Note: English translation is not 100% accurate
البرلمان الأوروبي: مؤيدو الاتحاد في الصدارة واليمين المتطرف يضاعف حضوره وهولاند يواصل تدهوره أمام لوبان
27 مايو 2014
المصدر : عواصم ـ رويترز ـ أ.ف.پ

حقق القوميون المتشككون في الاتحاد الاوروبي نصرا مذهلا في انتخابات البرلمان الاوروبي في فرنسا وبريطانيا امس الاول، حيث ضاعف منتقدو الاتحاد المقاعد التي يشغلونها في اقتراع عكس الغضب الذي يعم القارة كلها من سياسات التقشف والبطالة، رغم ان الاعضاء المؤيدين للاتحاد في عموم أوروبا مايزالون يحتفظون بنحو 70% من المقاعد.
ووصف رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الفوز الذي حققه حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف بزعامة ماري لوبان المعارض للمهاجرين وللاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو في دولة كانت من المؤسسين للاتحاد بانه «زلزال» سياسي.
وحققت أحزاب أقصى اليمين المناهضة للمؤسسة وأحزاب أقصى اليسار ـ نظرا لتراجع الاقبال على المشاركة في الانتخابات ـ نتائج جيدة في عدد من الدول لكن ألمانيا أكبر دول الاتحاد الاوروبي ذات النصيب الاكبر من المقاعد وايطاليا وتمثلان الوسط المؤيد لأوروبا صمدتا بقوة.
وفي اقتراع أثار المزيد من الشكوك بشأن مستقبل بريطانيا في الاتحاد على المدى الطويل حقق حزب استقلال المملكة المتحدة المناهض للوحدة الأوروبية والمطالب بانسحاب بريطانيا الفوري من الاتحاد مكاسب أفضل من حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وحزب العمال المعارض بعد الاعلان عن نصف النتائج تقريبا.
ومع الفوز الساحق لليمين المتطرف في الانتخابات الاوروبية في فرنسا، يواصل الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند تدهوره ليجد نفسه في موقع اكثر هشاشة من اي وقت مضى سواء في اوروبا او داخل معسكره في وقت تدنت شعبيته الى مستويات قياسية.
وعقد الرئيس الفرنسي أمس عشية لقاء للقادة الاوروبيين في بروكسل، اجتماع ازمة في قصر الاليزيه سعيا لاستخلاص العبر من هذه الهزيمة الانتخابية الجديدة بعد شهرين من هزيمة اولى للحزب الاشتراكي الحاكم في الانتخابات البلدية الفرنسية.
وتصدرت تعابير مثل «زلزال» و«صدمة» و«صاعقة» عناوين الصحافة الفرنسية عاكسة قدر الانفعال والذهول حيال هذه النتائج الانتخابية غير ان بعض كاتبي الافتتاحيات والسياسيين اشاروا الى مسؤولية رئيس الدولة في ذلك.
وكتبت صحيفة لو فيغارو اليمينية انه «بالنسبة لفرنسوا هولاند، فان التقهقر متواصل» فيما تحدثت ليبيراسيون اليسارية عن «تصويت عقابي» ضد اوروبا والاحزاب الحاكمة «انما كذلك ضد سياسته وشخصه».
وكتبت ليبيراسيون ان «الاكثر خطورة ان رئيس الدولة لم يعد يملك ذخائر» مذكرة بان هولاند سبق ان «احرق ورقة التعديل الحكومي» بتعيينه مانويل فالس على رأس الحكومة في مطلع ابريل واتخاذه قرارا في اللحظة الاخيرة بالقيام بـ «بادرة ضريبية» حيال الاكثر فقرا.
وقالت اليمينية المتطرفة ماري لوبان التي دفعت الحزب الاشتراكي الحاكم للرئيس فرنسوا هولاند الى المركز الثالث لأنصارها «الشعب قال كلمته عالية وواضحة.. انه لا يريد ان يحكمه بعد الان من هم خارج الحدود من خلال مفوضي الاتحاد الاوروبي والتكنوقراط غير المنتخبين.. يريد الحماية من العولمة وان يمسك مجددا بزمام مصيره».
وبعد فرز 80% من الاصوات حصل حزب الجبهة الوطنية على 26% بفارق كبير عن حزب المحافظين المعارض حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية الذي حصل على 20.6% والحزب الاشتراكي الحاكم الذي حصل على 13.8% في ثاني هزيمة انتخابية له في شهرين بعد أن خسر الانتخابات المحلية في عشرات المناطق.
وأظهرت النتائج الرسمية الاولية في دول الاتحاد وعددها 28 دولة ان أحزاب يسار الوسط ويمين الوسط المؤيدة للاتحاد ستشغل نحو 70% من مقاعد البرلمان الاوروبي البالغ عددها 751 مقعدا لكن عدد الاعضاء المناهضين للاتحاد سيتضاعف.
وبدت أحزاب يسار الوسط ويمين الوسط المؤيدة للاتحاد واثقة من الاحتفاظ بسيطرتها على البرلمان الأوروبي لكن عدد الأعضاء الرافضين للاتحاد قد يتضاعف.
وجرت الانتخابات الأوروبية التي يحق لما يصل الى 388 مليون أوروبي الإدلاء بأصواتهم فيها على مدى أربعة أيام لانتخاب ممثليهم في البرلمان الأوروبي الذي يشارك الدول الأعضاء وضع معظم قوانين الاتحاد.