Note: English translation is not 100% accurate
بري: تعطيل مجلس النواب يطرح شرعية استمرار الحكومة.. وحزب الله أبلغ العماد عون الالتزام بالتفاهم
مصادر لـ «الأنباء»: تفاهم بين 8 و14 آذار على عدم التعرض لصلاحيات الحكومة «الرئاسية» مقابل عدم إثارة شرعية تشريعية البرلمان
1 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

هيئة التنسيق النقابية تعلن الإضراب العام المفتوحبيروت ـ عمر حبنجر
تجاوز مجلس الوزراء في أول جلسة له الجمعة بعد شغور مركز الرئاسة الأولى، الجدل الدستوري والسياسي حول آلية عمل مجلس الوزراء مجتمعا، بالوكالة عن رئيس الجمهورية، ونوعية بنود جدول الأعمال والتصويت على مشاريع القوانين والقرارات، إلا ان المجلس لم يتوصل الى حسم هذا الجدل ما استدعى عقد جلسة ثانية لمجلس الوزراء الثلاثاء لاستكمال النقاش.
واستغرق النقاش نحو 4 ساعات متواصلة، وكانت البنود المرتبطة بآلية التصويت في مجلس الوزراء، لإقرار المراسيم والقرارات، وكان الرئيس نبيه بري رد عبر معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل على الموقف العوني الداعي الى مقاطعة جلسات مجلس النواب، إلا الانتخابية منها، باعتبار ان المجلس لا يمكنه التشريع في ظل شغور الرئاسة. وقال بري ان تعطيل المجلس النيابي يطرح علامة استفهام كبرى حول شرعية استمرار الحكومة، اذ عندما يسقط الدور الرقابي للمجلس على الحكومة فهذا يعني ان لدينا حكومة لا رقيب عليها.
ويعني هذا «كما تراني يا جميل أراك»، تعطلون مجلس النواب نعطل الحكومة. وتمحور النقاش حول تفسير عبارة «مجلس الوزراء مجتمعا» يقوم مقام رئيس الجمهورية بالوكالة.
الرئيس تمام سلام أكد خلال الجلسة على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، وقال: علينا ان نمارس صلاحيات رئيس الجمهورية بالوكالة بكثير من العناية والتبصر.
وفي المقررات التي تلاها وزير الإعلام رمزي جريج، ان خلو سدة الرئاسة بقدر ما يشكل حالة تفرض على الجميع العمل الحثيث لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، بقدر ما يفرض على مجلس الوزراء الالتزام بأحكام الدستور من حيث القيام بالواجبات والمسؤوليات التي يوجبها تأمين المصلحة العليا للبلاد.
وأضاف المجلس ان خلو الرئاسة شكل حالة من الخلل الدستوري والسياسي، التي من شأنها إلحاق الضرر بالشعب اللبناني كله.
وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق ان اضعاف مجلس الوزراء هو اضعاف للجمهورية. وزير المال علي حسن خليل بدوره تناول اتفاق الطائف وآلية عمل مجلس الوزراء، وعندما طرح وزير الخارجية جبران باسيل موضوع صلاحيات رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء، أجيب بأن هذه الصلاحيات يجب البحث عنها في مجلس النواب، حيث يجب انتخاب رئيس جديد.
أما وزير التربية العوني الياس بوصعب فقد حاول طرح ملف مطالب القطاع التربوي فرد الرئيس سلام بأنه لا بحث في جدول أعمال في الجلسة.
ولاحظ وزير العدل اشرف ريفي ميل غالبية الوزراء نحو التوافق.
من ناحيته، رأى وزير السياحة ميشال فرعون ان تسلم صلاحيات الرئاسة من قبل الحكومة إجراء غير سليم وسنقابله بمواقف مناسبة. وأضاف: بالمقابل نحن لن نضع شروطا على عمل الحكومة، وسنتعاون لتمرير المرحلة، بما يصب لمصلحة البلد والدولة والشعب.
مصادر متابعة، أبلغت «الأنباء» أن تفاهما تحت الطاولة، تم بين حزب الله وكتلة المستقبل، وعموما بين 8 و14 آذار، يقضي بألا يطرح الفريق الأول موضوع الميثاقية في مجلس الوزراء من باب صلاحية الوزراء في شغل مهام رئيس الجمهورية بالوكالة، وهو ما كان يلوح به العماد عون، مقابل ألا يطرح الفريق الثاني مسألة حق مجلس النواب في التشريع، وهو ما يرفضه النواب المسيحيون في 14 آذار. وأضافت المصادر: ان حزب الله أبلغ حليفه العماد عون بذلك التفاهم ورغب اليه عدم إثارة ما من شأنه هز الوضع الحكومي والبرلماني مهما كانت الظروف.
ولوحظ أن مجلس الوزراء حصر مناقشاته الطويلة في آلية عمله الدستورية دون أي خروج عن خط التفاهم الضمني القائل بالمحافظة على الصيغة الحكومية الراهنة، ولتجنب الاهتزاز الحكومي تخطى مجلس الوزراء ما حصل من إقفال للطرق وازدحام للسير أثناء تنظيم حزب الله مسيرة الاقتراع للرئيس بشار الأسد في دار السفارة في اليرزة.
من جهته، النائب وليد جنبلاط أيد أمس وللمرة الاولى إجراء تعديلات دستورية لتعزيز موقف رئيس الجمهورية من قبيل تجميل الطائف تعزيزا لموقع الرئاسة، لتكون حكما حقيقيا بين اللبنانيين وجسرا للتواصل فيما بينهم، وتحديدا بين السنّة والشيعة.
رئاسيا، اعتبر وزير حزب الله حسين الحاج حسن أن الشغور في موقع الرئاسة سببه إصرار الفريق الآخر على خوض المعركة الرئاسية بمرشح تحد، وهو ما سبق أن قاله الأمين العام لحزب الله قاصدا د.سمير جعجع الذي تمسك باستمرار ترشيحه داعيا العماد ميشال عون الذي يعتبره المرشح المفترض لفريق 8 آذار الى مواجهته في صندوق الاقتراع.
ودعا الحاج حسن 14 آذار، إذا أرادت تقصير فترة شغور الرئاسة، الى الاتفاق على رئيس وفاقي يجنب لبنان التحديات التي تواجهه.
بدوره، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، كرر القول بعدم القبول، بعد اليوم، برئيس «سيكون خصما للمقاومة، وغير حافظ للعهد معها». وفي تأبين لأحد كوادر حزب الله الذي سقط في سورية، قال ان كلام الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تسليح المعارضة المعتدلة يراد منه كسب الوقت، وانه ـ أي أوباما ـ لا يريد معارضة معتدلة أو غير معتدلة، هو يعرف أن مشروعه قد سقط في سورية، لكنه يريد أن يكسب وقتا، وأن يربك الساحة السورية عله يستطيع أن يستدير ويغير مواقفه.
في غضون ذلك، أعلنت هيئة التسويق النقابية الإضراب العام المفتوح في القطاع العام وشل العمل في كل الإدارات والبلديات إضافة الى مقاطعة الامتحانات الرسمية التي تشمل 108 آلاف تلميذ، بينهم 65 ألفا يعتزمون تقديم الامتحانات الرسمية للشهادة التكميلية (البروفية) و43 ألفا للبكالوريا (الثانوية)، وقد حذر وزير التربية أبوصعب من عدم إيجاد حل لملف سلسلة الرتب والرواتب قبل السابع من يونيو، موعد الامتحانات السنوية، لاسيما أن عدم إجراء الامتحانات الثانوية يحرم طلاب البكالوريا من الالتحاق بالجامعات في السنة الدراسية المقبلة.