Note: English translation is not 100% accurate
المشنوق: الانتحاري يتحدث باللهجة السورية
استبعاد استهداف اللواء إبراهيم بتفجير ضهر البيدر ومصادر: الهدف مؤتمر المختارين أو مستشفى الرسول الأعظم
22 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

جولي أبوعراج تنفي رواية كشفها معلومات موسادية تحذيراً للواء إبراهيم
سلام يدعو مجلس الوزراء للاجتماع غداً
إطلاق معتقلي فندق نابليون بعدما تبين أنهم آتون لحضور مؤتمر قوميبيروت - عمر حبنجر
لم تحسم التحقيقات ولا بيانات التبني، هدف الانتحاري الذي فجر نفسه في حاجز لقوى الأمن الداخلي في ضهر البيدر صباح يوم الجمعة، وقد خلت البيانات والتصريحات الرسمية من تحديد الهدف، الذي اعترف لواء أحرار السنة ـ بعلبك المزعوم بفشل الوصول إليه، واعدا بالنيل منه لاحقا، بينما اكتفى اللواء عباس ابراهيم بالقول بعد الاجتماع الأمني في السراي، بأن موكبه كان على بعد 200 متر من نقطة التفجير.
وفي هذه الحالة قد لا يكون اللواء ابراهيم مستهدفا شخصيا، بخلاف الاستنتاجات الأولية، لكنه كان عرضة للأذى بالتأكيد، لو كان موكبه أقرب إلى مكان التفجير، ولا شك انه كان للعناية دور فيما كتب له من فرصة للنجاة.
ويقول اللواء إبراهيم بصبوص المدير العام لقوى الأمن الداخلي إن الانتحاري قدم من البقاع باتجاه بيروت، وبوصوله إلى صوفر ركن سيارته إلى جانب الطريق فاشتبه فيه بعض الأهالي، ولدى الاستفسار منه، قال إن ثمة عطلا ميكانيكيا لكنه لم يلبث أن انكفأ عائدا باتجاه البقاع، وما إن أشار إليه حاجز الأمن الداخلي في ضهر البيدر بالتوقف جانبا حتى فجر نفسه بالسيارة.
ووفق هذه المعطيات الرسمية تبين أن ثمة هدفا آخر للانتحاري الذي يقول وزير الداخلية نهاد المشنوق انه تحدث إلى من استغربوا وقوفه في صوفر بلهجة سورية واضحة.
وفي هذا الوقت كان اللواء ابراهيم في طريقه إلى مركز الأمن العام في المصنع على الحدود البقاعية مع سورية، لتفقده، ومن ثم العودة الى مدينة زحلة حيث مركز أمن عام البقاع.
عنصر آخر طرأ في هذا السياق، وهو ان الصحافية اللبنانية الحاملة للجنسية الاسرائيلية جولي ابوعراج التي نسب إليها نشر وثيقة مصدرها الموساد الاسرائيلي تتحدث عن مخطط بكتائب عبدالله عزام في مخيم عين الحلوة «يستهدف شخصية امنية رفيعة يرجح ان تكون المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم»، أصدرت نفيا قاطعا لصحة ما نشر منسوبا إليها، وقالت في رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي إنها فوجئت بخبر نشر على كل مواقع الأخبار اللبنانية تنسب إليها الكشف عن وثيقة تتعلق بمخطط اغتيال اللواء عباس ابراهيم استنادا الى معلومات الموساد الاسرائيلي.
وبالعودة إلى وقائع اليوم الأمني الطويل في لبنان، روت صحيفة المستقبل، أنه في السادسة والنصف من صباح الجمعة رن هاتف رئيس شعبة المعلومات في الأمن الداخلي العميد عماد عثمان ليقول له مسؤول أمني أميركي، إنه لديه معلومات عن تفجيرات يمكن أن تحصل خلال الساعات المقبلة في لبنان، كما نقل إليه معطيات عن خلايا إرهابية من المحتمل أن تكون موجودة في فندق «نابليون» بمنطقة الحمراء، تخطط لعمليات تفجير في بيروت ومناطق أخرى.
وفي معلومات سابقة أن الأجهزة الألمانية زودت الأجهزة الأمنية اللبنانية منذ الاثنين الماضي بمخطط لأعمال إرهابية بناء على معطيات مصدرها الموصل في العراق.
وفي معلومات «الأنباء» أن المداهمات شملت 102 نزيل في فنادق الحمراء، جرى بعد التحقيق الاحتفاظ بأربعة أشخاص منهم، وأطلق الباقون، وهم ناشطون عرب آتون لحضور المؤتمر القومي العربي الذي يعقد دوريا في بيروت، بدعوة من السيد معن بشور.وتقول العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي، إنه في هذه الأثناء تم الاشتباه في سيارة رباعية الدفع على الطريق الداخلية في صوفر متجهة إلى بحمدون، ولدى محاولة توقيفها فر السائق من أمامها وعاد أدراجه إلى البقاع، وعلى الفور جرى إعلام حاجز «ضهر البيدر» بمواصفات السيارة، ولدى وصولها إلى الحاجز طلب عناصره من السائق الترجل فأقدم على تفجير نفسه والسيارة، ما أدى إلى مقتل عسكري وإصابة 34 شخصا بينهم 7 عناصر من الأمن الداخلي.من ناحيته رئيس البرلمان نبيه بري الذي كان تبلغ من الوزير المشنوق صباح الجمعة المعلومات الأمنية عن إمكان حصول استهداف لمؤتمر الأونيسكو للمختارين المرجح أن يحضره شخصيا، أبدى ارتياحه إلى خطوة وزير الداخلية وطلبة تأجيل المؤتمر.
وهنا لم يستبعد مصدر أمني لـ «الأنباء» أن يكون هدفها مؤتمر المختارين والبلديات في قصر الأونيسكو الذي كان يفترض مشاركة بري فيه، علما أن أوساطا معنية أخرى ظلت على تقديرها بأن مستشفيات الضاحية الجنوبية، التي تعالج جرحى حزب الله في معارك سورية، هي الهدف استنادا إلى معلومات لديها، وفي مقدمتها مستشفى الرسول الأعظم على طريق المطار.
بدوره رئيس الحكومة تمام سلام شدد على أن المشهد الوطني في مواجهة الإرهاب يدل على استشعار الجميع حجم المسؤوليات الملقاة علينا. سلام سيوجه غدا الإثنين الدعوة إلى مجلس الوزراء لجلسة تعقد يوم الخميس، ملتزما مهلة 72 ساعة بين توجيه الدعوة والجلسة، وقد حرص على عقد «اجتماع أمني» عصر الجمعة بدل مجلس الدفاع الأعلى الذي تعود رئاسته إلى رئيس الجمهورية الذي يملك وحدة صلاحية دعوته إلى الاجتماع. في هذه الأثناء، الرئيس سعد الحريري بحث التطورات مع النائب وليد جنبلاط في منزله الباريسي على مأدبة عشاء بحضور الوزير وائل أبوفاعور ونادر الحريري، وقالت مصادر المستقبل لصحيفة «اللواء» إن اللقاء أسس لمرحلة جديدة للتعاون بين الطرفين، لتمرير الوضع الصعب في لبنان، والمحافظة على الاستقرار.
إلى ذلك قال وزير الصناعة حسين الحاج حسن في تصريح له أمس أن تفجير ظهر البيدر زاد حزب الله قناعة بأنه قام بالعمل الصواب في سورية داعيا إلى تفعيل عمل المؤسسات والتوافق على انتخاب رئيس الجمهورية.