Note: English translation is not 100% accurate
ائتلاف المعارضة أصدر بيانه
13 ابريل 2014
المصدر : الأنباء
أطلق ائتلاف المعارضة، أمس، ما وصفه بـ «مشروع الإصلاح السياسي الوطني»، بعنوان «نحو إقامة نظام ديموقراطي برلماني كامل»، وذلك في ديوان النائب السابق مسلم البراك بمشاركة قوى ائتلاف المعارضة.
وقال المنسق العام لائتلاف المعارضة مسلم البراك: إن مشروع المعارضة يتضمن مثلث الإصلاح والتعديلات الدستورية، ولقد قدم في فترة حرجة من تاريخ الكويت، مشيرا إلى أنه من يقتنع به فأهلا وسهلا، ومن لا يقتنع فنحن لن نقوم بتجاهل آراء الآخرين.
وبين البراك أن كل الأطراف متفقة أو مختلفة لن نسفهها، مشيرا إلى أننا نعلم تماما أن الخوف من تطبيق المشروع فطرة إنسانية، قائلا «من لا يقدر على الحذف يجمع حصى».
وأعلن البراك عن تجديد الحراك السياسي الشبابي في الشارع، من إقامة الندوات الجماهيرية الحاشدة، والنزول إلى الشارع عبر مسيرات كبرى، ومسيرات داخل المناطق واعتصامات، وأضاف «ستكون هناك مسيرة كبرى قريبا جدا»، من أجل أن توافق السلطة على مضامين المشروع الإصلاحي لائتلاف المعارضة.
وأكد البراك أن المطلوب هو إشهار الأحزاب، وتشكيل حكومة منتخبة، وتعديل 36 مادة في الدستور.
واستعرض البراك خلال المؤتمر الصحافي أبرز المحطات السياسية البارزة التي شهدتها البلاد، وقال «إن الكويت تمر حاليا بمرحلة غير مسبوقة من تاريخها، وهي أسوأ مرحلة على الإطلاق، فالفساد نخر مؤسسات الدولة، وأموال الدولة استبيحت، ومواد دستورية انتهكت، والقوانين باتت لعبة في يد الحكومة، والحريات مصادرة، والفتنة تتم رعايتها من قبل بعض المتنفذين الذين يستهدفون تفتيت المجتمع».
وعرض البراك، أيضا، كيف أن السلطة تدخلت في انتخابات عام 1967 بشكل فج وفاضح وزورت إرادة الأمة، وكشفت عن حقيقة نواياها والرامية إلى انتهاك الدستور وإلغاء حق الأمة في إدارة شؤون الدولة، وطمس مبدأ سيادة الأمة والانفراد بإدارة الدولة والسيطرة على مقدراتها ومؤسساتها.
ولقد انقضت السلطة على النظام الدستوري في 1976، فكان لغياب المجلس أثره في وقوع أزمة سوق المناخ التي كادت تهوي باقتصاد الدولة بسبب سوء الرقابة وسوء الإدارة.
وهاجم البراك السلطة بعنف مستعرضا مراحل وقضايا وأزمات أبرزها قضية الإيداعات المليونية والتحويلات المالية واحتكار المناقصات، وحذر من بروز الطبقية.
واقتبس البراك عن مشروع بيان الائتلاف بما مفاده:
ان القواعد السياسية التي تقوم عليها الديموقراطية قد تعرضت لهجمة، وأصبح مصير التجربة الديموقراطية في خطر، وتحول بعض نواب السلطة التشريعية من وسيلة بيد الشعب الى وسيلة بيد الحكومة، وأصبح الوضع في المجلس أقرب للمسرحيات منه الى المواقف الجادة والتي تضع مصلحة الشعب نصب عينيها.
ولقد حاول بعض الأعضاء داخل البرلمان تفعيل أدواتهم الدستورية وإلزام الحكومة منذ 2006 على احترام الدستور، ولكن باءت أغلب المحاولات بالفشل، حتى وصل الأمر الى قيام الحكومة بدعم بعض المرشحين وما عرف لاحقا بقضية الإيداعات. كما أفسدت العملية السياسية من خلال العبث بالمال العام من خلال فضيحة التحويلات المليونية.
لقد حرص أعضاء غالبية مجلس 2012 منذ اليوم الأول رغم اختلاف الرؤى السياسية في صفوفهم، إلا انهم حاولوا من خلال طرح الأولويات المزج بين الدور الرقابي والتشريعي والتوافق على المطالب الشعبية في محاسبة كل من تسبب بإفساد العملية السياسية وشق النسيج الاجتماعي والاستخدام المشين لبعض أدوات الإعلام في تحقيق هذه الأغراض، وذلك من خلال لجان التحقيق التي شكلها مجلس فبراير 2012. ومنذ ذلك الوقت والحكومة منشغلة بإيجاد وسائل للتخلص من العناصر التي تمثل تيارا قويا في الشارع السياسي، وباتت تخشى امتداد نفوذه وتناميه أكثر بين الجماهير الشعبية.
الفساد الإداري
لقد تم تعزيز الفساد السياسي والإداري والمالي بصورة غير مسبوقة بتاريخ الكويت، حيث تنحدر الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية والسكنية والشبابية والرياضية الى مستويات متدنية، وأصبحنا ننافس بعض دول أفريقيا الوسطى ودول جنوب شرق آسيا في انحدار مستوى الخدمات.
فأزمة السكن تفاقمت بشكل مخيف بسبب سياسة احتكار الأراضي من قبل أصحاب النفوذ، حتى أصبحت طلبات الإسكان المتراكمة تقدر بمائة ألف طلب أو أكثر، وكان من آثارها تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر الكويتية.
كما لاتزال في الدولة جامعة حكومية واحدة تفتقد الحرم الجامعي المتكامل وتواجه تراكما طلابيا كبيرا، وأصبحت نسبة الأساتذة للطلبة عالية جدا، بالإضافة لانهيار التعليم الأساسي. وتضخمت أعداد البطالة في الدولة.
ومن مظاهر الفساد تفشي ظاهرة الرشى على جميع الأصعدة والمستويات السياسية والإدارية، وتحولت الظاهرة الى خلايا سرطانية خطرة تتكاثر وتنخر في جسد الدولة والتي تكون سببا لدمار الدول وانهيارها. ويلحق بفساد الإدارة الحكومية تفشي الواسطة للحصول على خدمات أساسية في القطاعات الصحية والتعليمية والوظيفية، والتي تعتبر من صميم حقوق المواطنة ومسؤولية الدولة تجاه الأفراد، فعلاقة المواطن بالقطاع الخدمي يجب ان تكون مباشرة ودون وساطة مصطنعة.
فأصبحنا أمام حكومة ليست فقط غير قادرة على توظيف الخريجين الكويتيين في مختلف الاختصاصات، بل أمام حكومة عاجزة عن حماية الكويتيين الأكفاء الذين تعرضوا لعملية انهاء خدماتهم قسرا بحجج واهية حتى تم تكوين ما يعرف اليوم بقضية المسرحين والذين يقدر عددهم بمئات المسرحين.
ومن القضايا المهمة والخطيرة على المستوى السياسي والاجتماعي والأمني، قضية «البدون» التي لاتزال عالقة وتشكل خطرا نفسيا على الأفراد المنتمين لهذه الفئة من خلال التضييق عليهم في عيشهم وفي حقوقهم الإنسانية الطبيعية.
لقد أظهرت السنوات المتعاقبة مدى التخريب الذي لحق بقطاع النفط وعمليات النهب المستمرة له والفساد والإفساد اللذين استشريا فيه، وكل هذه الصفقات تم التحدث عنها ولكن دون جدوى، هذا ما نعلم عنه، ولكن هناك مئات المشاريع والعقود خلال الثلاثين سنة الماضية والتي تقدر بعشرات المليارات لم تخضع للرقابة والفحص وهي بعيدة عن أعين الرقابة الشعبية ممثلة بمجلس الأمة أو ديوان المحاسبة، فهذا القطاع المهم والحساس أصبح في وضع خطر.
كما يعاني اقتصادنا عدم التوازن بين الهياكل والانتاج مما يجعله عرضة للخلل والاضطراب، وطريقة التوزيع فيه تتنافى مع مفاهيم العدالة الاجتماعية، حيث نشاهد بعد سنوات طويلة من انتاج النفط التفاوت الكبير في الدخول الفردية.
وتمر الحياة السياسية في الكويت حاليا بظروف صعبة وعصيبة وحساسة، فالأوضاع المحلية الحالية تكتسب أهمية وخطورة استثنائية نظرا للاضطراب الشديد في الأوضاع الإقليمية، فالظروف الخطيرة في المنطقة جعلت أنظمة الحكم فيها تثير أكثر من أي وقت مضى النعرة الفئوية والطائفية والقبلية، وتتطلب المسؤولية الوطنية من الجميع التصدي لجميع الانتهاكات الدستورية التي تخيم على وطنهم وانعكاسات ذلك على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.
كنا نتطلع كشعب كويتي من خلال الاجتماعات الدائمة لمجلس التعاون الخليجي للوصول إلى ما يؤدي إلى نهضة الشعوب الخليجية وتماسكها والوصول الى العملة الخليجية الموحدة والحدود المفتوحة والسوق المشتركة ووسائل النقل المتقدمة وحق العمل للخليجي في أي دولة من دول الخليج والتكامل الاقتصادي، إلا أن الحكومة بدلا من حماية حقوق المواطنين وحرياتهم وقعت على اتفاقية أمنية لتحول الخليج بأكمله إلى سجن كبير.