم يحول دون اندلاع الفتنة السنية الشيعية إذا ما تكررت جرائم التفجير واستهدفت قياديين في حزب الله وحركة «أمل» على نحو ما اعترف به بعض من اعتقلهم الجيش من المسؤولين في الحركات الإرهابية التي برزت على الساحة اللبنانية بعد إيقاظ الخلايا النائمة فيها.
ولعل القاسم المشترك الذي ارتكز عليه الحزب للانفتاح مجددا على المستقبل يكمن في ضرورة مواجهة هجمة الإرهاب التكفيري من جهة، وخفض مستوى التوتر مع شريحة واسعة من أبناء الطائفة السنية في لبنان.
ويرى هؤلاء أن التنسيق الذي لايزال في بداياته سيشهد تطورات إيجابية كلما مرت الأيام بحيث يتدرج كلما «تظهرت» المساحات المشتركة للتلاقي وخفض منسوب الاحتقان والتوتر، وذلك بمعزل عن الخلافات السياسية التي تضع كل من المستقبل وحزب الله في مواقع متباعدة لاسيما في مقاربة الأحداث الدامية في سورية، وفي موضوع سلاح المقاومة.
واللافت في هذا الإطار أن الرغبة المشتركة في التنسيق حصلت فعليا بصرف النظر عما آلت إليه مساعي التقارب السعودية ـ الإيراني التي لم تتطور في الآونة الأخيرة، وفي حال طرأ أي عنصر إيجابي على العلاقات السعودية ـ الإيرانية، فإن انعكاسات ذلك ستكون المزيد من الانفتاح والتعاون بين الحزب والمستقبل على الساحة اللبنانية.