Note: English translation is not 100% accurate
حزب الشعب المعارض يطعن في نتائج أنقرة ورئيسه ينفي الاستقالة
عين أردوغان على «الرئاسة» بعد فوزه في الانتخابات البلدية
1 ابريل 2014
المصدر : أنقرة ـ وكالات


مرشح شيوعي وامرأة محجبة يفوزان في الانتخابات البلدية التركية
خرج رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من الانتخابات البلدية منتشيا بالفوز الصريح الذي حققه حزبه «العدالة والتنمية» وعينه على القصر الجمهوري بعد انتهاء ولايته كرئيس للحكومة العام المقبل. ويرى المراقبون أن فوز أردوغان بنسبة فاقت الـ 45%، وهي اعلى من نتيجة عام 2009، وتجاوزه سلسلة المظاهرات والصراع مع جماعة الداعية الاسلامي فتح الله غولن وأحزاب المعارضة العلمانية، بمنزلة ضوء أخضر لترشحه لمنصب رئيس الجمهورية.
ويبدو أن رئيس الوزراء وبعد ان اطمأن لشعبيته، سيتفرغ لخصومه، وهذا ما اكده في خطاب الفوز أمس الأول حينما قال لحشد من أنصاره «اليوم خسر من يحتقر الشعب التركي. زعماء المعارضة نشروا الفتنة في تركيا، ومن اليوم لا مكان للخونة»، مؤكدا أنه لن يسمح بقيام دولة داخل الدولة التركية.
وفي هذه الاثناء اعلن حزب الشعب الجمهوري المعارض الذي تخلف عن حزب العدالة والتنمية محققا 28% من إجمالي الاصوات، أنه سيطعن في نتائج العاصمة أنقرة، حيث أظهرت النتائج فوز الحزب الحاكم بـ 44.8% مقابل 43.9% للحزب المعارض.
ونفى رئيسه كمال كليشدار أوغلو، الشائعات عن استقالته من رئاسة الحزب، وكذلك الاتهامات بوجود علاقة بين حزبه وما يعرف بالدولة الموازية في اشارة الى جماعة «فتح الله غولن».
وتجاوز أردوغان اتهامات الفساد التي طالت عددا من وزرائه، والحرب الشرسة التي شنها عليه خصومه، لاسيما الداعية الإسلامي المقيم في أميركا فتح الله غولن وأحزاب المعارضة العلمانية، الذين توعدهم قائلا إنه «سيدخل عرين» الأعداء الذين اتهموه بالفساد وسربوا أسرار الدولة و«سيدفعون الثمن».
ويرى المراقبون ان فوز حزب العدالة والتنمية الذي يترأسه أردوغان «الكاسح» بنسبة تجاوزت 45%، هو بمنزلة ضوء أخضر يفتح الباب أمامه ليترشح لمنصب رئيس الجمهورية الذي سيتم لأول مرة عبر الاقتراع الشعبي في أغسطس، خاصة انه استحوذ على أهم وأكبر المدن التركية وخاصة العاصمة أنقرة واسطنبول.
فقد تمكن أردوغان من تحويل العملية الانتخابية التي جرت في ظل جدل وتوتر سياسي مع جماعة غولن وأحزاب المعارضة لصالحه، وذلك بعد أن فاز في 3 انتخابات برلمانية و3 محلية واستفتاءين شعبيين خلال 12 عاما، كما تمكن من رفع شعبيته من 38.8% في انتخابات 2009 المحلية إلى 46.6% في انتخابات أمس الأول.
واعتبر المراقبون ان نتائج الانتخابات المحلية ستمهد الطريق لأردوغان للوصول للقصر الجمهوري وأن أغلبية قياديي حزب العدالة والتنمية الحاكم ينظرون لهذه النتائج على أنها بداية جيدة لترشح زعيمهم أردوغان لمنصب الرئاسة بعد أن دحر خصومه في مظاهرات متنزه جيزي بارك في اسطنبول وقضية الفساد والرشاوى التي اتهم فيها عدد من المقربين منه.
ويرجح مراقبون ان يتفق أردوغان على الترشح للرئاسة مع الرئيس عبدالله غول، الذي يرجح أن ينسحب من المنافسة في حال ترشح أردوغان مقابل تسلم غول زعامة حزب العدالة والتنمية ورئاسة الوزراء.
وبعد أن ضمن أو كاد يضمن فوزه بالرئاسة، يبدو أن أردوغان سيتفرغ لخصومه الذين اتهمهم في خطاب إعلان الفوز أمس الأول «بالخونة»، وقال انهم شكلوا «تحالفا للشر». وتظهر هذه النغمة المتشددة التي استخدمها في خطاب النصر انه يشعر بأنه حصل على تفويض ليتحرك بقوة ضد أعدائه.
وقال في تحد: «من الغد قد يفر البعض». وتابع: «اليوم ظهر من فقد وخسر هذه الانتخابات، اليوم خسر من يحتقر الشعب التركي.. زعماء المعارضة نشروا الفتنة في تركيا ومن اليوم لا مكان للخونة»، مؤكدا انه لن يسمح بقيام دولة داخل الدولة التركية.
وبالعودة الى النتائج، فقد أعلن التلفزيون التركي انه بعد فرز نحو 98% من الأصوات أمس حصل حزب العدالة والتنمية الذي يحكم تركيا منذ عام 2002 على 45.6% من الأصوات، بينما حصل حزب الشعب الجمهوري على 28% الذي اعلن أنه سيطعن في نتائج العاصمة أنقرة التي هزمه فيها بفارق ضئيل حزب العدالة والتنمية.
وأظهرت النتائج فوز الحزب الحاكم بـ 44.8% مقابل 43.9% للحزب المعارض.
فقد تجمعت حشود غاضبة في مقر حزب الشعب زاعمين بحدوث تزوير حين لم يتمكن حزبهم من الفوز في أنقرة التي شهدت أشد منافسة بين الحزبين.
وعلى هامش المعركة بين أردوغان وخصومه، انتخبت مدينة مرام، معقل الإسلاميين في وسط تركيا، وللمرة الأولى في البلاد، امرأة محجبة لتتولى منصب رئيس البلدية، فيما اختارت مدينة أوفافيك (شرق) للمرة الأولى ايضا رئيس بلدية شيوعي.
وحصلت رئيسة البلدية الجديدة في مرام فاطمة تورو (42 عاما)، والمنتمية الى حزب العدالة والتنمية الحاكم، على 70% من الأصوات في مدينة عدد سكانها 330 ألفا، بحسب النتائج شبه النهائية للانتخابات البلدية.