Note: English translation is not 100% accurate
الراعي: لن نقبل بأن تبقى الجمهورية بلا رئيس ولو لدقيقة واحدة
أسبوعان على انتهاء المهل الدستورية لانتخاب رئيس للبنان وحمادة: مطلوب رئيس مستعد لتهنئة الأسد بإعادة انتخابه
12 مايو 2014
المصدر : الأنباء

التيار الوطني الحر: احتمالات الانتخاب تتراجع والشغور يتقدمبيروت ـ عمر حبنجر
أقل من أسبوعين يفصلان اللبنانيين عن موعد الاستحقاق الرئاسي في 25 مايو، ومع ذلك مازالت الصورة مشوشة، والحقيقة مبهمة، وتنذر بفراغ آت، ما لم تسد لغة العقل وتنزوي الفئويات السياسية والتبعيات الخارجية لحساب المصلحة الوطنية التي تحمل حكومة تمام سلام عنوانها العريض.
محاولات تقريب وجهات النظر كثيرة، انما كل ما جرى حتى الان، حركة بلا بركة، فالداخل مستتبع للخارج، والخارج مشغول بما لديه، الكبار الدوليون مشغولون بالمواجهات المستحدثة في اوكرانيا، والمستوى الاقليمي الاقل حجما كايران وتركيا يحاولان اعادة تركيب الوضع في سورية، بحسب مصالح كل منهما، وجزء من هذه المحاولات انسحاب المعارضة السورية من حمص لحساب النظام تمهيدا لانسحاب النظام من منطقة مقابلة.
وفي هذه الاجواء يبقى لبنان واستحقاقاته الرئاسية والنيابية رهن ما يفيض من اهتمامات وكلاء الوصاية الاقليمية او الدولية والمقاسات التي تفرضها المرحلة اللبنانية الجديدة برئيس الجمهورية العتيد، وفي طليعة هذه المقاسات والمواصفات استعداد ذلك الرئيس للقيام بواجب التهنئة للرئيس الاسد بعد تجديد انتخابه المضمون في الثالث من يونيو على ما يرى النائب مروان حمادة.
وبما انه لا أحد من مرشحي 14 آذار مستعد لتقديم مثل هذا الواجب تقول مصادر هذه القوى لـ«الأنباء»: ان قوى 8 آذار تضع فيتو حتى على الاستحقاق الرئاسي بذاته، ريثما يصبح بإمكان هذا الفريق فرض الرئيس الذي يريده او اقله تأجيل الانتخابات الرئاسية اللبنانية الى ما بعد الانتخابات السورية وبذلك يصبح واجب التهنئة على الطرف السوري.
عمليا الاستحقاق الرئاسي على موعد مع جديده يوم الخميس المقبل فاما ان يصبح للبنان رئيس منتخب داعم لمسار الاوضاع الداخلية وصولا الى الانتخابات النيابية في اكتوبر، واما ان تخفق جلسة الخميس تحت ضغط فقدان النصاب نتيجة مقاطعة نواب التيار الوطني الحر وحزب الله، ويخرج زمام الحلول من الايدي المحلية الداخلية ليصب في الوعاء الدولي والاقليمي الاوسع.
هنا سيكون التمديد للمؤسسات والرئاسات الحل الموضوعي الانسب تفاديا للشغور وما يليه من التداعي السياسي والامني والدستوري، وسيكون على البطريرك الماروني بشارة الراعي مضاعفة ضغوطه وعظاته، سعيا للحل المؤقت الذي يراه اهون الشرور، وهو تعديل الدستور على نحو يسمح ببقاء الرئيس سليمان في القصر الجمهوري، ريثما تفضي التناقضات السياسية الى انتخاب رئيس يحظى بمقبولية مختلف القوى والفئات، او معظم هذه القوى والفئات علما بأن بعض اوساط بكركي نفت وجود مثل هذا التوجه لدى البطريرك الراعي.
في المقابل، الناطقون بلسان التيار الوطني الحر يرون ان احتمالات الانتخاب تتراجع واحتمالات الشغور تتقدم وان الاميركيين لا يعنيهم من لبنان سوى القرار 1701 بحسب السفير ديفيد هيل، لعلاقته بالامن الاسرائىلي كالعادة.
لكن البطريرك الراعي الذي يعتبر معركة الرئاسة اللبنانية معركة البطريركية المارونية تساءل امس، عن كيفية قبول انسان بالفراغ؟
وقال: ما هذا التلاعب؟ وأضاف: ان البطريركية المارونية لن تقبل بأي شكل من الأشكال ان تبقى الرئاسة اللبنانية بلا رأس ولو لدقيقة واحدة.. وناشد في مناسبة تربوية مجلس النواب ان ينتخب رئيسا في 24 مايو كي تبقى للبنانيين كرامتهم، وللبنان عزته ودوره في هذا الشرق.
الرئيس امين الجميل مرتاح لجولاته على الشخصيات المارونية المعنية بالاستحقاق الرئاسي، مقرونا بالقلق من عدم اتمام الاستحقاق ضمن المهلة الدستورية. وقال الجميل لصحيفة المستقبل ان جولته كانت ضرورية، واصفا موقف رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الاخير واستعداده لإعادة النظر بترشيحه بالمبادرة الإيجابية.
وعن لقائه بالنائب وليد جنبلاط في بكفيا، قال: لا يمكن ان ننتظر من اجتماع واحد مع النائب جنبلاط ان يعيد النظر بموقفه، ومن الطبيعي ان يتمسك بمرشحه هنري حلو، لكنه ليس بعيدا عن المنطق وإذا لمس معطيات تقتضي اعادة النظر في مواقفه فهو خير من ينسجم مع هذه المستجدات.
الجميل نفى علاقة جولته بترشيح نفسه للرئاسة، و«ما يهمني هو اتمام الاستحقاق وإنقاذ الجمهورية»، واصفا لقاءه بالعماد ميشال عون بـ«الوجداني» وقال اننا نفكر بالمستقبل لا بالحاضر.
أوساط الجميل ذكرت ان لقاءاته مع الحلفاء والخصوم لم تكن سهلة، وإن الجميل لم يطرح نفسه كمرشح بديل من احد، وأشارت الى اتفاق جعجع والجميل على ان الاوفر حظا من مرشحي 14 آذار يجب ان يكمل المعركة الانتخابية وأن النائب سليمان فرنجية كان الاكثر تشاؤما وتصلبا في رفض وصول اي مرشح من 14 آذار، اما العماد ميشال عون فقد كان بادي الارتياح وقد شكر للرئيس الجميل مبادرته وتحدث عن صفحة جديدة في العلاقة بينهما.
ويقول الوزير سجعان قزي ان عدم انتخاب رئيس ليس اخفاقا للنظام اللبناني بل فشل للميثاق اللبناني، بل وهو جريمة جماعية في لبنان.
النائب فادي كرم عضو كتلة القوات اللبنانية اكد على استمرار وثبات ترشح د.سمير جعجع لرئاسة الجمهورية، وإلى حين بروز معطيات جدية وفعلية وواضحة ومن صلب البرنامج الذي يطرحه، عندها فقط يمكن حصول تعديل في الموقف.
وبشأن تسوية ما قد يشارك بها رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، قال كرم: الموضوع ليس موضوع تسويات المهم هو البرنامج الذي يحمله الشخص ولا نقبل الا برئيس جمهورية يأتي من صفوف 14 آذار، ولن ندخل في تفاهمات جانبية.
النائب خالد زهرمان عضو كتلة المستقبل استبعد انتخاب الرئيس هذا الاسبوع او في الاسابيع اللاحقة وربما قد لا يحصل قبل 25 مايو لكن 14 آذار لن ترضخ لشروط حزب الله، وهي متمسكة بترشيح د.جعجع.