Note: English translation is not 100% accurate
رغم اعتبارها أبرز أسباب انفجار الأزمة المالية
«الأصول الرديئة» تعود من جديد بـ 2.4 مليار دولار في بنوك أوروبا
15 مايو 2014
المصدر : الأنباء

45 مليار دولار إجمالي الأصول البنكية لدى المصارف الأوروبية.. والديون المتعثرة تقدر بـ 2 مليار دولاريبدو أن ملف «الأصول الرديئة» والديون المتعثرة للبنوك الأوروبية عاد من جديد إلى الساحة، بعد ان تم الكشف عن إدارة احد البنوك البريطانيه أصول رديئة قيمته تصل إلى 115 مليار جنيه استرليني، علما بان هذا الملف اعتبر في وقت سابق بأنه أبرز أسباب الأزمة المالية التي انفجرت عام 2008، التي لاتزال حتى الآن بلا حل جذري، بل في عرف العديد من رجال البنوك والاقتصاديين تتصاعد حدتها.
وحول هذا الملف أشار تقرير اقتصادي إلى أنه لا توجد حتى الآن بيانات رسمية قاطعة حول القيمة الإجمالية للأصول الرديئة للبنوك الأوروبية، إلا أن التقديرات المتاحة لمراكز الأبحاث المعنية بهذه القضية تشير إلى أن الأصول الرديئة المتراكمة تتزايد منذ انفجار الأزمة المالية العالمية.وتدنت قيمة هذه الأصول بشكل هائل عقب أواخر عام 2008 نظرا لعدم رغبة أحد في شرائها.
وفي عام 2008 وقبل اندلاع الأزمة المالية بشهور، بلغت قيمة الديون المتعثرة للبنوك الأوروبية قرابة 500 مليار دولار، ومنذ هذا الوقت وحتى الآن قفز الرقم إلى 2.4 مليار دولار، بينما تقيمها بعض المصادر الصحافية المعنية بهذا الملف بـ 2.5 مليار دولار.
وترجع هذه الزيادة الضخمة إلى بلوغ بلدان مثل إسبانيا وإيرلندا وإيطاليا واليونان حافة الانهيار الاقتصادي، وتحديدا القطاع المصرفي لديها. ودفع ذلك بالعديد من مؤسسات الإقراض المالي الأوروبية بل والحكومات (إسبانيا وإيرلندا) إلى التوجه لإنشاء ما بات يعرف بـ «البنوك السيئة» وتنحصر مسؤوليتها في إدارة تلك الأصول الرديئة بالتخلص منها بأعلى عائد ممكن تحقيقه.
عائق كبير
وفي هذا الشأن، علق د.نيك توم الاستشاري في رويال بنك أوف سكوتلاند قائلا «الأصول الرديئة أو السامة تمثل عائقا يجذب البنوك إلى أسفل، ويمنعها من تحقيق معدلات نمو مرتفعة، ولذلك لابد من التخلص منها، ولدينا تجربة ناجحة في بريطانيا بهذا الشأن، فبنك لويدز ورويال بنك أوف سكوتلاند حققا معدلات نمو إيجابية خلال الربع الأول من العام الراهن بمجرد النجاح في تخفيف الديون المتعثرة عبر التخلص من الأصول الرديئة».
وأضاف «إجمالي الأصول البنكية لدى المصارف الأوروبية يبلغ 45 مليار دولار، والديون المتعثرة تصل إلى نحو 2 مليار دولار، ولهذا أعتقد أنها مشكلة ولكن يمكن السيطرة عليها».
مخرج أخير
وقال إن المخرج الوحيد هو تدخل الدولة لدعم المصارف التي تبلغ فيها الديون الرديئة مستويات تهدد بإفلاسها، والحل الثاني التخلص السريع من الديون المتعثرة حتى يستطيع النظام المصرفي امتلاك سيولة مالية. وكانت بعض الحكومات الأوروبية وفي إطار جهودها للتصدي لتلك المشكلة، قد وضعت سقفا للبنوك فيما يتعلق بالديون المتعثرة، بحيث يتم إنشاء «بنك سيئ» بمجرد ملامسة هذا السقف للتعامل مع الأصول الرديئة، وأعلنت مدريد أن الحد الأقصى للديون المتعثرة لأي بنك إسباني 118 مليار دولار أميركي.