Note: English translation is not 100% accurate
في أول عروض المسابقة الرسمية لـ «الأكاديمي 4»
«نبوءة الخلاص».. السينوغرافيا والإضاءة «نجمتا» العرض!
1 ابريل 2014
المصدر : الأنباء



مفرح الشمري - MefrehS@
في أول عروض المسابقة الرسمية للمهرجان الأكاديمي الرابع قدم المعهد العالي للفنون المسرحية مسرحية «نبوءة الخلاص» إعداد وإخراج وبطولة يوسف الحربي بمشاركة كل من بدر البناي وجراح مال الله وروان المهدي وسالي فراج وآخرين، وذلك مساء امس الأول على خشبة مسرح الراحل حمد الرجيب.
تتناول «نبوءة الخلاص» القصة اليونانية الشهيرة «أوديب وميديا» والتي تدور أحداثها في مدينة ثيبة إذ كان الملك «لايوس» ملكا لطيبة وقد تزوج ولم ينجب، فذهب الى معبد دلفى ليحصل على حل لمشكلته فجاءت إليه العرافة بنبوءة، أنه سينجب ولدا سيقتل أباه ويتزوج من أمه، فانزعج لايوس لهذه النبوءة ورجع الى منزله وهجر امرأته حتى لا ينجب، وبينما هو متأثر بخمره وسكرته حملت زوجته فانزعج لخوفه من النبوءة وانتظر حتى تمت ولادتها وأعطى الطفل لحارسه لكي يقتله، ثم ذهب به الحارس إلى الجبل وهو مقيد بالأغلال من قدميه وبدلا من أن يلقيه ليموت تركه لراع قابله، حيث أشفق الراعي على الطفل وأخذه لملك وملكة لا ينجبان وأعطاهما إياه.
كانت الرؤية الإخراجية التي قدمها المخرج الشاب يوسف الحربي بحاجة إلى تعمق أكثر في أحداث المسرحية المعروفة للجميع، خصوصا فيما يتعلق بأداء فريق عمله وأولهم الممثل الذي جسد شخصية «أوديب»، حيث كان أداؤه متشنجا ومبالغا فيه بعض الشيء، الأمر الذي سبب الملل لدى المتلقي، بينما تميزت سالي فراج في دور «ميديا» من خلال صوتها المؤثر وخطواتها الواثقة على الخشبة، وشاركتها في هذا التميز الممثلة روان المهدي التي لعبت دور «جوكاستا» التي بدت واثقة بتوصيل دورها للحضور رغم صغر حجم دورها.
نجح المخرج الحربي في استغلال السينوغرافيا التي صممها عمر الظفيري والإضاءة التي صممها بدر شاكر في شد انتباه الحضور لعرضه المسرحي، حيث استحقت السينوغرافيا والإضاءة التصفيق الكثير من الحضور لجماليتهما ولانهما بالفعل كانتا «نجمتي» العرض دون منازع.
في الندوة التطبيقية لعرض «نبوءة الخلاص».. يوسف الحربي: كل ما قدمته على المسرح هو ما قصدته
بعد نهاية العرض المسرحي عقدت ندوة تطبيقية أدارها الطالب عثمان الشطي وتصدت للتعقيب على العرض الطالبة لينا حمودي وشاركهما على المنصة مخرج العرض يوسف الحربي.
استهل عريف الندوة الحديث بالثناء على المهرجان والقائمين عليه وكذلك لكل الفريق المشارك في العرض، كذلك استهلت لينا حمودي تعقيبها بالثناء على جهود عميد المعهد العالي للفنون المسرحية والقائمين على المهرجان، وقالت: عرض «نبوءة الخلاص» مأخوذ عن نص تراجيدي وان المخرج استلهم الشخصيات والأحداث بما يتوافق مع رؤيته من خلال انتقام المرأة والآلهة، كذلك أجرى تغييرات على شخصية العراف وميديا وأعطاها القوة والسلطة وكأنها هي من تحرك الأحداث والباقون دومى، كما أن الديكور كان قريبا من التراث العربي وكأنه يحمل دلالة على الأحداث التي تمر بها المنطقة العربية الآن أو انه أراد أن يبعدنا عن الإغريق والرومان.
من جهته، قال مخرج العرض يوسف الحربي: ما حدث على الخشبة هو ما قصدته بالفعل لأنني لا أريد أن أقدم شيئا تقليديا سواء من خلال الإضاءة الحمراء أو عمر أم الملك أو حتى رجل الدين الذي ظهر في العرض وإذا كان هناك من فهم أن القصد هو ما يحدث في العالم العربي فقد تكون الرسالة وصلت ، مشددا على أن الديكور أو السينوغرافيا لم يكن فيها أي شيء من التراث العربي.
وأضاف في رده على المتداخلين: استخدم كرسي الحكم أكثر من مرة مع أكثر من شخصية وتم استخدام كل مستويات المسرح في التمثيل والحركة، مشيرا إلى أن الأزياء كان من المفترض ان تكون قصيرة إلا انه فضل أن تكون بالشكل التي ظهرت عليه نظرا لعادات المجتمع وتقاليده .