Note: English translation is not 100% accurate
«داعش» يختطف القنصل التركي و48 من أعضاء القنصلية.. ورئيس الحكومة يشكل جيشاً رديفاً من المتطوعين
تكريت بعد الموصل تسقط بيد «المسلحين» .. والمالكي: مؤامرة
12 يونيو 2014
المصدر : بغداد ـ وكالات
الصدر يقترح تشكيل «سرايا» أمنية للدفاع عن المقدسات امتدت رقعة المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة العراقية الى مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين بعد ان وسع المسلحون المناهضون لها بينهم تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» المعروف بـ «داعش» عملياتهم الى خارج محافظة نينوى التي اعلن محافظها أثيل النجيفي أن من سيطر على المحافظة ليس «داعش» وحده مشيرا الى وجود تنظيمات أخرى. أما رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فقد عزا الانهيار السريع والمفاجئ لقواته إلى وجود «خدعة ومؤامرة ما أدت إلى احتلال مدينة الموصل»، معلنا عن «إعادة بناء جيش من المتطوعين» ممن وصفهم بأصحاب «الإرادة» إلى جانب الجيش النظامي لاستعادة المناطق التي خسرتها القوات الحكومية.
وأضاف أن «القادة الذين انسحبوا وتخاذلوا عن القيام بواجبهم سوف يعاقبون»، مشيرا إلى ان الاقبال على التطوع بلغ مئات الآلاف من العراقيين، واصفا المسلحين بـ «الأوباش».
واشار المالكي الى ان «المسلحين اندفعوا باتجاه العراق بعد الخسائر التي منوا بها مؤخرا في سورية».
أما محافظ نينوى فقد حمل المالكي مسؤولية سقوط الموصل بأيدي «داعش»، مشيرا إلى تقارير تحدثت عن «بوجود تعاون وتنسيق بين داعش والنظام السوري».
واعتبر النجيفي في مؤتمر صحافي عقده امس في أربيل عاصمة إقليم شمال العراق أن «ما حدث في نينوى انهيار لحكومة المالكي، وأن انهيار المنظومة الأمنية في الموصل ساهم في ظهور وتحرك كل الجماعات الرافضة لسياسة المالكي ووجود الجيش».
وأشار إلى أن «(داعش) لم يسيطر وحده على الموصل، وشاركت مجموعات مسلحة أخرى صغيرة في ذلك، إما لأطماع شخصية، أو اعتراضا على الوضع السياسي».
في هذه الاثناء توسعت التطورات الميدانية في اكثر من اتجاه رغم الهدوء الحذر الذي ساد الموصل. فقد اعلن مسؤولون أن مقاتلي «داعش» احتجزوا القنصل التركي في الموصل. وقال مصدر مطلع في مجلس محافظة نينوى، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن مسلحي «داعش» اقتحموا القنصلية التركية في جنوبي الموصل واحتجزوا نحو 48 من موظفيها الذين هم بدرجة ديبلوماسيين بينهم القنصل التركي اوز تورك يلماز. وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء التركي إن من بين المحتجزين ايضا ثلاثة أطفال وأعضاء في القوات الخاصة التركية. ونقلت «رويترز» عن المصدر تأكيده أن المجموعة نقلت من مبنى القنصلية إلى قاعدة تابعة للمتشددين. وأكدت السلطات التركية أنه لم يصب أي منهم بأذى.
وفيما يبدو تكرارا لسيناريو السيطرة على الموصل بعد انسحاب القوات العراقية، أفاد مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين وسط العراق، بأن عددا من مسلحي «داعش» سيطروا على مدينة تكريت مركز المحافظة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر أمنية أن مدينة تكريت التي تبعد 160 كلم فقط عن بغداد في ايدي مجموعات من المسلحين المناهضين للحكومة بعد اشتباكات عنيفة فيها لم تدم إلا لساعات معدودة لتكون ثاني مركز محافظة يخرج عن سلطة الدولة العراقية في يومين بعد سقوط الموصل.
وأضاف المصدر انهم سيطروا كذلك على معسكر الضلوعية جنوب تكريت التي تقع على مسافة 160 كلم فقط شمال غرب بغداد، بحسب السومرية نيوز.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين قولهم ان تكريت، عاصمة محافظة صلاح الدين والتي تقع فيها مدينة سامراء حيث مرقد الامامين العسكريين، علي الهادي الامام العاشر لدى الشيعة الاثنا عشرية والامام حسن العسكري الامام الحادي، شهدت اشتباكات عنيفة في شمالها ووسطها بين القوات الحكومية والعناصر المسلحة.
وقبل ذلك، حاول مسلحو «داعش» امس الأول السيطرة على قضاء بيجي حيث تقع اكبر مصافي النفط العراقية، الا انهم فشلوا في ذلك بعدما اضطروا الى الانسحاب اثر ارسال الجيش والشرطة لتعزيزات امنية الى هناك. وأكد قائمقام بيجي محمد محمود، أن قوات الأمن استعادت السيطرة على المدينة.
وقالت مصادر أمنية، إن عناصر «داعش» دخلوا المدينة في وقت سابق وأشعلوا النار في محكمة ومركز للشرطة، مشيرة إلى أن حوالي 250 حارسا في المصفاة كانوا قد وافقوا على الانسحاب إلى مدينة أخرى، بحسب «رويترز».
وكان تنظيم «داعش» قد احكم سيطرته على مدينة الموصل، داعيا موظفي الدولة للعودة الى دوائرهم في المدينة التي يسودها الهدوء، في وقت بلغ عدد النازحين من محافظة نينوى اكثر من نصف مليون شخص حسبما اعلنت المنظمة الدولية للهجرة.
وقال التنظيم في بيان على حسابه على تويتر «تمت السيطرة بالكامل على جميع منافذ الولاية (نينوى) الداخلية والخارجية. وبإذن الله سوف لن تتوقف هذه السلسلة من الغزوات المباركة».
وتابع البيان الذي حمل اسم «غزوة اسد الله البيلاوي ابي عبدالرحمن» بالقول «نهنئ الامة الاسلامية بالفتح المبين الذي من الله به علينا في ولاية نينوى المباركة».
من جهة أخرى، بسطت قوات البشمركة الكردية سيطرتها على أكبر قاعدة عسكرية، غربي الموصل. وقال مصدر في الفرقة الثالثة للجيش العراقي للأناضول ان «البشمركة بسطت سيطرتها على قاعدة الكسك العسكرية غرب الموصل التي تعد أكبر قاعدة للجيش العراقي في تلك المنطقة».
وأضاف أن «القوات الكردية سيطرت أيضا على مقر الفرقة الثالثة ضمن قاعدة الكسك بالاتفاق مع الطرف العراقي».
وفي ضوء هذا التدهور الامني، بحث شيوخ عشائر نينوى تشكيل لجان شعبية تقاوم مسلحي «داعش»، وذكرت مصادر حكومية عراقية ان شيوخ العشائر في المحافظة أعربوا عن تأييدهم الكامل للجيش وجهوده في استعادة السيطرة على محافظة نينوى. وفي السياق ذاته، اقترح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تشكيل وحدات امنية بالتنسيق مع الحكومة العراقية تحت مسمى «سرايا السلام»، لحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية من «القوى الظلامية» بحسب قوله.
وأوضح الصدر في بيان صحافي امس ان هذا الاقتراح جاء بعدما رأى ان سنة العراق وقعوا بين «فكين، فك الارهاب والتشدد وفك الميليشيات اللامنضبطة»، وتأجج «نار الطائفية بينهم وبين شيعة العراق»، واستعداد «القوى الظلامية» لاستغلال ذلك ومهاجمة المقدسات.