Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الوزراء يؤكد التزامه بالأول من يوليو لتشكيل حكومته الجديدة ويحذر: التطورات خطر على السلم الإقليمي والعالمي
كيري يتعهد بدعم «مكثف ومستمر » للمالكي والحدود الغربية خارج سيطرته
24 يونيو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
قام وزير الخارجي الاميركي جون كيري بزيارة مفاجئة الى العراق امس للضغط على رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي لتشكيل حكومة تضم المزيد من المكونات العراقية خاصة السنة والاكراد، في حين كانت قواته تخسر المزيد من المناطق على حدودها مع سورية والاردن تاركة المنطقة الغربية بأسرها خارج سيطرة الحكومة.
من جانبه، اكد المالكي للوزير الاميركي ان الهجوم الكاسح الذي يشنه المسلحون المناهضون لحكومته، يشكل خطرا على «السلم الاقليمي والعالمي».
وقال بحسب ما نقل عنه بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء «ما يتعرض له العراق حاليا يشكل خطرا ليس على العراق فحسب بل على السلم الاقليمي والعالمي»، داعيا «دول العالم لا سيما دول المنطقة الى اخذ ذلك على محمل الجد».
وردا على الدعوات الاميركية للعراقيين للمضي قدما وبأسرع ما يمكن في مسار تشكيل حكومة جديدة، أكد المالكي بحسب مكتبه، على ضرورة الالتزام بالتوقيتات الدستورية للعملية السياسية، واضاف ان هناك مواعيد حددها الدستور لعملية تشكيل الحكومة وانتخاب الرئاسات الثلاث «وما ينتج عنها من تكليف مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة الجديدة ينبغي الالتزام به».
في المقابل، اكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري التزام بلاده بحماية امن واستقلال العراق ودعمها له في مواجهة «الارهاب».
وتعهد كيري بأن الولايات المتحدة ستوفر الدعم «المكثف» للعراق لمساعدته على مواجهة هجوم المسلحين.
وصرح كيري للصحافيين بعد يوم من الاجتماعات في بغداد بأن «الدعم سيكون مكثفا ومستمرا، واذا ما اتخذ القادة العراقيون الخطوات الضرورية لتوحيد البلاد، فان هذا الدعم سيكون فعالا».
ونقل الوزير الاميركي عن المالكي أنه تعهد بقوة بالتزامه بموعد الأول من يوليو لتشكيل حكومة جديدة.
واضاف وفق البيان الصادر عن مجلس الوزراء العراقي ان « واشنطن مستعدة لتجسيد ذلك ميدانيا » مجددا التزام واشنطن باتفاقية الإطار الاستراتيجي مع العراق لاسيما التعاون الأمني والتسليحي.
ميدانيا، حقق المسلحون الذين يضمون ثوار العشائر ومقاتلي الطريقة النقشبندية وعناصر من حزب البعث المنحل اضافة الى تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام » أو «داعش»، المزيد من التقدم وسيطروا على المزيد من المواقع الاستراتيجية شمال وغرب العراق.
فقد نقلت «رويترز» عن مصادر أمنية عراقية وأردنية أن عشائر عراقية سنية سيطرت على معبر طربيل الحدودي بين العراق والأردن الليلة قبل الماضية بعد انسحاب الجيش العراقي وحرس الحدود من المنطقة.
كما تفاوضت العشائر مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف بـ«داعش» لتسلميها معبرين مع سورية، فيما تسيطر القوات الكردية على معبر ثالث مع سورية في الشمال. وذلك بعد أن فرض المسلحون سيطرتهم على معبر الوليد الرسمي بين العراق وسورية الواقع في محافظة الانبار الغربية، بحسب ما افادت أمس مصادر امنية عراقية.
ومعبر الوليد القريب من الحدود الاردنية ايضا ثاني معبر حدودي معه سورية يسيطر عليه المسلحون بعد سيطرتهم على معبر القائم الواقع ايضا في محافظة الانبار التي تشترك بحدود بطول نحو 300 كلم مع سورية.
وقال ضابط برتبة عقيد في حرس الحدود العراقي وآخر برتبة نقيب لوكالة فرانس برس ان المسلحين الذين يواصلون منذ يومين تقدمهم في الانبار التي تسكنها غالبية من السنة سيطروا على معبر الوليد امس الأول بعد انسحاب قوات الجيش وقوات حرس الحدود من محيطه.
وبذلك يكون المسلحون وعناصر «داعش» قد سيطروا على الحدود العراقية مع سورية والأردن، بحسب مسؤول حكومي آخر.
وقال فرحان فتيخان، قائمقام القائم بمحافظة الأنبار، لوكالة الأناضول، إن عناصر «داعش» انتشروا على طول الشريط الحدودي بين العراق وسورية والأردن وذلك بعد سيطرتهم على جميع المعابر الحدودية التي تربط العراق بالدولتين.وتشمل القائم والوليد مع سورية وطريبيل مع الأردن.
وأضاف فتيخان أن «عناصر داعش قاموا بوضع سواتر ترابية وحفر خنادق لهم على طول الشريط الحدودي»، واتهم المسؤول العراقي عناصر داعش بالاستيلاء على الأموال بمصرف الرافدين التابع لمنفذ الوليد الحدودي والذي يتم إيداع جميع واردات المنفذ.
من جهة أخرى، اعلن مسؤول عراقي في قضاء تلعفر الشمالي وشهود عيان ان المسلحين سيطروا أمس بالكامل على القضاء الاستراتيجي، فيما اكدت السلطات الامنية ان القوات العراقية صامدة وتقاتل بشجاعة.
وقال المسؤول في تصريح لوكالة فرانس برس ان «تلعفر اصبح تحت سيطرة المسلحين»، مضيفا ان غالبية السكان وعددهم نحو 400 الف شخص معظم من التركمان الشيعة غادروا القضاء نحو مناطق مجاورة.
كذلك اكد شهود عيان في اتصال مع فرانس برس ان المسلحين يفرضون سيطرتهم على قضاء تلعفر الاستراتيجي القريب من الحدود العراقية مع تركيا وسورية.
غير ان المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا قال في مؤتمر صحافي في بغداد ان القوات الحكومية التي تحاول منذ نحو عشرة ايام منع المسلحين من السيطرة على القضاء «صامدة وتقاتل بشجاعة».
الا انه اكد رغم ذلك ان «الخيارات مفتوحة امام قيادات العمليات بان تتخذ ما تراه مناسبا لتحشيد او سحب القطعات» العسكرية، مضيفا «حتى لو انسحبنا من تلعفر او اي منطقة اخرى هذا لا يعني انها هزيمة او ترك هذه المنطقة بصورة نهائية».
وفي السياق، اتهم المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية أمس ان «داعش» قام بذبح وشنق «مئات الجنود» العراقيين خلال الهجوم الذي يشنه في مناطق مختلفة في العراق.
وقال عطا في مؤتمر صحافي في بغداد ان «مئات الجنود ذبحوا وشنقوا ومثل بجثثهم في صلاح الدين ونينوى وديالى وكركوك والمناطق التي يتواجد فيها الارهابيون»، واضاف عطا ان «المجازر» التي ارتكبها هذا التنظيم شملت ايضا مئات المدنيين.
من جهة اخرى، قتل 69 سجينا عندما تعرض موكب للشرطة العراقية كان ينقلهم لهجوم من قبل مسلحين في محافظة بابل جنوب بغداد، بحسب ما افادت فرانس برس مصادر امنية وطبية.
ولم توضح المصادر كيفية مقتل هؤلاء السجناء اثناء الاشتباكات، والجهة التي كانت قوات الشرطة تنوي نقلهم اليها.