Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن انتشاره بين الشباب مصيبة كبرى ودعا إلى تضافر مؤسسات المجتمع لمواجهة هذا الخطر
البلالي: 80% من حوادث القتل والعنف سببها «الشبو»
20 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

نحاول جمع مليوني دينار لإنشاء وقفية في رمضان للإنفاق منها على المدمنين والتائبين وأسرهمليلى الشافعي
أكد رئيس مجلس إدارة جمعية بشائر الخير الداعية عبدالحميد البلالي ان اكبر خطر يهدد المجتمع الكويتي هو المخدرات وان الجديد منه المنتشر في العالم وفي الكويت هو «الشبو» او ما يعرف عالميا «الكريستال»، وذلك لرخص سعره مقارنة بالمخدرات الأخرى.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي أقامته جمعية بشائر الخير صباح امس في مقرها في قرطبة. وقال البلالي ان على جميع مؤسسات الدولة ان تتعاضد وتستنفر لمواجهة هذا الوباء الذي تتنوع أشكاله وتعاطيه وانتشاره بين فئة الشباب من 16 ـ 25 سنة، مشيرا الى ان دور وزارة التربية في الآونة الأخيرة دور سلبي في مكافحة آفة المخدرات والتحذير من هذا الخطر الداهم، حيث منعت جميع محاضرات جمعية بشائر الخير في المدارس رغم تخصصنا في هذا الجانب المهم. وأضاف ان التطور الجديد في عالم المخدرات هو انتشار هذا المخدر الجديد الذي يصنف من المنشطات الخطرة وهو مشابه للكبتاغون (الكبتي).
وبين البلالي ان الداعي لهذا المؤتمر الصحافي هو هذه القضية الخطيرة، فهذا المخدر اجتاح أميركا وإيران رغم ان الأخيرة بلد يزرع فيه الخشخاش والهيروين وهو رخيص بالنسبة لهم.
واوضح ان الغريب في الأمر اني ذهبت في زيارة رسمية لجمعية بشائر الخير الى بانكوك وهي تعتبر احدى بؤر المخدرات في العالم وسألتهم ما اخطر مخدر في تايلند؟ فقالوا لي: الكريستال (الشبو) وفي بداية 2013 بدأنا نسمع عنه في الكويت.
وتساءل البلالي: لماذا هذا النوع من المخدرات خطر جدا؟ ففي اميركا يسمونه الأخطر عالميا، وهذا المخدر يسمونه ايضا أم المخدرات والطاعون الأبيض ومخدر الشيطان، كما انه حديث الساعة في دول العالم وسبب انتشاره انه رخيص جدا ويتم تعاطيه بكل الأشكال، لافتا الى ان الخطورة في الأمر ان المخدر هذا يسبب تلف في الأوعية الدموية وتلف الدماغ وأمراض غير قابلة للعلاج منها السكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم والأمراض النفسية منها التوتر والانزعاج التام والنرفزة من اي شيء وعدم التحكم في الأعصاب ويزيد من النشاط الى حد الإفراط والآن تحدث العديد من الحوادث والجرائم الجنائية بسببه في الدواوين والشوارع والمراكز التجارية وبين الطلبة في المدارس.
ومن أعراض التسمم بهذا المخدر الشيخوخة المبكرة لدى الشباب وتلف الفم والأسنان والشلل الرعاش وفقدان الذاكرة والرغبة الجانحة في رؤية الدم والضرب لدرجة انه لا يتوانى في رفع يده على والديه.
وقال: يصلنا يوميا من 3 الى 4 حالات بواقع 1000 حالة سنويا وأغلبها في السنتين الماضيتين والحالية بواقع 80% بسبب الشبو فتعاطي هذا المخدر يسبب هلاوس وتخيلات غير واقعية، كما أنصح مرتادي الطريق اذا كانت هناك سيارة تسير خلفك بشكل جنوني وبسرعة عالية وبدأ يترك أضواء السيارة خلفك افتح له الطريق فورا احتمال كبير يكون متعاطيا للشبو فهو لن يتوانى في الاصطدام بك أو إيقافك لضربك.
وأكد البلالي وجوب التكاتف لمؤسسات الدولة لمكافحة المخدرات والتوعية من خطرها، ولكن للأسف قدمنا عدة كتب لوزارة التربية ومنعنا من قبلها من إقامة الندوات التوعوية والمحاضرات ونحن المتخصصين لدينا كتب موثقة في رفض الوزارة لندواتنا، مبينا أن وزارة الداخلية متعاونة جدا معنا في كل القطاعات عدا قطاع المباحث لا نتعاون معهم في أي جانب لأن معلومات المدمنين لدينا سرية جدا، فأي متطوع للعلاج يأتي للجمعية ليعالج في سرية، كما يتم التعاون مع الداخلية في إقامة المحاضرات والندوات التوعوية، وأيضا هناك تعاون مع وزارة الصحة ولدينا فريق كامل في مركز بيت التمويل لمعالجة الإدمان.
رمضان
ولفت الى أن الجمعية تقوم في رمضان بـ 760 فاعلية ثقافية بين محاضرات ولقاءات ودورات في بشائر الخير وفي السجن المركزي وفي الرعاية اللاحقة وفي المستشفيات لأهالي المدمنين، كما تقدم مساعدات ما بين 120 - 150 ألف دينار للأسر الكويتية وغير الكويتية، لذا فكرنا بإنشاء وقفية ثمنها 2 مليون دينار لشراء عقار ريعه للإنفاق على أسر المدمنين وأبنائهم حتى يتخرج الأبناء ويعملوا.
وشكر البلالي أكبر الداعمين لبشائر الخير وهي عائلة الراشد وعائلة غنيمة المرزوق ـ رحمها الله ـ وبيت الزكاة، والأمانة العامة للأوقاف، وأكد أن المسلسلات الكويتية للأسف في رمضان تساهم بقصد أو غير قصد في نشر السلوكيات الخاطئة ومنها قضية المخدرات. ودعا المخرجين وكتاب المسلسلات قبل أن يقوموا بإخراج المسلسل الرجوع الى جمعية البشائر للتعرف على هذه المخدرات.
مشيرا الى أن دولة الكويت دولة متقدمة في التماسك الأسري والعمل الخيري وليست منسلخة من الأخلاق كما تبين المسلسلات، مشيرا الى أن 500 شخص تعافوا من المخدرات نهائيا في «بشائر الخير».
وقال إن فكرة إنشاء وقفية ثمنها 2 مليون دينار نحاول جمعها في شهر رمضان لشراء عقار يدر أرباحه على الأنشطة التي تقوم بها الجمعية، مشيرا الى أن 60% من التائبين يعودون للإدمان بسبب القانون الذي يحرمهم من الاندماج في المجتمع والوظائف، فلا يجد عملا فيعود مرة أخرى للإدمان.