Note: English translation is not 100% accurate
خوجه: التدخين يودي بحياة نحو 6 ملايين شخص كل عام
«الصحة»: قانون جديد لمكافحة التدخين قريباً لتغليظ العقوبات على المدخنين في المرافق العامة
31 مايو 2014
المصدر : الأنباء

التدخين سيحصد أرواح 8 ملايين شخص سنوياً بحلول عام 2030 إذا لم نتخذ أي إجراءات لوقفه
يجب على البلدان تنفيذ سياسات الضرائب والأسعار على منتجات التبغ كوسيلة للحد من استهلاكه
مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون أصدر ما يزيد على (40) قراراً لمكافحة التدخينعبدالكريم العبدالله
تحت شعار «زيادة الضرائب المفروضة على التبغ» تحتفي دول العالم باليوم العالمي للامتناع عن التدخين الذي يوافق اليوم السبت.وتوجه منظمة الصحة العالمية في تقرير لها على موقعها الخاص في اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ نداء إلى البلدان لزيادة الضرائب المفروضة على التبغ تشجيعا لمتعاطيه على الإقلاع عنه ومنع الآخرين من أن يصبحوا مدمنين على تعاطيه.
واستنادا إلى بيانات عام 2012 تشير تقديرات المنظمة إلى أن زيادة الضرائب المفروضة على التبغ بنسبة 50% من شأنها أن تقلل عدد المدخنين في جميع البلدان بمقدار 49 مليون مدخن خلال السنوات الثلاث المقبلة، وأن تنقذ حياة 11 مليون شخص آخرين في نهاية المطاف.
وأفادت المنظمة بأن التبغ يودي بحياة شخص واحد كل 6 ثوان ويقضي على نصف عدد متعاطيه تقريبا، كما أنه يحمل الأسر والشركات والحكومات تكاليف كبيرة، فعلاج الأمراض الناجمة عنه، كالسرطان وأمراض القلب، مكلف، لافتة الى أنه نظرا إلى أن الأمراض والوفيات الناجمة عن التبغ تلحق بالأشخاص في مقتبل حياتهم العملية فإنها تتسبب في تراجع مستوى الإنتاجية والدخل.
من جانبه قال المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون توفيق خوجة ان تعاطي التبغ يمثل أحد أهم أسباب الوفاة التي يمكن الوقاية منها، لافتا الى ان وباء التبغ العالمي يودي بحياة نحو 6 ملايين شخص كل عام، منهم أكثر من 600.000 من غير المدخنين ممن يقضون نحبهم جراء التعرض لدخان التبغ غير المباشر.
وأشار د.خوجه الى أن هذا الوباء سيحصد ارواح 8 ملايين شخص سنويا بحلول عام 2030 إذا لم نتخذ أي إجراءات لوقفه منهم أكثر من 80% من سكان البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.
وتابع: وبموجب اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ يتوجب على البلدان تنفيذ سياسات الضرائب والأسعار على منتجات التبغ كوسيلة للحد من استهلاك التبغ، وتظهر البحوث أن رفع الضرائب من أنجع الوسائل في الحد من تعاطي التبغ في صفوف الفئات المتدنية الدخل وفي درء الشباب عن الشروع في التدخين، كما ان زيادة الضرائب التي من شأنها زيادة أسعار التبغ بنسبة 10% تقلل استهلاك التبغ بنسبة 4% في البلدان المرتفعة الدخل وبنسبة تصل إلى 8% في معظم البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، علاوة على ذلك فإن رفع الضرائب على التبغ يعد أكثر تدابير مكافحة التبغ مردودية.وأشار التقرير الخاص بالصحة في العام 2010م إلى أن رفع الضرائب المفروضة على التبغ بنسبة 50% سيولد أكثر بقليل من 1.4 مليار دولار أميركي من الأموال الإضافية في 22 بلدا من البلدان المنخفضة الدخل.وإذا خصصت تلك الأموال للصحة، فإن الإنفاق الصحي الحكومي في تلك البلدان قد يزيد بنسبة تصل إلى 50%.
ولفت د.خوجه الى أن الهدف النهائي لليوم العالمي للامتناع عن التدخين يتمثل في المساهمة في حماية أجيال الحاضر والمستقبل، ليس فقط من العواقب الصحية المدمرة الناجمة عن التبغ، بل أيضا من الآفات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية لتعاطي التبغ والتعرض لدخان التبغ، مشيرا الى أن الأهداف المحددة لحملة عام 2014م هي في رفع الحكومات للضرائب المفروضة على التبغ لتصل إلى مستويات تحد من استهلاكه، وتشجيع الأفراد ومنظمات المجتمع المدني لحكوماتهم على رفع الضرائب المفروضة على التبغ إلى مستويات تحد من استهلاكه.
وذكر ان من أبرز إنجازات المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول الخليج في مجال مكافحة التدخين صدور توصيات عن لجنة الحد من تنامي مشكلة استهلاك التبغ ومشتقاته في دول المجلس المشكلة من قبل الأمانة العامة لمجلس التعاون وبمشاركة ممثلين عن المكتب التنفيذي، والتي عقدت ثلاثة اجتماعات بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون، وعرضت توصياتها على لجنة التعاون المالي والاقتصادي والتي قررت في اجتماعها (94) الذي عقد يوم 6 أكتوبر 2012م بالتأكيد على قرار لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعها الثالث والتسعين (5 مايو 2012م) بالموافقة على فرض ضريبة انتقائية على التبغ ومشتقاته المستورد والمنتج محليا في دول المجلس معادلة للرسوم (الضرائب) الجمركية (القيمية أو النوعية) التي يتم استحصالها على التبغ ومشتقاته الواردة في الفصل 24 من التعرفة الجمركية الموحدة لدول المجلس، بعد استكمال الآليات اللازمة لتنفيذها، وأن يتم تحصيل الضريبة الانتقائية على التبغ ومشتقاته المحلي والمستورد إلى دول المجلس، من قبل المنافذ الجمركية أو بالأسلوب الذي تراه الدولة مناسبا، لحساب وزارات المالية بالدول الأعضاء، وتكليف هيئة الاتحاد الجمركي واللجان والجهات المختصة في إطار المجلس بما في ذلك فريق عمل النظام الضريبي الموحد بوضع الآليات المناسبة لاستيفاء ضريبة التبغ وتحديد المسمى المناسب لها، ووضع الآليات اللازمة لتحصيلها، وانتقال التبغ ومشتقاته بين دول المجلس، ووضع الآليات اللازمة لاستيفاء ضريبة التبغ على التبغ الخام الذي تتم زراعته في بعض دول المجلس، وأن ترفع الآليات اللازمة لاستيفاء ضريبة التبغ بدول المجلس وانتقاله بين الدول الأعضاء بعد استكمالها إلى لجنة التعاون المالي والاقتصادي للاتفاق عليها وعلى موعد موحد للبدء في تحصيل ضريبة التبغ في جميع دول المجلس ومن ثم رفع الموضوع إلى المجلس الأعلى لاعتماده.
وأضاف ان من الإنجازات أيضا اللائحة الفنية لبطاقات منتجات التبغ، وتم البدء في التطبيق الفعلي اعتبارا من 9 أغسطس 2012م وتم وضع الصور التحذيرية المختارة على عبوات منتجات التبغ، وإزاء ما ظهر من بعض السلبيات والصعوبات في التطبيق اجتمعت اللجنة الخليجية لمكافحة التبغ وأبدت ملاحظاتها على اللائحة المطبقة وتم تعديلها على ضوء تلك الملاحظات، كما تم اختيار بعض الصور الجديدة الأخرى ليتم استخدامها في المرحلة القادمة، كذلك تم التأكيد على جميع القرارات الصادرة بحظر استخدام السيجارة الإلكترونية والشيشة الإلكترونية والكهربائية، وما شابهها من أجهزة أخرى لخطرها الشديد على الصحة.
واشار الى أن مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون قد اصدر ما يزيد على (40) قرارا لمكافحة التدخين تضمنت إجراءات لمكافحة هذا الوباء اعتمدها الوزراء في مؤتمراتهم المتعاقبة وذلك إيمانا بأهمية هذه القضية، وتحقيقا للريادة في هذا المجال، وأن جميع دول المجلس قد صادقت وانضمت للاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ، وأصبحت هذه الاتفاقية جزءا من قانونها الوطني، كما صدق مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون في مؤتمره الثاني والستين على الخطة الخليجية لمكافحة التبغ واستراتيجية تنفيذها وذلك بعد مواءمة جميع بنودها مع ما جاء في الاتفاقية الإطارية، وتم تحديث هذه الخطة الاستراتيجية، كما وقعت ثلاث دول خليجية على بروتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ، ولقد أكد القرار رقم (4) الصادر عن المؤتمر (77) لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون (جنيف في 21 مايو 2014م) هذه القضايا ولاسيما مواصلة الجهود الحثيثة والمكثفة لوزارات الإعلام والصحة وجميع الجهات المعنية بالإعلام للمنع الكامل لكل أشكال الرعاية والإعلام والدعاية والترويج لمنتجات التبغ والتركيز على منع الإعلانات عن التبغ في الدراما التلفزيونية وذلك وفقا لمواد الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ وأدلتها الإرشادية وذلك بالتنسيق مع وزارات الإعلام، فضلا عن عقد (15) ندوة خليجية لمكافحة التبغ، تناولت شتى الموضوعات التي تهم مكافحة هذا الوباء الداهم، ونتيجة لكل هذه الجهود فقد حصل المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون على ثلاث جوائز من منظمة الصحة العالمية لمكافحة هذا الداء.
قانون التدخين
مجلس وكلاء «الصحة» كان قد قرر بدوره برئاسة الوزير د.علي العبيدي إعادة التعميم الصادر لمرافق وزارة الصحة بمنع التدخين وفقا لما جاء بقانون منع التدخين سنة 1995، والذي يشدد على حرص المرافق بالوزارة والوزارات الأخرى على منع التدخين بهدف الحزم في تطبيق قانون منع التدخين، كما اكد مجلس الوكلاء أيضا على انه سيصدر قانونا جديدا لمكافحة التدخين قريبا يتم من خلاله تشديد وتغليظ العقوبات على المدخنين في المرافق العامة، كما يمنح القانون الجديد سلطات اكثر لوزارة الصحة والجهات الأخرى في «الضبطية القضائية».