Note: English translation is not 100% accurate
أكد الاستعداد للدفاع عن الكويت لو تعرضت لأي اعتداء
الغانم نقلاً عن روحاني: إيران لن تعتدي على دول الجوار المسلمة
29 ابريل 2014
المصدر : الأنباء


أسامة أبوالسعود
جدد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم التأكيد على ان حكمة صاحب السمو الأمير بدأت من خلالها بوادر المصالحة الخليجية، مشددا على ان المياه ستعود الى مجاريها.وقال الغانم خلال لقاء جمعه بالإعلاميين المشاركين في الملتقى الإعلامي الـ 11 ظهر أمس انه فخور بالإعلام الكويتي مستدركا: أقر بأن هناك سلبيات وشوائب. واضاف ان الرئيس الإيراني روحاني أكد له ان ايران لا يمكن ان تقوم باعتداء على دولة جارة ومسلمة، بل بالعكس لو تعرضت الكويت لأي اعتداء فإن إيران على استعداد للدفاع عنها.
وفي مزيد من التفاصيل فقد اكد رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم ان هناك محطة تحول رئيسية في الاعلام الكويتي بعد تعديل قانون المطبوعات وفتح المجال لإصدار الصحف والفضائيات الجديدة، واصبح هناك تنوع كبير في الصحف والفضائيات ومن ثم مواقع التواصل الاجتماعي وبعد الطفرة التكنولوجية التي حدثت، وكل هذا يصب في بحر الاعلام، مشيرا الى ان الوضع في الكويت لا يختلف عن أي دولة فيها سقف حرية عال.
وقال الغانم، في القاء المفتوح الذي اداره مدير مكتب قناة «العربية» في الكويت عادل العيدان، ان سقف الحرية دائما يرتبط بالمسؤولية، والاعلام بالطبع حاله حال مختلف القطاعات الاخرى فيها «الزين والشين»، وانا ككويتي فخور بالاعلام الكويتي والمواهب الكثيرة في مختلف وسائل الاعلام، وفي الوقت نفسه يجب ان اقر واعترف بأن هناك سلبيات وشوائب، وهذا باختصار رأيي في الاعلام.
وردا على سؤال حول الازمة الخليجية ـ الخليجية وتناول الاعلام الخليجي لها، قال «دعني اجيب بصراحة قد لا تعجب الجميع وهذا امر طبيعي، التعاطي على المستوى الخليجي في بعض وسائل الاعلام كان يؤجج المشكلة، وبالتالي يزيد من التداعيات السلبية الناتجة عنها، ودون أي انحياز وبوجهة نظر شخصية ارى ان الاعلام الكويتي تعاطى مع هذه الازمة بعقلانية ونجح في ان يعبر عما يجيش في نفوس المواطنين الخليجيين وهذا قدر المنظومة الخليجية لدى الكويتيين».
ولفت الى ان الامر كان مزعجا للشعب الكويتي في بداية الازمة، وقال: الامر ليس من هو المحق ومن هو المخطئ، مؤكدا انه تمنى في البداية ان يكون الخلاف سحابة صيف وتمر ويتم لم الشمل وان يتم تجاوز الازمة، وكان صاحب السمو الامير في رحلة علاج وانتظر الجميع عودته، وكما عهدناه بحكمته بدأت بوادر المصالحة اثناء انعقاد القمة العربية بعيدا عن اعين الاعلام وانتهت النهاية السعيدة مؤخرا وستعود المياه الى مجاريها.
ولفت الغانم الى ما قاله امام القادة الخليجيين اثناء انعقاد القمة الخليجية في الكويت ديسمبر الماضي والتي تضمنت رغبة المواطن الخليجي في تحقيق تعاون اكبر بين دول المنظومة الخليجية، مشيرا الى انه بحكمة جميع القادة استطاعت هذه المنظومة الخليجية العودة الى وضعها الطبيعي.
ولفت الى ان المنطقة تعيش في محيط ملتهب وان المشاكل والازمات تكاد تنفجر في اي لحظة، وبالتالي نحن بحاجة الى اللحمة والتوحد وترتيب الصفوف وان يكون لنا صوت مؤثر.
وحول لقائه مع الرئيس الايراني د.حسن روحاني، اشار الغانم الى انه اتسم بالصراحة، حيث قال: لقد التقيت مع الرئيس الروحاني في مؤتمر البرلمان الاسلامي، ونظرا لأننا برلمانيون غير مقيدين فيما نطرحه من اسئلة على خلاف المسؤولين الحكوميين، سألته عما يجيش في صدور الشعب الكويتي ونفوس الخليجيين بشكل عام كرئيس للدورة الحالية للبرلمان الخليجي، وقلت له: «تناقلت الشعوب الخليجية بصفة عامة والشعب الكويتي بشكل خاص المخاوف من ضربة ايرانية تجاه الكويت وعندنا مثل يقول «اللي تقرصه الحية يخاف من الحبل»، ونخشى لا سمح الله ان انتهى الامر الى توجيه ضربة اميركية لايران ان تضرب الكويت التي بها قواعد اميركية»، وطالبته بالرد بإجابة صريحة ومباشرة في هذا الامر، ورد علي بالقول ان الكويت رغم انها وقفت مع العراق ابان حرب الخليج الاولى لمدة 10 سنوات الا اننا لم نقف موقف المنتقم ابان احتلال صدام للكويت لأن الكويت دولة مسلمة وجارة وكنا في مقدمة الدول التي ادانت هذا الغزو.
واكد روحاني اننا لا نعتقد ان هناك ضربة أميركية لايران لأنهم يعلمون جيدا تداعياتها، لكن اريد ان تنقل لأخي صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد ان ايران لا يمكن ان تقوم بالاعتداء على دولة جارة ومسلمة بل بالعكس لو تعرضت الكويت لأي اعتداء فنحن على استعداد للدفاع عنها في حال طلبت ذلك، ولا نريد ان يهول الاعلام الامور ويضخمها، فإيران دولة مسلمة وصديقة.
وتابع الغانم كلامه عما دار بينه وبين الرئيس روحاني، قائلا: انه طرح عليه فكرة معالجة الملفات العالقة مع دول الخليج درءا للتهويل والترويج الغربي حول ايران ومخاوف توسعها في المنطقة، وأجاب روحاني قائلا: سترى في القريب العاجل ما يثلج الصدر مع دول الخليج وما يؤكد على حسن نوايا ايران تجاه هذه الدول.
واشار الغانم الى ان الاستقرار في دول الخليج يرتكز على مثلث من ثلاثة اضلاع دول الخليج والعراق وايران ونحن في دول الخليج علينا الا نتحدث عن باقي الاضلاع قبل ان نتحد ونتوحد، مشيرا الى حديثه في البرلمان الاوربي حيث اكد ان الوضع في العراق سيئ للغاية واذا انفجر الوضع فلن يسمع صداه في دول الخليج فقط بل في باريس وبروكسل وعواصم العالم كلها.
واضاف: لا يمكن لرئيس مجلس الامة ورئيس البرلمان الخليجي في نفس الوقت ان احمل او انقل اكثر ممما نقلته وكنا نهدف للحصول على اكبر قدر من التطمينات في الحوار مع ايران، ونأمل ان تحل الملفات العالقة بين ايران ودول الخليج بالحكمة والحنكة، وبالطبع الاعلام الهادف يؤدي الى نتائج ايجابية، والاعلام الهادم في تقييمه لبعض الامور والقضايا بالنظرة الضيقة لابد ان يؤدي الى نتائج سلبية.
وردا على موقفه من الوضع في مصر بعدما اشاد بالتحول الذي حدث في تونس بعد اقرار الدستور قال الغانم: دعوني اوضح حقيقة للشعب الكويت وممثلي الامة من حق اي عضو ان يدلي رأيه في السياسة الخارجية للكويت داخل الاطار السليم داخل قاعة عبدالله السالم ومن حقي ان انتقد السياسة الخارجية واطالب بتعديل سياسات الدولة بملفات الدولة لكن ليس من حق كائن من كان ان يذهب للخارج برأي في السياسة العامة مختلف عن رأي الدولة خاصة للوفود الرسمية.
وتابع الغانم كلامه: ففي السابق كان يذهب للخارج وفد حكومي لدولة معينة وبعدها يذهب وفد برلماني لنفس الدولة ويدلي رأيه في موضوع معين برأي مختلف ووفد ثالت يدلي برأي آخر.
وشدد الغانم على ان السياسة الخارجية من شأن السلطة التنفيذية فنحن كسلطة تشريعية من حقنا المراقبة ويمكننا تغيير الاولويات ولكن من ليس من حق نائب بمفرده ان يؤسس او يشكل سياسة الدولة الخارجية.
وتابع قائلا «لذلك حينما نتحدث عن الرأي الرسمي فهو الموقف المعلن الرسمي للكويت وهذا ما اؤكد عليه في جميع تصريحاتي وبياناتي، فمن لديهم آراء مختلفة يمكن مناقشتها لاننا دولة مؤسسات ولدينا برلمان ولدينا سقف حرية عال ويستطيع النواب مناقشة السياسة الخليجية للدولة تجاه اي ملف، وحينما كنت اتكلم عن مصر كان الكلام بصفة عامة، اما موقفي الرسمي فهو ينسجم مع موقف الدولة الرسمي تجاه مصر».
وردا على سؤال حول مقابلة سمو الامير ومناشدة السلطتين التعاون، اكد ان التعاون منشود وهو اصل دستوري وفق المادة 50 من الدستور، التي تتحدث عن فصل السلطات مع تعاونها، وليس فصل السلطات مع تخالفها.
وتابع الغانم: الازمات التي مررنا بها خلال السنوات الماضية سببت تذمرا كبيرا لدى ابناء الشعب الكويتي، وأحد الاسباب الرئيسية لانعدام التنمية، هو عدم وجود استقرار وما يميز هذا المجلس بوجهة نظري انه يدخل الاستقرار وفق أسس دستورية سليمة، لنتمكن من ممارسة واجباتنا التشريعية والرقابية بشكل سليم وهذا ما لا يروق للبعض.
وأضاف الغانم: اتحدث بكل صراحة أن هناك من لا يريد لهذا المجلس أن ينجز، وأن تعم حالة الاستقرار داخل المجلس، وبالتالي اذا كان هناك من يريد ان يخلق الازمات ازمة تلو الاخرى حتى يوقف مسيرة هذا المجلس، ويوقف مسيرة التنمية، فالكلام الذي يوجه له «أنت تعطل تنمية الشعب الكويتي بأكلمه وليس المجلس».
وزاد: أؤكد للجميع أن مجلس 2013، عازم على تحقيق الحد الأدنى من طموحات المواطنين، ومصر على أن يمثل الارادة الشعبية التي توجهت لصناديق الاقتراع في شهر رمضان وهم صائمون، وتحملوا الحر الشديد ليدلوا بأصواتهم لأنهم يريدون ان يحملونا امانة تمثيلهم، ونعتقد ان هذا الشرف لايعادله أي شرف.
وتابع: وبالتالي مهما اثيرت من ازمات مفتعلة، وعوائق لإيقاف مسيرة المجلس فصدقوني، نحن نراها امورا يسيرة وسهلة، وسنتجاوزها، لأنها لا تقارن بمكانة الامانة التي حملنا اياها الشعب الكويتي، وواجب علينا التصدي لكل هذه الأمور.
واضاف: في الجانب التشريعي تم انجاز عدد كبير من القوانين والتشريعات وفي الجانب الرقابي نسير بخط متواز لكن تغيير آلية التفكير وتفعيل الادوات التي تؤدي الى انجاز هو الجديد في هذا المجلس، وعلى سبيل المثال في السابق ومن تجربتي المتواضعة في كل المجالس السابقة كان كل نائب يحمل ملفا مهما سواء الصحة او التعليم او الامن او الاسكان او المرور او غيرها من المشاكل وبسبب غياب التنسيق كنا نريد عمل كل شيء ولكن الانجاز كان لا شيء.
واوضح انه في المجلس الحالي لا يستطيع كائن من كان سواء كان رئيس المجلس او غيره ان يفرض وجهة نظره على النواب الآخرين ولجأنا الى الشعب لمعرفة أولى اولوياته وهي مهمة جميعها، ولو كل مجلس سابق او فصل تشريعي ركز على اولوية واحدة لكنا حللنا جميع المشاكل والقضايا.
وضرب مثلا في ان الشعب بعد استفتائه اختار الاسكان كأولوية مؤكدا ان هناك طفرة في هذا المجال خلال هذه السنة والسنة المقبلة، موضحا ان المجلس تعامل بشكل ايجابي مع هذه القضية، مضيفا «من السهل ان نتصيد أخطاء الحكومة الكثيرة والتي لا تنتهي، وتصيد الأخطاء أسهل دور يقوم به النائب لكن البناء هو الصعب وتحقيق الانجاز هو التحدي الفعلي، اما تصيد الأخطاء ليس بتحد ولا تحتاج الى قدرات وهناك حكومات متعاقبة مليئة بالأخطاء ولكن ما الذي سيستفيده الشعب الكويتي وما الذي سنقوله له، فالشعب سيستفيد اذا استطعنا ان ننجز وان نصلح وان نحقق شيئا ملموسا على ارض الواقع ولذلك هناك تفاصيل كثيرة».
وفي رده على سؤال عن ان البرلمان كسب الجولة الأولى اعلاميا من خلال الاستفتاء، لكن أين الانجاز؟ اجاب «الانجاز بالتأكيد يحتاج الى وقت فإذا أخذنا المشكلة الاسكانية على سبيل المثال تصريحات وزير الاسكان والذي سيحاسب عليها اقر ان السنة الحالية ستوزع فيها 12 ألف وحدة سكنية، لكن مشكلة الاسكان تعود الى سنوات طويلة، كما ان التشريعات تحتاج الى وقت واذا قلنا غير ذلك فإن ذلك ضحك على الذقون ولن يتحول الى واقع وسيكتشف الشعب بعد فترة وجيزة هذه الأمور والمجلس الحالي لا يقر ويطبق هذه الفلسفة، وهذه التشريعات ليست المنشودة والمجلس الحالي يتمتع بالمهنية والآلية رغم ان هناك أخطاء لأن كل مجتهد يعمل أخطاء والذين لا يخطئون هم الذين لا يعملون».
وأشار الى مؤتمر الاسكان الذي عقد بالكويت والى الوثيقة التي خرج بها المؤتمر وستقدم قريبا تحمل حصول حلول واقعية وجذرية لمشكلة الاسكان وليس مجرد «حجي عام» مثلما يقوله البعض في الندوات الانتخابية بأن لدينا أموالا وأراضي، فنحن نتحدث عن امكانية تحويل هذا الامر الى واقع عملي ملموس يجب ان يكون علميا مبنيا على اسس سليمة وان يتحول المجلس الى دوره الرقابي واعتقد ان هذا هو الإنجاز الإيجابي.
وقال «صحيح انا أساعد الحكومة ولكنني لا أتدخل في السلطات التنفيذية كما يقال فنحن نقدم رأيا واذا تم تبنيه فسننتهي الى أمر فيه خير للناس»، فدورنا ان نتشارك وفق النصوص الدستورية لتحقيق الانجاز»، مضيفا «اذا استمرت الحكومة في تقصيرها فبالتأكيد سيتحول دورنا الى رقابي وسنفعل ادواتنا الدستورية بالتدريج كما نص عليه الدستور في المذكرة التفسيرية».
وحول كيفية عمل الحكومة في ظل الاستجوابات المقدمة اجاب الغانم «بوجهة نظري ووجهة نظر غالبية الأعضاء قلناها من البداية الأزمات السابقة اذا رجعنا الى اصلها، استخدمت فيها الأدوات الدستورية اما بشكل دستوري او بشكل متعسف والذي كان يحدث ان بعض الوزراء كانوا يرفضون الصعود الى المنصة ويتعللون بعدم دستورية الاستجواب وبالتالي تبدأ الأزمة وتزيد وتنتهي بحل المجلس او من الطرف الآخر الذي يقول انه ليس من حق الوزير ان يرفض الصعود وانا لي الحق في تقديم العديد من الاستجوابات وتنتهي الأزمة ايضا بحل المجلس».
وأضاف ان الذي فعله هذا المجلس هو الاحتكام الى الدستور والحكومة ملزمة من سمو رئيس مجلس الوزراء الى اصغر وزير فيها بأن تواجه الاستجواب الدستوري ولابد ان تحترم الدستور وما هو غير دستوري يحذف او يشطب.
وتساءل عن الحكم في هذا الأمر ومن المقرر لما هو دستوري وما هو غير دستوري قائلا: هناك من نصب نفسه دستورا ناطقا وهناك من يدعي لكن المرجعية الأساسية والحكم هم اعضاء مجلس الأمة الذين يمثلون إرادة الأمة الآن وعليهم قراءة الدستور وقرارات المحكمة الدستورية والاستئناف والاسترشاد بمن يرونه مناسبا يريدون ومن يرفض ذلك عليه ان يأخذ دروس تقوية.
شطب الاستجواب
وحول امكانية شطب محاور من الاستجواب قال «دعنا نتحدث عن الملتقى الاعلامي وما يخص الاستجواب يقرره المجلس غدا (اليوم) او بعد اسبوعين اذا تأجل فانا أتحدث عن استجوابات سابقة فأول استجواب كان للمجلس الجرأة بأن يقول ان هذا دستوري وهذا غير دستوري والاستجوابات التي أتت بعدها جميعها دستورية وواجه هذا المجلس اكبر عدد من الاستجوابات في هذه الفترة لأنه من البداية كان حازما اما اذا شغلنا تفكيرنا بماذا سيقول فلان او علان وكيف نرضي الطرف الآخر فسنحيد عن جادة الصواب ومرجعيتنا هي الدستور وباختصار شديد هذا المجلس قوم اعوجاجات سابقة وانتصر للدستور.
وحول اغلاق الصحيفتين والهجوم على الحكومة وما اذا كان البرلمان سينظر في قانون المطبوعات والنشر اجاب الغانم: نحن مع مبدأ توسيع الحريات وعدم تقييدها وبالتأكيد لا نقبل بأن تتحول الى فوضى عارمة، وهناك قوانين يجب ان تحترم ومن لديه وجهة نظر مختلفة فليذهب الى مجلس الأمة، بل بالعكس الكثير من السوابق الماضية أكدت ان وزارة الإعلام لم تكن حازمة في تطبيق القانون فكلما ارتفع سقف الحريات كلما ارتفع معه بشكل موازٍ سقف المسؤولية ومن يحيد عن تحمل المسؤولية لا يقومه الا القانون وبالتالي المبدأ هو احترام القانون ولا يمكن التعدي على الآخرين وان نتحول الى فوضى.
رؤساء المجلس السابقون
وفي رده على سؤال يتعلق بالتنسيق الحكومي مع رئيس مجلس الأمة، قال الغانم ان جميع رؤساء مجلس الأمة دون استثناء وصلوا الى سدة البرلمان بأصوات حكومية، وانا شخصيا وصلت بأصوات غالبية النواب والحكومة أيضا وليس كل الأصوات الحكومية أعطت لي وليس هذا هو السبب الذي يفرض علي التنسيق او التعامل مع الحكومة ولكن التنسيق والتعاون وفقا للدستور، واعتقد ان من اهم ادوار رئيس مجلس الأمة التنسيق بين السلطتين والعبور بالسفينة لبر الأمان».
وانا شخصيا اشتاق للعودة الى المقاعد البرلمانية واسترجع حريتي فرئيس مجلس الأمة في كثير من الأمور مقيد بقيود تفرضها المصلحة العامة وبالتالي دور رئيس مجلس الأمة في سدة الرئاسة يختلف تماما وبشكل جذري عن دور النائب.
مشروع المعارضة الإصلاحي
وردا على سؤال حول مشروع الأغلبية المعارضة «الائتلاف»، قال الغانم بصراحة لم اقرأه الى الآن وعما يتعلق بالخطوط العامة للمشروع في الصحف والإعلام والمبدأ لدي ان من يفكر في التعديل او التغيير في الشارع او خارج الإطار الدستوري أرى انه انقلاب على الدستور فمن يريد ان يقدم شيئا داخل مجلس الأمة واجب علي ان اقرأه وأتمعن فيه وأتفحصه وأبدي رأيي فيه والشيء الأساسي الذي أريد ان اؤكد عليه اننا في يوم من الأيام سنتحول الى نظام برلماني كامل، وهذا الأمر كان ضمن أحاديث الآباء المؤسسين وان يتم بالتوافق وليس بفرض طرف على اخر ويكون داخل اطار مجلس الأمة، وهذا الأمر يسحبنا الى تساؤل هل تجوز مناقشة تلقيح الدستور في اجواء تنافر وانا اتحدث عن أمر واقع ولا أتحدث عن مكتسبات شعبية وهذا امر عندما اطرح شعارا غير قابل للتطبيق.
وردا على سؤال حول عدم توجيه سؤال برلماني لرئيس مجلس الوزراء فيما يتعلق بمنحه اموالا للنواب قال الغانم، هذا السؤال يوجه للنواب انفسهم، ولست انا المعني بالإجابة، وهذا سؤال وجيه:
إغلاق الصحيفتين
وعن سؤال إغلاق الصحيفتين، بين الغانم «أنه مع عدم تقييد الحريات، ورفع سقفها ولكن في نفس الوقت لا بد ان يطبق القانون، وحول التعديلات المقدمة لقانون المطبوعات، لا بد أن تقدم اولا، واعتقد ان الرأي السائد والدائم مع عدم تقييد الحريات، ولكن في نفس الوقت عدم تجاوز القانون.
واضاف الغانم، ان هناك اتفاقا وتنسيقا بين البرلمانات الخليجية، بالدفع وتقريب تشريعات للجوانب الاقتصادية، وهي خطوة تتبعها خطوات اخرى، من خلال الاجتماعات المستمرة. ونفى الغانم أن يكون هناك تأجيل مناقشة القضايا الإسكانية، بل جميعها تسير على قدم وساق. وحول دور وجود لجان تابعة لرئيس مجلس الأمة تخص ذوي الإعاقة والنسائية والاجتماعية، قال الغانم: حريص حتى مع وجودي على سدة الرئاسة أن تكون كل اللجان لرئيس المجلس حريصة على التواصل مع جميع ابناء الشعب الكويتي.
وعن تطوير الدعاية السياسية، اكد الغانم ان ذلك مرتبط بتطوير الديموقراطية في كل دولة على حدة، وكلما زادت المشاركة الشعبية وكانت مساهمات اكبر يأتينا التطور بشكل اسرع، وانا عضو مجلس امة من عام 2006 وخضت 5 او 6 انتخابات وفي كل انتخابات رغم الفترة القصيرة فيما بينها نشهد تطورا في الدعاية السياسية.
وردا على سؤالين لأحد الحضور حول الحريات الإعلامية في الكويت وقضية التسجيل المسرب لرئيس المجلس فيما يخص الجلسة السرية وعما اذا كان صوته أم لا، علق الغانم: أعتقد أن جميع الاخوة العرب في الملتقى يؤيدون رأيي في ان الكويت في مقدمة الدول العربية ان لم تكن الأولى في «الحريات»، اما فيما يتعلق بالشق الثاني للسؤال فقال الغانم، «لن أجيب عن أي عمل لا اخلاقي».
البرلمان الطلابي
وحول جلسة البرلمان الطلابي الأول «بين الغانم أنه شيء يثلج الصدر، حيث وصل 48 عضوا في المجلس الطلابي بانتخابات بين المدارس، طبقنا اللائحة، واتمنى ان تركزوا على اداء الأمينة العامة التي أدت دورها بشيء رائع، وهذه من المظاهر التي تبعث الفخر.
تجربة الأحزاب في الكويت
وفي رد على سؤال تجربة الأحزاب في الكويت وفي المجالس السابقة وتأثيرها على النسيج الاجتماعي قال الغانم: وجود الأحزاب يجعل التجربة الديموقراطية السياسية أكثر نضوجا ولكن هناك جانب يجب الا نغفله وهو أن لدينا في الكويت أحزابا غير معلنة ومجرد اشهارها لن يؤدي الى النتائج التي نتوقعها لسبب بسيط وهو في حال اكتمال النظام البرلماني فان الأحزاب التي تحوز اكثرية البرلمان هي التي تشكل الحكومة بينما في وضعنا في الكويت الامر مختلف فالاغلبية لا تشكل حكومة وبالتالي لا تحتاج الى إتلاف حتى تشكل حكومة، مؤكدا ان اي تعديل للدستور أو تنقيحه يكون بتوافق والتوافق لا يأتي الا بحوار عقلاني لا التهديد او الأساليب غير المناسبة. وقال «عندما تتشكل الحكومات من قبل البرلمان لابد من وجود الأحزاب، لافتا الى ان تشكيل الأحزاب في الكويت لن يفرق كثيرا في الكويت.
تفاؤل
قال الغانم لا يمكن في يوم من الأيام ان افقد تفاؤلي ولو فكرت أن افقد التفاؤل لقدمت استقالتي وجلست في منزلي، ومازلت أقول للجميع إياك واليأس من نفسك فإنه يسقط الهمة و«إياك واليأس من وطنك» فإنه يهدر الكرامة، وإياك واليأس من روح الله، فإنه لا ييأس من روح الله الا الكافرون، مبينا انه يجب ان نكون متفائلين، مشيرا الى انه ليس لنا وطن غير هذا الوطن وليس لنا خيار سوى الاستمرار في المحاولة ولا نستطيع ان نجزم بان كل محاولة ستنجح.ولا شك ان كثرة المحاولات ستؤدي الى النتائج المنشودة.