Note: English translation is not 100% accurate
يمثل الكويت بورقة عمل عن دراسة تأثير الغبار على مرضى الحساسية بمؤتمر أوروبي في الدنمارك
الأحمد لـ «الأنباء»: أكثر من 100 ألف مريض يراجعون مركز الراشد للحساسية سنوياً
12 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

90% من مراجعي مركز الراشد هم أصحاب أمراض الحساسية التنفسية
ننصح بالاستمرار في أخذ الحيطة واتباع الإرشادات الوقائية أثناء فترة الغبارعبدالكريم العبدالله
تشارك الكويت، يمثلها رئيس وحدة حساسية الجلد والأطعمة اختصاصي أول أمراض الحساسية والمناعة بمركز الراشد للحساسية بوزارة الصحة د.ناصر الأحمد، بورقة عمل سيتم تقديمها في مؤتمر الأكاديمية الأوروبية لأمراض الحساسية والمناعة في الدنمارك يونيو المقبل، والتي هي عبارة عن دراسة عن «تأثير الغبار على مرضى الحساسية».
وذكر د.ناصر الأحمد في تصريح لـ «الأنباء» أن الدراسة التي أجراها عن «تأثير الغبار على مرضى الحساسية»، والتي تم تطبيقها على«مراجعي مركز الراشد للحساسية» اعتبرت أمراض الحساسية من الأمراض القليلة والشديدة التأثر بصفة مباشرة بالعوامل الجوية المحيطة والتي قد تكون ذات مردود سلبي على الحالة الصحية العامة للمصاب، اذ أكدت أن هذه الأمراض تنقسم الى مجموعات عديدة تؤثر على مختلف أنسجة وأعضاء الجسم، لافتا إلى أن الدراسة أشارت الى أن أمراض الحساسية التنفسية تشكل جزءا مهما ورئيسيا منها، حيث تشكل نسبة أكثر من 90% من المراجعين لمركز عبدالعزيز الراشد لأمراض الحساسية.
وأفاد د.الأحمد بأن الدراسة اعتبرت هذه الفئة من الأمراض (أمراض الحساسية التنفسية) الأكثر تأثرا بالتقلبات المناخية المختلفة وأيضا بالعوامل المؤثرة الخارجية الأخرى سواء كانت محسسة أو مهيجة، وهي تشتمل على «الحساسية الأنفية ـ حساسية العين (داء الرمد) ـ التهابات الجيوب الأنفية ـ مرض الربو الشعبي»، مؤكدا أن الدراسة اعتبرت ايضا الحساسية الأنفية ومرض الربو من الأمراض الشائعة في الكويت، اذ إن الأطفال بالفئة العمرية من 13 الى 14 سنة يعاني 30% منهم من الحساسية الأنفية و16% من مرض الربو حسب الدراسة.
التكاليف السنوية
وأوضح د.الأحمد أن الدراسة بينت أن أهمية هذه الأمراض تأتي عند معرفة ارتفاع التكاليف السنوية (المباشرة وغير المباشرة) لعلاج الربو والحساسية، والتي تشكل ثقلا كبيرا وخصوصا على الاقتصادات الحديثة النامية، قائلا: وعلى سبيل المثال تتراوح التكاليف السنوية لعلاج مريض واحد يشكو من مرض الربو من 108 دولارات أميركية في ماليزيا الى 1010 دولارات في هونغ كونغ.
أما في الدول الغربية، فتتراوح التكاليف ما بين 300 الى 1300 دولار سنويا لعلاج مريض واحد يشكو من الربو، وينفق العالم ما يعادل 20 مليار دولار سنويا لعلاج الحساسية الأنفية ومشاكلها فقط.
إحصائيات المراجعين
وأكد أن الدراسة أوضحت انه وبالنظر الى احصاء المراجعين لمركز الراشد للحساسية من العام 2003 الى 2009، ان هناك زيادة مطردة بأعداد المراجعين سنويا من 53212 مريضا الى 100.299 مريضا، علما انه قد تم أخذ مركز الراشد للحساسية كمقياس لعمل الدراسة لعدة أسباب أهمها كونه المركز الوحيد في وزارة الصحة في الكويت والمختص بعلاج أمراض الحساسية التنفسية وغيرها.
وبين أن الدراسة قارنت أعداد المراجعين للمركز في أيام محددة، حيث تشتمل على نفس يوم حدوث العاصفة الترابية وكذلك أعداد المرضى المراجعين بعد يوم واحد ويومين وثلاثة أيام من حدوث هذه العاصفة.
وتم اختيار هذه الأيام المختلفة نظرا لوجود بعض المؤشرات والتي تشير الى احتمالية تأخر حدوث المضاعفات الصحية الناتجة عن الغبار.
كما تم أيضا أخذ بعض الأيام للمقارنه (اليوم 7 قبل واليوم 7 بعد نفس العاصفة الترابية)، وكذلك تم أخذ متوسط المراجعين المرضى على مدى أسبوع كامل لم يحدث به أو حوله أي عاصفة ترابية.
ولفت الى انه لمعرفة أهمية التأثير السلبي للغبار على مرضى الحساسية من خلال الدراسة، فقد تم أخذ أسبوع واحد في فترة ما يسمى موسم الحساسية حسب المعلومات المتوافرة من قبل مختبر بيولوجيا الهواء والخاص بجمع ورصد حبوب اللقاح في الكويت، وقد تم أخذ المعلومات الخاصة بالعواصف الترابية وحالة الطقس من ادارة الأرصاد الجوية (الادارة العامة للطيران المدني) في الكويت، حيث تم تحديد اليوم (0) ليدل على نفس يوم حدوث العاصفة الترابية.
وقد أخذت ثلاث عواصف ترابية في الأعوام 2008/ 2009/ 2010.
متوسط المرضى
وأشار د.الأحمد الى أن نتائج الدراسة أوضحت أن متوسط المرضى الجدد المحولين للمركز كان 18 مريضا عند أخذ 3 أيام بعد الغبار، وهذا الرقم يعادله متوسط 22 مريضا جديدا محولا للمركز قبل 7 أيام، و17 مريضا 7 أيام بعد حدوث العاصفة الترابية.
وقد تم أخذ هذه الأيام لمقارنة التأثير المباشر للغبار الخارجي على صحة مريض الحساسية.
تأثير الغبار
وذكر انه عند دراسة تأثير الغبار على المرضى المراجعين بالفعل لمركز الحساسية وجدنا أن متوسط المرضى المراجعين كان 290 مريضا 3 أيام بعد الغبار، مقارنة مع 326 مريضا مراجعا للمركز قبل 7 أيام، و284 مريضا مراجعا بعد 7 أيام من حدوث العاصفة الترابية، مبينا انه عند أخذ متوسط المرضى الجدد والمراجعين لمركز الحساسية خلال أسبوعين لم يسجل خلالهما عواصف ترابية فنرى أن المتوسط كان 19 للمرضى الجدد و231 للمرضى المراجعين.
وأضاف: كما قمنا من خلال الدراسة بأخذ اسبوع أثناء موسم الحساسية في شهر أكتوبر 2010، وذلك للمقارنة كون أنه مثبت طبي وجود تأثير مباشر بين حبوب اللقاح والتدهور بالربو للمرضى الذين يشكون من مرض الربو وكذلك من لديهم حساسية تجاه هذا النوع من حبوب اللقاح، حيث وجدنا أن متوسط المرضى الجدد والمراجعين لمركز الحساسية كان 32 للمرضى الجدد، و301 للمرضى المراجعين.
واستطرد قائلا: انه من المعروف طبيا أن الجسيمات الدقيقة (PM2.5) تؤثر سلبا على صحة الانسان نظرا لقدرتها على الوصول بعمق للرئة والشعيبات التنفسية، وتشمل هذه على الملوثات الكيميائية الصناعية وغيرها.
ولكن، الجسيمات كبيرة الحجم مثل حبيبات الغبار، يتم فلترتها بالأنف والبلعوم على الرغم من وجود بعض الدراسات والتي تشير إلى زيادة في الأعراض لدى مرضى الحساسية عند تعرضهم للغبار، وخصوصا الذين لديهم حساسية مصاحبة في الجهاز التنفسي العلوي والذين هم لا يأخذون العلاج بشكل منتظم.
وأكد د.الأحمد عدم وجود زيادة في أعداد المرضى المحولين من قبل المراكز الصحية (المرضى الجدد) في فترة حدوث العواصف الترابية، وقد تم هنا أخذ أعداد المرضى 3 أيام بعد حدوث هذه العواصف الترابية، نطرا الى أن هنالك تقارير طبية تشير الى وجود فارق من الزمن بين حدوث العاصفة الرملية وذروة زيادة أعداد المرضى تقدر بثلاثة أيام. ويؤكد ذلك عدم حدوث زيادة في أعداد المرضى المراجعين لمركز الحساسية في نفس ذات الفترة.
وأشار إلى أنه عند مقارنة هذه الأعداد مع فترة مواسم الحساسية، فنجد أن هناك زيادة ملحوظة في أعداد المرضى المحولين من قبل المراكز الصحية للرعاية الأولية (المرضى الجدد)، وهذه المواسم تحتوي على حبوب اللقاح المسببة للحساسية والتي لا ترى بالعين المجردة، وهي ليست بالضرورة مصاحبة للغبار.
وهنا، لم تتم دراسة مؤثرات أخرى لا تقل أهمية كالملوثات البيئية سواء كانت بالهواء الخارجي أو الداخلي للمنزل، والتي هي أيضا تلعب دورا سلبيا لهذه الفئة من المرضى، علما أن هذه الأرقام هي خاصة بالمرضى المراجعين لمركز الراشد للحساسية، ولا تعكس بالضرورة أعداد المرضى في مراكز الرعاية الأولية أو حوادث المستشفيات، وقد يكون لعلاج مرضى الحساسية التنفسية في مركز تخصصي عامل ايجابي من حيث الحصول على التوجيهات والنصائح الطبية، وكذلك توفير أحدث العلاجات للمرضى.
نصيحة
واختتم د.الأحمد تصريحه بنصحية المرضى المصابين بأمراض الحساسية بمختلف أنواعها بالاستمرار في أخذ الحيطة واتباع الارشادات الوقائية أثناء فترة العواصف الترابية والتي أهمها أخذ الدواء بانتظام والتحكم بالمرض قبل حدوث العاصفة، مضيفا أن هذه الدراسة تؤكد على أهمية المحسسات، مثل حبوب اللقاح، كمؤثر سلبي لمرضى الربو.
حيث تشير دراسة معمولة بمركز الراشد للحساسية الى أن أكثر من 70% من مرضى الربو يلعب التحسس الخارجي دورا مهما في المرض لديهم.