Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
هل بدأت معركة ما بعد القلمون ـ جرود عرسال؟!
20 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
بيروت: تقول مصادر إعلامية في «المستقبل» إن حزب الله بدأ معركة جرود القلمون لتحريرها من مسلحي المعارضة السورية الذين ينتشرون على مساحة طويلة من الجهة السورية، عند الحدود اللبنانية ـ السورية وعلى امتداد السلسلة الشرقية من جرود بلدة طفيل باتجاه بعلبك وامتدادا إلى عرسال.
ولكن رياح المعركة المنتظرة في يومها الأول لم تجر كما تشتهي سفن حزب الله، إذ أفيد عن أن خسائر كبيرة تكبدها أثناء المعارك الحادة التي جرت بين مقاتليه والمعارضين السوريين، ولم يسعفه تدخل طيران النظام لدعمه هناك.
ووفق معلومات لـ «المستقبل» فإن حزب الله حرك مجموعات قتالية نحو الداخل السوري من بلدة بريتال، كانت ترصدها قوات المعارضة، فحاصرتها في الداخل السوري ودارت اشتباكات عنيفة، لم تؤد إلى فك الحصار، وإنما زادت الخناق عليها، فاضطرت مجموعات من الحزب إلى التراجع بعد سقوط العديد من القتلى والجرحى.
وتزامنا مع اندلاع المعارك، تابع فوج المجوقل في الجيش اللبناني، بالاشتراك مع المخابرات، دهم مخيمات النازحين السوريين في عرسال وجردها، وتسيير دوريات بحثا عن مسلحين ومطلوبين بعمليات خطف وحمل سلاح أو الاشتباه في انتمائهم إلى منظمات إرهابية.
وقد تخوف أهالي البلدة من محاولة الإيقاع بهم، عبر محاولة من حزب الله لاستقدام «داعش» إلى الحدود وتوريط الجيش اللبناني بمواجهة يدفع ثمنها الجيش وعرسال بأهلها ونازحيها.
مصادر قريبة من فريق ٨ آذار تقول إن «الجيش بدأ بالفعل تنفيذ خطة عملية تقضي بحماية القرى القريبة من الجرود، تمهيدا لبدء مطاردة الإرهابيين في الجرود الوعرة»، إضافة إلى استعادة السيطرة على مواقع بعيدة عدة، كان الجيش قد أخلاها في العامين الماضيين، إثر تمدد المعارضة المسلحة في القلمون، حينها، وتراجع الجيش السوري.
وتشير المصادر إلى أن «المنطقة الممتدة من الجرود القريبة من بلدة الطفيل اللبنانية جنوبا، التي تقابلها بلدة عسال الورد السورية، مرورا بجرود عرسال والجرود الشرقية لبلدة القاع، ستكون مسرحا للعمليات».
وتعوض المساحة الواسعة ووعورة الجبال التي ينتشر فيها المسلحون، غياب التجمعات السكانية اللازمة لعملية اختبائهم.
إذ يستخدم هؤلاء عددا من المغاور والمزارع الصغيرة النائية بين الجروف الصخرية.
وفي الوقت الذي بدأ فيه الجيش اللبناني تحضيراته للعملية العسكرية، يزيد الجيش السوري من ضرباته المدفعية والجوية لنقاط تمركز المسلحين في الأراضي السورية، إما خلال تجمعاتهم التي تسبق هجوما على إحدى نقاط الجيش، أو في أماكن محددة تشكل ما بقي من مخازن الذخيرة والإمداد في الجرود.
وأطلق الجيشان السوري واللبناني عمليتين عسكريتين منفصلتين على الحدود المشتركة في منطقة القلمون السورية وعرسال اللبنانية، بعد تمركز آلاف المسلحين الفارين في الجرود الوعرة.
والجهود تبذل للعبور فوق «القطيعة المرحلية بين الجيشين»، كما تسميها المصادر، و«إعادة التنسيق بين الجيشين بما يخدم مصلحة البلدين وإطار مكافحة الإرهاب».
وتقول مصادر مسؤولة: صحيح أن القرار بمهاجمة الأوكار التي يتمركز فيها المسلحون الإسلاميون في المناطق الجردية الواقعة قرب الحدود السورية ـ اللبنانية كان قد اتخذ قبل تطورات العراق، إلا أن ما جرى ضاعف من أهمية تلك الخطوة، وهو ما سيصيب لبنان بتأثيراته المباشرة.
فبعدما نجح الجيش السوري، ومعه حزب الله، في السيطرة عسكريا على بلدات وقرى منطقة القلمون، لجأ المسلحون الى المغاور وجرود المنطقة وهي القريبة من الحدود البنانية، حيث أنشأوا قواعد جديدة لهم.
وتقدر أعداد هؤلاء بما بين ستة إلى سبعة آلاف مسلح.
في المقابل تمكن الجيش اللبناني من تضييق الخناق على طرق التواصل التي كانت قائمة ما بين جرود عرسال وجرود القلمون، ما دفع المسلحين الى التمركز في أماكن اخرى على الحدود اللبنانية في منطقة البقاع. وهذا سيعني أنه مع بدء العملية فإن تسريب أعداد من هؤلاء إلى الداخل اللبناني أمر وارد بقوة.