Note: English translation is not 100% accurate
أمر ملكي بإعفاء نائب وزير الدفاع الأمير سلمان بن سلطان من منصبه وتعيين الأمير خالد بن بندر خلفاً له
الأمير سلمان يدعو واشنطن لأخذ التهديدات المتنامية للخليج في حساباتها الأمنية والسياسية
15 مايو 2014
المصدر : عواصم - وكالات


هاغل يؤكد أمام «الاجتماع التشاوري الأول لمجلس دفاع الخليج» التزام واشنطن بأمن المنطقة ومنع حصول إيران على سلاح كيماوي
دعا صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الولايات المتحدة إلى «أن تأخذ في حساب معادلاتها الأمنية والسياسية التهديدات المتنامية لأمن الخليج ودوله بما في ذلك مساعي بعض دول المنطقة لتغيير توازن القوى الاقليمي لصالحها، وعلى حساب دول المنطقة».
وخلال ترؤسه الاجتماع التشاوري الأول لمجلس الدفاع الخليجي المشترك بحضور وزير الدفاع الاميركي تشاك هاغل أمس، دعا الأمير سلمان دول مجلس التعاون الخليجي الى تعزيز التعاون العسكري مع واشنطن نظرا لـ «الخطر» الذي يحدق بأمنهما.
وشدد على ان الظروف بالغة الأهمية التي تعيشها المنطقة والتهديدات المتنامية لأمنها واستقرارها تحتم «علينا تنسيق المواقف والسياسات والخطط الدفاعية لدولنا تجاه كل مستجد أو طارئ».
في غضون ذلك، صدر أمس أمر ملكي بإعفاء الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، نائب وزير الدفاع، من منصبه «بناء على طلبه»، بحسب بيان رسمي أوردته وكالة الانباء السعودية (واس). وقد تم تعيين الأمير
خالد بن بندر بن عبدالعزيز خلفا له نائبا لوزير الدفاع بمرتبة وزير، بعد إعفائه من منصبه كأمير لمنطقة الرياض، بموجب البيان.
وعودة إلى تصريحات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع خلال افتتاحه الاجتماع فقد قال «نجتمع اليوم في ظروف بالغة الأهمية وتهديدات متنامية لامن واستقرار المنطقة ما يحتم علينا تنسيق المواقف والسياسات والخطط الدفاعية لدولنا تجاه كل مستجد أو طارئ».
واضاف ان التحديات الأمنية «سواء كان مصدرها أزمات داخلية أو تطلعات غير مشروعة لبعض دول المنطقة لها تداعيات ليس على دول المجلس فحسب وإنما على الأمن والسلام الإقليمي والعالمي».
واعتبر الامير سلمان ان هذا «يجعل مسؤولية أمن الخليج مشتركة بين دول المجلس والمجتمع الدولي، ونخص بالذكر الولايات المتحدة نظرا للترابط الاقتصادي والأمني، والتزامها الدائم بتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة».
ويأتي الاجتماع بين وزير الدفاع الاميركي ونظرائه الخليجيين في ظل نقاط خلاف متعددة بين واشنطن ودول المجلس الست لاسيما بخصوص ايران وسورية.
واشار ولي العهد السعودي الى أن «ما يحدث في المنطقة العربية من معاناة قاسية للشعوب، وهدم لمؤسسات الدول وتدمير لكياناتها سيكون له تداعيات على المنطقة والمجتمع الدولي»، لافتا إلى أن ظاهرة الإرهاب ما هي إلا واحدة من هذه التداعيات.. لذا فإن التردد والحذر في التعامل مع الأزمات الإقليمية من شأنه أن يزيد من معاناة الشعوب ومن تدمير الدول، مشددا على أن المواقف الشجاعة هي دائما التي تحدد مسار التاريخ وتنقذ الأمم.
ولفت الى ان «الازمات السياسية التي تعصف ببعض الدول العربية والسعي لامتلاك اسلحة الدمار الشامل، وتدخل بعض الدول في شؤون دول المجلس، وتنامي ظاهرة الارهاب جعلت أمن دولنا وشعوبنا في خطر».
وتابع ان «هذا يفرض علينا مضاعفة الجهود وتنسيق المواقف لتحقيق متطلبات امن دول المجلس واستقرار المنطقة».
واعتبر ان التطورات الأمنية «الجديدة في منطقتنا تتطلب صياغة سياسات ومواقف مشتركة تستجيب للتحديات الأمنية» داعيا الى «الرقي بمستوى التنسيق والتعاون بين قطاعات الدفاع بدول المجلس والدول الصديقة التي يهمها أمن الخليج واستقراره».
واكد ان في مقدمة هذه الدول الولايات المتحدة التي «نأمل أن تأخذ في حساب معادلاتها الأمنية والسياسية التهديدات المتنامية لأمن الخليج ودوله بما في ذلك مساعي بعض دول المنطقة لتغيير توازن القوى الاقليمي لصالحها، وعلى حساب دول المنطقة» في اشارة واضحة الى ايران.
وعبر الامير سلمان عن «السعادة بمشاركة» هاغل الذي تربط «دولنا بحكومة بلاده علاقات تاريخية واستراتيجية ساهمت في تعزيز أمن الخليج واستقرار المنطقة». واعرب عن «الامل في ان يستمر هذا التعاون لما فيه مصالح مشتركة».
من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي «إن الولايات المتحدة لاتزال ملتزمة بقوة بالتعاون المشترك في مجال الدفاع مع دول الخليج»، مشيرا إلى تطور هذا التعاون، موضحا أن «التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة تحتاج لاستجابة جماعية لمنع أي تعد أو عدوان إرهابي، فضلا عن تحقيق الاستقرار الدائم».
واضاف ان «الولايات المتحدة ملتزمة ببناء تعاون عسكري اقوى مع شركائنا في الخليج والشرق الاوسط. ونظل ملتزمين بقوة بأمن واستقرار هذه المنطقة وتطورها».
واوضح هاغل «اتفقنا على الحاجة لمزيد من التعاون في ثلاثة مجالات كالتكامل في تنسيق الدفاع الصاروخي والجوي، تكامل الامن البحري وتوسيع نطاق التعاون في امن المعلوماتية».
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، قال هاغل «إن المفاوضات لا تعني تحت أي ظرف من الظروف مبادلة الأمن الإقليمي بالتفاوض حول البرنامج النووي لإيران.. إن إلتزامنا بأمن واستقرار الخليج لا يتزعزع»، مؤكدا أن الولايات المتحدة «ستظل دوما تعمل على التأكد من عدم امتلاك إيران للسلاح النووي، وأن إيران ستلتزم بأي اتفاقيات مستقبلية بخصوص ذلك».
وندد بـ «رعايتها للارهاب، ودعمها نظام الاسد في سورية، وجهودها لتقويض الاستقرار في دول مجلس التعاون الخليجي. ولذا، فاننا ملتزمون بمواصلة العمل معا لتعزيز دفاعات وقدرات» دول الخليج.
وتطرق الى الصراع «المأساوي في سورية، وتعهدنا بزيادة تعاوننا في تقديم المساعدات للمعارضة السورية، واتفقنا على ان المساعدات يجب ان تكون مكملة وموجهة بعناية للمعارضة المعتدلة».
بدوره، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبد اللطيف الزياني، في كلمته خلال الاجتماع، «إن مشاركة وزير الدفاع الأمريكى في هذا الاجتماع تؤكد اهتمام الولايات المتحدة بتعزيز علاقاتها مع دول مجلس التعاون وبالأخص في المجال العسكري، وذلك في ظل المخاطر والتحديات التي تواجه هذه المنطقة الحيوية من العالم».
وأشار الزياني إلى أن دول مجلس التعاون حرصت على أن تقوم بمسؤولياتها في مواجهة الأزمات والتهديدات التي شهدتها المنطقة على مدى الأعوام الماضية، وأثبت مجلس التعاون أنه عامل استقرار مهم في المنطقة.
واشار الى أن العمل العسكري المشترك بين دول المجلس حقق خطوات مهمة تجسد حرصها وسعيها لتحقيق التكامل الشامل ممثلة في تأسيس قوة درع الجزيرة، وإنشاء القيادة العسكرية الموحدة، ومركز العمليات البحرية الموحد، ومركز العمليات الجوية والدفاع الجوي الموحد، بالإضافة إلى استمرار التنسيق المشترك في جميع المجالات العسكرية، ومواصلة التدريبات والتمارين المشترك لرفع الجاهزية القتالية، مقدرين الدعم والإسناد الذي تقدمه الولايات المتحدة للقوات المسلحة في دول مجلس التعاون في هذا المجال.