Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها جامعة سيدى محمد بن عبدالله في «الأكاديمي4»
«عندما تتكلم الكراسي»..فكرة جميلة ونص مشتت!
2 ابريل 2014
المصدر : الأنباء


مفرح الشمري - MefrehS@
في ثاني عروض المسابقة الرسمية للمهرجان الاكاديمي الرابع قدمت جامعة محمد بن عبدالله المغربية مساء امس الاول مسرحيتها «عندما تتكلم الكراسي» من اعداد مهدي ايديجيا وإخراج مهدى نوفا وذلك على خشبة مسرح الراحل حمد الرجيب بالمعهد العالي للفنون المسرحية الذي يحتضن عروض المهرجان.
المسرحية مقتبسة من عدة نصوص مسرحية عالمية ولكن كانت الركيزة التي انطلقت منها المسرحية هو نص «الكراسي» ليوجين يونسكو، حيث قام معد المسرحية بتسليط احداث تلك المسرحية على الوضع الذي تعيشه شعوب الوطن العربي من ظلم السلطة لهم والمستمر حتى يومنا هذا في ظل المتغيرات التي طرأت على الوطن العربي حاليا.
بدأ العرض بـ«تمتمة» خارج خشبة المسرح وتحديدا بين الجمهور حيث كان ممثلو المسرحية يرددون جملة«نحن محكومون بالأمل ما يحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية للتاريخ..»، حيث اختصرت هذه الجملة لب الموضوع الذي تريد المسرحية ايصاله للحضور الامر الذي اعتبره البعض ضعفا في النص وتشتيتا في افكاره لأنه افصح عن المشكلة التي يريد تسليط الضوء عليها قبل ان تبدأ المسرحية.
فكرة المسرحية جميلة لما حملت من اسقاطات سياسية مباشرة للوضع الذي نعيشه الآن ولكن هذه الفكرة ضاعت في ظل نص مشتت رغم الجهد المبذول من الممثلين الذين استطاعوا ان يبرزوا طاقاتهم على خشبة المسرح من خلال حواراتهم التي كانت مطعمة بالكوميديا رغم الاطالة التي شعر بها الحضور.
مخرج العرض نجح في تحريك الممثلين بالإضافة إلى اختياراته للموسيقى والمؤثرات الصوتية والإضاءة لأنها كانت متماشية مع عرضه المسرحي وذلك لكسر الرتابة والملل اللذين عانى منهما في بداية العرض.
باختصار..مسرحية «عندما تتكلم الكراسي» رسالة للسلطة من ثورة الكراسي (الشعب) عليهم لأن «الضغط يولد الانفجار» في اي لحظة ولذلك عليهم أن يعاملوهم كبشر وليس كـ «كراسي».
في الندوة التطبيقية لـ «عندما تتكلم الكراسي».. لولوة السعودي: أسلوب معد المسرحية أجبرنا على متابعتها
بعد نهاية العرض المسرحي توجه الحضور وفريق العمل يتقدمهم المخرج إلى قاعة الندوات لتحليل العمل الذي ترك انطباعا ايجابيا لدى الجمهور ما انعكس على تعليقاتهم ومداخلاتهم فيما بعد.
حضر الندوة المخرج مهدي ايديحيا وأدارتها الطالبة نورة القطان وعقبت على العمل الطالبة لولوة السعودي التي استهلت بالإعراب عن سعادتها بهذا الملتقى المسرحي العالمي الذي ساهم في تكوين مخزون ثقافي وعلمي كبير للطلاب متوجهة بالشكر إلى عميد المعهد العالي للفنون المسرحية الدكتور فهد السليم على هذه المبادرة.
وأضافت السعودي: العمل مقتبس من 5 نصوص غير متنوعة إلى جانب شعر لأحمد مطر واستوحى المعد أفكاره من الأدب اليوناني ومن نصين من العراق وواحد من قطر وآخر من المغرب، حيث ان لديه فكرة بحث فيها عبر كل الأزمنة والثقافات من ثم استطاع أن يترجمها عبر عمله، وتبدأ المسرحية بجملة «نحن محكومون بالأمل ما يحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ» ما يوضح أن المعد يتحدث بين الحقيقة والخيال والكذب والصدق، واعتقد أن نصا كتبه شاب في مقتبل العمر بهذا الأسلوب وأجبرنا على متابعة العمل حتى آخره دون ملل يؤكد انه يملك موهبة لا خلاف حولها.
واستطردت لولوة في السياق نفسه: استوقفتني في العمل جمل عدة تنطوي على فلسفة تقترن بخشبة مسرح يولد الإبداع مثل «تعيشون أسبوعا تتخلله فقرات من الحب» ما يعكس استياء المعد من غياب الحب من حياتنا ورغبته في أن يشكل عماد الحياة، مشيدة بأداء الممثلين والتناغم بين أربعتهم على المسرح وأيضا الديكورات التي اعتمدت على فكرة الكرسي وهو رمز السلطة.
بينما قال مخرج مسرحية «عندما تتكلم الكراسي» الشاب مهدي ايديحيا: إن كل كلمة نقد بحق العمل سواء كانت ايجابية أو سلبية تساهم في إثراء العمل وبدفع الكراسي لتصل إلى بر الأمان، مشددا على أن ما قيل من مداخلات يصب في مصلحة فريق العمل، لافتا إلى أن المسرحية كانت تعتمد على فكرة انتظار الأمل في مراحل عدة وقال: الرأي يناقش ونستمع إلى الجميع ونتطلع لوطن عربي موحد نسعى إليه جميعا.