Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
«داعش» يعزز قدراته المالية باحتلاله الموصل وبيع النفط السوري
24 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
من عمليات الخطف الى فرض مبالغ مالية شهرية على اصحاب محلات مرورا بالتبرعات، اصبح تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» الذي يطلق عليه اختصارا «داعش»، يملك بنية مالية ضخمة عززها بالسطو على المصارف لدى سيطرته على الموصل، ثاني مدن العراق.
وقال طوبي دوغ مدير مركز الشرق الاوسط في كلية لندن للاقتصاد لوكالة فرانس برس ان «هناك الكثير من الاموال التي يحصلون عليها بشكلي يومي»، في اشارة الى الواردات التي يتقاضونها بعد استيلائهم على الموصل.
واستولى التنظيم اضافة الى جانب المعدات العسكرية التي تركها الجنود، على اموال طائلة تركت في بنوك محافظة نينوى.
وبحسب مسؤول رفيع المستوى في مجلس محافظة نينوى، فإن الأموال التي قد يكون حصل عليها التنظيم لحظة استيلائه على مدينة الموصل بلغت نحو 400 مليون دولار وهي اموال مودعة في خزائن المحافظة.
ونص بيان وزعه تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» على سكان الموصل وحمل اسم «وثيقة المدينة» على ان الاموال التي كانت بحوزة «الصفويين» ستحفظ لمصالح المسلمين على ان يشرف عليها «امام المسلمين»، في اشارة الى زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي.
ووفقا لمصادر متعددة، فان التنظيم كان يحصل على ما يقدر بنحو 12 مليون دولار خلال الشهر الواحد من خلال الاتاوات، والفدية التي يدفعها له اهالي المخطوفين الذين يقوم باختطافهم، وعمليات الفساد في الموصل التي كان يسكنها نحو مليوني نسمة.
ويعود ايضا الفضل في زيادة تمويل هذا التنظيم الى نجاحاته العسكرية في سورية المجاورة، حيث فرض سيطرته على آبار للنفط لتعزز من قدراته المادية من خلال مبيعات هذا النفط الذي يشتريه منه النظام السوري.
ويقول ماثيو ليفيت المسؤول السابق في وزارة المالية الاميركية ان «داعش لديه ماض طويل في استحصال الاموال من خلال العمليات الاجرامية».
وأضاف ليفيت الذي يشغل حاليا منصب مدير برنامج مكافحة الارهاب في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى «انهم فريدون من ناحية امكانياتهم، حيث انتقلوا من التمرد الى السيطرة على الاراضي والمصادر الطبيعية والبنى التحتية». ورأى ان «هذا تحول مهم فعلا».
وحذرت وزارة المال الاميركية في السابق من انه في الوقت الذي لايزال فيه تدفق الاموال بصورة تقليدية على الجماعات المسلحة يشكل اساسا لتمويلها، فإن العديد من الجماعات المسلحة هذه زادت على نحو متزايد من اموالها حيث باتت تحفظ هذه الاموال في داخل المناطق التي تنشط فيها.
وقال ديفيد كوهين المسؤول في وزارة المالية الاميركية والذي يرعى شؤون الاستخبارات المالية فيها في ابريل ان «العديد من هذه الجماعات تحصل على الاموال محليا، وغالبا ما تكون في مناطق خاضعة بشكل بسيط الى سيطرة الحكومة».
وأضاف «من دون الحاجة الى نقل الاموال، يستطيع الارهابيون تجنب السيطرة الدولية، ومن خلال القيام بذلك، فانهم يحدون من قدرة الحكومات على تعقب هذه الاموال وقطع مصادرها».
من جهة أخرى، قال كوهين ان الاعتماد على الابتزاز والاعمال الاجرامية الأخرى تولد الغضب في الكثير من الاحيان لدى السكان المحليين ما يقوض نجاح الجماعات المسلحة على المدى الطويل.ويملك تنظيم «الدولة الاسلامية» على وجه الخصوص ثروة لا توفر له القدرة على إفشال مخططات حكومات الدول التي ينشط فيها بقطع مصادر تمويل فحسب، بل على الحصول ايضا على اسلحة إضافية وذخيرة ومركبات وتقوية وتعزيز قدرته على القتال.وتحصل الجماعة في الموصل على موارد اضافية بواسطة ما تسميه «ضرائب شرعية» على مبيعات الاملاك، وبوسائل اخرى تمكنها من ادامة نشاطاتها لفترات اطول.وقال تشارلز ليستر الباحث في مركز بروكينغز في الدوحة ان «تنظيم داعش كان ثريا حتى قبل استيلائه على الموصل».وأضاف «لكن مع المكاسب المادية التي حصل عليها مؤخرا، وسيطرته على الاراضي وحتى ولو كان ذلك لفترة مؤقتة، فإن هذا التنظيم ضمن على الأقل تمويلا يمكنه من البقاء ناشطا لفترة طويلة».