Note: English translation is not 100% accurate
احتفالاً بمرور 35 عاماً على إنشاء مدرسة الكويت الإنجليزية
أوبريت «وتبقى الكويت» عودة قوية لشادي الخليج وذكريات الماضي الجميل
1 ابريل 2014
المصدر : الأنباء





خلود أبوالمجد
عمل فني حملنا بكلماته وألحانه وأعادنا نحو الثمانينيات من القرن الماضي، عندما كانت تقدم الأوبريتات الوطنية احتفالا بالأعياد الوطنية. هذا ما استمتع به وأكد عليه الكثير ممن حضروا أوبريت «وتبقى الكويت» الذي قدم على خشبة مسرح مدرسة الكويت الإنجليزية في سلوى احتفالا بمرور 35 عاما على إنشائها، وكان هذا بفكرة وإصرار من صاحب المدرسة محمد جاسم السداح، الذي أكد في كلمته التي ألقاها في بداية الحفل على أهمية العناية بزرع حب الوطن والانتماء داخل نفوس كل الطلاب، وان من سيشاهد الأوبريت الذي قدم في احدى عشرة لوحة صاغ كلماتها الشاعر يعقوب السبيعي ووضع ألحانها الملحن الكبير أنور عبدالله وأخرجها المخرج عبدالله عبد الرسول، وقام بغنائها الفنان القدير عبدالعزيز المفرج الشهير بشادي الخليج، الذي كانت عودته في أوبريت «وتبقى الكويت» بمنزلة العودة القوية التي أعادت للأذهان روائع ما قدمه في الثمانينيات برفقة الفنانة الكبيرة سناء الخراز من أوبريتات.
وشارك الفنان شادي الخليج في الغناء فنانون شباب، حيث حرص هو شخصيا برفقة صاحب المدرسة والملحن أنور عبدالله على دعمهم وهم الفنان خالد المسعود والفنانتين الواعدتين ساره وفجر، اللتان فجرتا مفاجأة في الحفل بغنائهما لفن العرضه وهي المرة الأولى التي تحدث في الكويت بأن تغني نساء هذا النوع من الفن والألحان، إلا أن ما قدمتاه نال على رضى وإعجاب الجميع، وصفق له الحضور جميعا الذين كان على رأسهم وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة الشيخ سلمان الحمود الصباح، والشيخة فريحة الأحمد الجابر الصباح، والشيخة نعيمة الصباح، ومحافظ مدينة الأحمدي الشيخ إبراهيم الدعيج الصباح، ومحافظ العاصمة الشيخ علي جابر الاحمد الصباح، ووكيل وزارة الإعلام لشؤون الإذاعة الشيخ فهد المبارك الصباح، ووزير الإسكان السابق سالم الأذينة، ووكيل وزارة الإعلام لشؤون التلفزيون الإعلامي يوسف مصطفى، والإعلامية القديرة الأستاذة عائشة اليحيى، والإعلامية غادة الرزوقي، ومدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في وزارة الداخلية العقيد عادل الحشاش، وعميد المعهد العالي للفنون والدراسات الموسيقية السابق د.بندر عبيد، وغيرهم الكثير.
وما لفت الأنظار في الأوبريت هو طلاب هذه المدرسة التي اعتادت آذانهم على سماع كل ما هو غربي من موسيقى، إلا أنهم في كل اللوحات التي قدمت بأنواع وكلمات مختلفة تنوعت بين السامري والخماري والحدادي والعرضة وغيرها من الفنون الموسيقية التراثية الصعبة نالوا على إعجاب وتصفيق كل الحضور، فكانت خطوات الثلاثمائة طالب وطالبة الذين قدموا كل اللوحات الغنائية ودربهم على أدائها مجموعة الأساتذة الذين لا يقال عنهم سوى أنهم أبطال وهم معصومة البلوشي مبارك الشطي وفراس العيدان، متماشية مع كل كلمة كتبها الشاعر يعقوب السبيعي ولحنها«شيخ الملحنين» أنور عبدالله، فأثبتوا للجميع بأن طلبة المدارس الخاصة والأجنبية تحديدا يمتلكون نفس الروح والقدرة على إتقان فنونهم الشعبية والتراثية.
شكلت الأزياء التي ارتداها طلاب المدرسة لوحة فنية مكملة للوحات الأوبريت وهي من تصميم مي المتعب بالتعاون مع روابي الضياف، حيث كانت ألوانها زاهية تحمل من تراث وتاريخ الكويت وما كان يرتديه الآباء والأجداد، لتتماشى مع الكلمات والألحان والديكورات التي صممها م.سعود الفرج لتظهر على جوانب المسرح بشكل بيوت الطين القديمة التي تحمل عبق الماضي وأصالته، مستعينا بمجموعة من اللوحات الفنية التي رسم فيها التاريخ الجميل لتعرض على شاشات البلازما التي كانت في خلفية الطلاب فأسهمت في عكس جمال اللوحات الغنائية التي قدمت.
وعلى الرغم من جمال اللوحات وتنوعها إلا أن اللوحات التي كان يقدمها الفنان شادي الخليج كانت صاحبة النصيب الأكبر في التفاعل من جمهور الحضور لاشتياقهم لوقوفه على المسرح وسماع صوته الذي اعتادوا عليه في كافة الأعياد الوطنية الماضية، فغنى شادي الخليج أربع لوحات منفردا، هي «الصوت العربي، إلى الهند نمضي (البسته)، نشيد (اليوم أعيادي تتوالى)، واللوحة الختامية للأوبريت». هذا وصفق الحضور وقوفا عندما غنى خالد المسعود وفجر وساره للفنان شادي الخليج «غنى لنا الشادي» التي عرض خلالها مشاهد من مشاركاته في الأوبريتات القديمة وأيضا مشاهد من أعماله الفنية المختلفة، وصعد طالبان من المدرسة لتكريمه ووشحوه بعقد من الزهور تقديرا واحتراما له ولمكانته الفنية الكبيرة.
أوبريت «وتبقى الكويت» شكل منظومة عمل تضافرت وتعاونت لتحقيق النجاح، وأثبت طلاب المدارس الأجنبية وجيل الليدي غاغا بريتني سپيرز أنهم يمتلكون أصالة وعبق الماضي في داخلهم، ليبرزوه في الوقت الذي يحتاجون فيه لذلك.