Note: English translation is not 100% accurate
أعد تقريراً عن مثالب القانون وملاحظاته عليه
الزلزلة عن «هيئة الطرق»: خلط بين الأهداف والمسؤوليات
26 مارس 2014
المصدر : الأنباء

تم ذكر مصطلح منظومة النقل دون تعريفه علما انه تم تعريف منظومة النقل البري فهل المصطلحان مختلفان؟
تصميم وتنفيذ والاشراف على انظمة النقل الجماعي من مترو وسكك الحديد وغيرها وهي اعمال منوطة حاليا بوزارة المواصلاتأكد النائب د.يوسف الزلزلة انه اعد تقريرا عن مثالب قانون انشاء الهيئة العامة للطرق والنقل، موضحا انه خلط بين الاهداف والمسؤوليات.
وقال د.الزلزلة: بعد الاطلاع على تقرير لجنة المرافق العامة حول مشروع قانون انشاء الهيئة العامة للطرق والنقل والذي ترغب اللجنة في الانتهاء منه وارساله للمجلس لمناقشته، ارى ان تتوقف اللجنة عن ارساله الآن لأن فيه الكثير من المثالب والاخطاء والتناقض مع قوانين قائمة، سألخصها فيما يلي:
الملاحظات العامة على مشروع القانون ان هذا المشروع بقانون بشأن انشاء الهيئة العامة للطرق والنقل (المؤرخ في 9/3/2014) بشكله المقترح خلط بين الاهداف والمسؤوليات والاختصاصات وواجبات كل من النقل والمرور والطرق، وهو ما يختلف اختلافا كليا عن مفهوم النقل البري والهدف المرجو من انشاء هيئة متخصصة بأعمال النقل البري. ان فكرة انشاء هيئة تنظيمية ورقابية واشرافية سيحتاج الى جهاز رقابي وتنظيمي واشرافي وليس تنفيذي وتشغيلي، وليس الهدف من انشاء هذه الهيئة اضافة اي اعباء مالية للدولة او تكون ستارا لاخفاء تكاليف الصيانة، انما هي هيئة لتشرف اشرافا كليا على تنفيذ ومراقبة الاداء وتسهيل اي عقبات حتى يكون هناك جو جاذب للمستثمرين والمشغلين خصوصا المستثمر الاجنبي والدفع بعجلة التنمية، ولا يكون هناك اي تأخير في خطة التنمية الموضوعة من قبل الدولة، حيث ان القانون بصيغته المقترحة الحالية لن يكون جاذبا للمستثمر الاجنبي بسبب خوف المستثمر من قرارات الهيئة والتي ربما تؤدي الى تضارب بالمصالح في حال كانت هيئة تنظيمية وتنفيذية في الوقت نفسه.
كما ان القانون المقترح غير واضح التعريفات ومخالف لعدد من القوانين الحالية المعمول بها في الكويت والتي تم اصدارها مؤخرا، كما انه ضعيف جدا من حيث اسلوب الطرح وفكرة انشاء الهيئة والاهداف والخطط المستقبلية لعمل الهيئة، مما يترك المجال لعدم امكانية تنفيذ هذا القانون فور اصداره او صعوبة بتطبيق القانون لفترة طويلة من الوقت والتي ستؤخر تنفيذ المشاريع الاستراتيجية للدولة، وهو خلاف الفكرة الرئيسية لانشاء الهيئة بتسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية للدولة، كما ان وجود ثغرات رئيسية بصيغة القانون تفتح المجال للتلاعب بآلية تنفيذ المشاريع، ولذلك يحتاج هذا القانون الى دراسة واعادة صياغة بالكامل.
النقاط ادناه تطرح بعض الملاحظات التي وردت بنص مشروع القانون: التعريفات الملاحظات العامة على التعريفات:
1 -ان اغلب التعريفات التي وردت بمادة رقم 1 من القانون توجد بها اغلاط املائية جسيمة تغير المعنى المرجو منها وكذلك استخدام تعريفات كثيرة والتي تناقض بعضها البعض.
2 -ان اغلب التعريفات المذكورة بالمادة لم تتم الاشارة اليها في نص مواد القانون وتم استخدام تعريفات او مصطلحات لم يتم تعريفها اساسا.
3- تم استخدام كلمات ومصطلحات ضمن صياغة بعض التعريفات اساسا تحتاج الى تعريف لتحديد نطاق عمل الهيئة. أمثلة على ذلك:
٭ تعريف النقل البري: تم استخدام كلمة «والمعدات» ضمن تعريف النقل البري دون توضيح، فهل يشمل ذلك المعدات الانشائية او المعدات ذات الطبيعة الخاصة لبعض المواقع مثل الموانئ والنفط وهو خارج أساسا عن نطاق عمل الهيئة.
٭ تعريف النقل الجماعي: تم استخدام كلمة «والمعدات» ضمن تعريف النقل الجماعي ومن المعروف ان النقل الجماعي هو نقل مجموعة من الركاب مع بضائعهم وامتعتهم او بدونها في وسائل نقل مختلفة على اساس منظم وهو لا يشمل نقل المعدات.
٭ مادة 3 النقطة 2 تم ذكر مصطلح خدمات النقل الجماعي دون تعريف لهذه الخدمات.
مادة 3 النقطة 7 تم ذكر مصطلح صناعة النقل دون تعريف فما هي؟ وكذلك ذكر مصطلح شبكات الطرق دون تعريف، وتم ذكر مصطلح خدمات النقل دون تعريفه، فهل مصطلح خدمات النقل يختلف عن مصطلح خدمات النقل الجماعي؟ مع اخذ بعين الاعتبار ما تم طرحه في هذه الورقة بعدم تعريف كلمة المعدات.
٭ مادة 3 النقطة 9 تم ذكر مصطلح منظومة النقل دون تعريفه علما انه تم تعريف منظومة النقل البري فهل المصطلحان مختلفان؟
ـ مادة3 النقطة10 حسبما ذكر في هذه النقطة هو التنسيق مع وزارات الدولة المختلفة من خلال تنفيذ مكونات الاستراتيجية الوطنية الشاملة للمرور وادارة الطوارئ المختلفة وقطاع النقل، دون تعريف ما هي الاستراتيجية او ادارة الطوارئ او قطاع النقل، مع عدم ذكر ما مكونات الاستراتيجية كما انه كيف للهيئة ان تقوم بتنفيذ استراتيجية سابقة لاصدار القانون دون اعطاء الحق لمجلس ادارة الهيئة النظر في هذه الاستراتيجية.
٭ تعريف تخطيط النقل: شمل التعريف على جملة «تنفيذ» الاستراتيجية الوطنية الشاملة للمرور وقطاع النقل، دون تعريف ما هي الاستراتيجية كما ان هذا التعريف استخدم كلمة «تنفيذ» في بداية التعريف وبالتالي لم يصبح تعريفا.
فكرة إنشاء الهيئة:
الملاحظات العامة على فكرة إنشاء الهيئة:
ان فكرة إنشاء هيئة خاصة بالنقل هدفها الاساسي ان تكون تنظيمية ورقابية واشرافية وليست تنفيذية بهدف ان تكون نقطة محور للتنسيق والتنظيم والرقابة والاشراف بين ادارات ووزارات الدولة المختلفة فيما يخص النقل لتسريع تنفيذ المشاريع بأقل وقت ممكن، اي ان تكون اختصاصات الهيئة على رسم ومتابعة السياسات بالدولة، والتخطيط واعداد الدراسات ووضع السياسات والاشراف على التنفيذ ووضع اللوائح والمواصفات.. الخ، ولا تقوم الهيئة بتنفيذ المشاريع من اعداد التصاميم والانشاء والادارة والتشغيل.. الخ على ان يكون لهذه الهيئة هيكل تنظيمي ورقابي واشرافي، وليس هيكلا تنفيذيا وكذلك عدم نقل ادارات تنفيذية حالية من الوزارات المختلفة تحت مظلة الهيئة وانما الابقاء على هذه الادارات كما هي لتنفيذ المشاريع بالتنسيق مع السياسات واللوائح وقرارات الهيئة. ان مشروع القانون الحالي وبصيغته قام بالخلط ما بين ان تكون الهيئة تنفيذية وتنظيمية مادة 5 من القانون والتي تحدد اختصاصات الهيئة من واحد وعشرين اختصاصا، خمسة عشر منها شمل كلمة ادارة او تنفيذ او انشاء او تصميم او تشغيل وهو ما يتعارض مع فكرة ان تكون الهيئة تنظيمية ورقابية واشرافية وليست تنفيذية. نقل ودمج عدة ادارات حالية بوزارات مختلفة تحت مظلة الهيئة: ملاحظات عامة على نقل الإدارات: ان مشروع القانون الحالي في مادة 34 يتطرق الى نقل كل الحقوق والالتزامات والمسؤوليات والصلاحيات المنصوص عليها فيه من الجهات الحكومية المعنية على ان تحدد اللائحة التنفيذية وطريقة انتقال اختصاصاتها للهيئة، كما انها تتطرق الى ان يكون الحق للهيئة بنقل من تراه مناسبا من الموظفين من الجهات الحكومية اليها، وحين النظر الى مادة 5 من هذا القانون فيما يخص اختصاصات الهيئة يتضح ان هناك نقلا لعدد كبير جدا من المشاريع والادارات من وزارات مختلفة منها: 1 ـ مادة 5 نقطة 1 «تنفيذ مشاريع منظومة النقل» والتي بحسب التعريف تنفيذ البنية التحتية والتي حاليا مناطة بوزارة الاشغال وهي من المشاريع الضخمة.
2 ـ مادة 5 نقطة 2 «تخطيط وتصميم وتنفيذ وتطوير وادارة وتشغيل وصيانة شبكات الطرق» والمنوطة حاليا عدة جهات حكومية.
3 ـ مادة 5 نقطة 3 «تنفيذ جميع المشاريع التي تقع ضمن حرم الطريق بجميع انواعها واصنافها»، وبحسب التعريف «تنفيذ جميع الاعمال من بنية تحتية ضمن حرم الطريق والتي تشمل عددا كبيرا من وزارات الدولة المختلفة والهيئات الحالية مثل وزارة الكهرباء والماء ووزارة الاشغال العامة ووزارة الداخلية والهيئة العامة للزراعة وغيرها، وهي حاليا مشاريع قائمة ومنوطة بجهات اخرى متخصصة بأعمالها.
4 ـ مادة 5 نقطة 6 «انشاء نظام متكامل للمعلومات وتخطيط النقل واستعمالات الاراضي»، وهي اعمال منوطة حاليا ببلدية الكويت.
5 ـ مادة 5 نقطة 14 «تصميم وتنفيذ والاشراف على انظمة النقل الجماعي من مترو وسكك الحديد وغيرها»، وهي اعمال منوطة حاليا بوزارة المواصلات.
6 ـ مادة 5 نقطة 17 «تنظيم وتطوير اجراءات التحقيق في حوادث الطرق»، وهو حاليا من اختصاصات وزارة الداخلية.
7 ـ مادة 5 نقطة 21 «تركيب وتشغيل وصيانة الاشارات الضوئية والعلامات المرورية والارشادية»، وهي حاليا من اختصاصات وزارة الداخلية.
المخالفات والتناقض مع القوانين الحالية المعمول بها
ان هذا المشروع بقانون بوضعه الحالي مخالف لعدد من القوانين الحالية المعمول بها في الكويت وكذلك يفتح المجال للتلاعب بالمناقصات والمشاريع الضخمة ولا يدعم سياسات الدولة المختلفة من حيث الشفافية ودعم القطاع الخاص والتخصيص كما ان القانون الحالي مناقض في بعض مواده لبعضها الآخر.
أمثلة على ذلك:
1 ـ في حال اصدار هذا القانون بصيغته الحالية يعطي للهيئة الحق بتنفيذ عدد كبير من المشاريع الضخمة المدرجة اساسا ضمن خطة الدولة من انشاء وتوسعة الطرق، وانشاء شبكات نقل جماعي من مترو وسكك الحديد وغيرها من المشاريع الضخمة وغيرها، وحيث ان المادة 36 من هذا القانون تعطي كذلك الصلاحية للهيئة او الشركات التابعة لها والتي من حق الهيئة تأسيسها او المساهمة بها الا تخضع لاحكام القانون رقم 37 لسنة 1964 وهو القانون الخاص بتنظيم المناقصات والمزايدات وكذلك يعطيها الحق ان تضع ما تراه مناسبا من لوائح لتنظيم هذا العمل، وهو ما يتعارض كليا مع عدة قوانين تم اصدارها للحد من هذا التلاعب والشفافية فيما يخص اسلوب طرح هذه المشاريع، كما ان نص النقطة رقم 18 من اختصاصات الهيئة في المادة الخامسة على تأسيس او المشاركة في تأسيس او المساهمة في الشركات وهو ما يخالف قانون هيئة سوق المال، حيث انه يجب الا تمتلك الهيئات اي حصص او تساهم في انشاء شركات، حيث ان ذلك يتعارض مع مصلحة الهيئة كمساهم، وبالتالي تؤثر في اتخاذ قراراتها التنظيمية ويعتبر ذلك تضارب بالمصالح.
2 ـ حسبما تم شرحه اعلاه، فإن للهيئة الحق بادارة وتشغيل مشاريع عدة، وبالتالي لا تفي بخطة الدولة لطرح هذه المشاريع بالقطاع الخاص.
3 ـ ومن التناقضات الموجودة في صيغة القانون ما تم ذكره في المادة 5 نقطة 12 وهي وضع معايير الفحص الفني لجميع المركبات وتطويرها وادارتها والاشراف على مراكز الفحص الفني وترخيصها، وفي الوقت نفسه نقطة 13 تعطي صلاحية للهيئة بفحص انظمة النقل الجماعي والتأكد من سلامتها وغير المعروفة اساسا.
4 ـ من اهداف الهيئة في المادة 3 نقطة 4 دعم شركات النقل المحلية بجميع انواعها وتوفير مناخ العمل الصحيح لها، ونقطة 6 كذلك تنص على تطبيق سياسة الشفافية فيما يحقق العدالة والشفافية ويمنع تعارض المصالح، وفي الوقت نفسه مادة 4 نقطة 4 تعطي للهيئة الحق بتحديد تعريفة النقل بكل الوسائط البرية على ان يصدر بها قرار تنظيمي من رئيس الهيئة وبالتالي مثل هذا العمل يخالف القوانين الخاصة بتنظيم السوق الحر للشركات والمنافسة فيما بينها من تقديم الخدمات من قبل الشركات بين بعضها البعض، كما ان كيف يكون للشركات الخاصة بالنقل الجماعي والمعدات المنافسة في مناقصات الدولة المختلفة والخاصة بالنقل في حين ان تم تحديد التعرفة مسبقا من قبل الهيئة. مجلس إدارة الهيئة
ملاحظات عامة على مجلس الإدارة مادة 6 من مشروع بقانون تطرقت الى ان مجلس ادارة الهيئة يتكون من تسعة اعضاء من بينهم اربعة اعضاء متفرغين، ان انشاء هيئة من تسعة اعضاء يعتبر عددا كبيرا جدا يجب الا يتعدى خمس الى سبعة اعضاء وذلك لسرعة اتخاذ القرارات، ويجب ان يكون جميعهم متفرغين ومتخصصين في قطاع النقل وذلك لينعكس على الانجازات المرجوة من انشاء الهيئة، وتطرقت المداة ان هناك اعضاء غير متفرغين وهو في اغلب الحال سيكونوا اما وكلاء وزارات او وكلاء مساعدين وذلك يجب ان يتم، حيث انه سيكون هناك تضارب بالمصالح بقرارات الهيئة كجهة تنظيمية ورقابية واشرافية مع قرارات الوزارات بصفتها تنفيذية، ولذلك يجب ان يكون جميع اعضاء مجلس الادارة متفرغين تماما وذلك لضمان فصل المصالح وعدم تضاربها وتكون قرارات الهيئة تصب في الصالح العام.