Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: نشاط البنوك المركزية العالمية يخطف الأضواء
25 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير صادر عن بنك الكويت المركزي ان تحرك البنك المركزي الأوروبي خلال الربع الثاني من العام الحالي، بعد انتظار مطول أدى إلى ارتفاع أسواق الأسهم نحو مستويات جديدة وإلى تراجع الدولار بعد ارتفعاته الأخيرة مقابل اليورو، وإلى انخفاض أسعار الفائدة الأوروبية بشكل أكبر مما أدى بدوره الى بقاء أسعار الفائدة الأميركية وغيرها في انخفاض. وقد تم خفض بعض التوقعات العالمية بشكل طفيف، فبعد الخطوة التي قام بها صندوق النقد الدولي، قام البنك الدولي بخفض نسبة النمو العالمي خلال شهر يونيو من 3.2% الى 2.8% للعام 2014، كما قام المحللون بإعادة تقييم توقعات النمو لأميركا والصين بالاستناد الى البيانات الأخيرة.
ولا تزال التساؤلات الرئيسية تحوم حول أبرز البنوك المركزية وسياساتها. حيث سيستمر مجلس الاحتياط الفيدرالي في القيام بعمليات التخفيف من شراء السندات، لتصل القيمة الشهرية الى الصفر بحلول نهاية العام، والتي تصل في يوليو الى 35 مليار دولار، كما تحاول الأسواق قياس توقيت أول ارتفاع في أسعار فائدة الأموال الفيدرالية، التي تتراوح توقعات الأسواق حولها ما بين منتصف العام 2015 ونهايته، وذلك تماشيا مع توافر البيانات، ويعد بنك إنجلترا المركزي أول بنك يتوقع أن يقوم برفع أسعار الفائدة بعد فترة الركود الاقتصادي، ربما بحلول شهر ديسمبر في نفس الوقت يحافظ بنك اليابان المركزي على مستوى أسعار الفائدة في الوقت الحالي، حيث سجل الاقتصاد الياباني نموا قويا بلغ 6.7% في الربع الأول (محسوب لفترة 12 شهرا)، وأخيرا يقوم بنك الصين المركزي باتخاذ خطوات صغيرة حاليا لدعم البنوك والمؤسسات المحلية، بالإضافة الى الاستمرار في محاولة ضبط سوق العقار.
وقد كان نشاط البنوك المركزية المذكورة أعلاه السبب الأول والرئيسي لتحركات أسعار الصرف. حيث توقف الدولار عن الارتفاع مقابل اليورو وشهد الين الياباني بعض الارتفاع، بالإضافة الى أن الجنيه الاسترليني في صدد تسجيل أعلى مستوى له منذ خمس سنوات.
أما في ما يخص البنك الأوروبي المركزي، فقد قام بخفض أسعار الفائدة الرئيسية بنحو 10 نقاط أساس ليصل معدل الفائدة على إتفاقية إعادة الشراء الى 15 نقطة أساس، والمعدل الذي تكتسبه البنوك من الفائض في احتياطيات لدى البنك الأوروبي المركزي إلى - 10 نقاط أساس (سلبي)، كما تضمنت بعض الإجراءات الكبيرة التي اتخذها البنك عمليات إعادة تمويل طويلة الأجل، بالإضافة الى زيادة السيولة، حيث ستوفر عمليات إعادة التمويل طويلة الأجل فرصة للبنوك باقتراض أموال لمدة أربع سنوات عند ما يقارب 25 نقطة أساس (مشروطة)، الأمر الذي يهدف الى تحسين السيولة وتمويل الأعمال. وأخيرا وليس آخرا، فقد قام البنك الأوروبي المركزي بزيادة توجيهاته الاستباقية (خفض أسعار الفائدة لمدة طويلة) من خلال وعهده بدراسة عملية شراء الأصول بشكل جدي. وقد يكون ذلك مماثلا لبرنامج التيسير الكمي التابع لمجلس الاحتياط الفيدرالي، إلا أن الأرقام لن تكون شبيهة لنظيراتها من قبل المجلس الاحتياط الفيدرالي او بنك إنجلترا المركزي او بنك اليابان المركزي. ويتوقع محللون أن تبدأ هذه التغيرات بشكل فعلي خلال الربع الأخير من العام 2014 ومنتصف العام 2015، إذ يعتمد ذلك على الصعوبات الفنية ومدى توافر بيانات التضخم. فقد بلغ متوسط معدل تضخم أسعار المستهلك الأوروبي 0.6% على أساس سنوي خلال فترة الثلاثة أشهر من مارس حتى مايو، وذلك مقابل الهدف الذي وضعه البنك الأوروبي المركزي عند 2.0%، وقد جاء نمو الناتج المحلي الإجمالي الفعلي لأوروبا دون الآمال خلال الربع الأول عند 0.2% على أساس ربع سنوي أو 0.8% على أساس سنوي. وقد تمت مراجعة الناتج المحلي الإجمالي الأميركي الى -1.0% خلال الربع الأول من العام 2014 والذي يعود معظم الضعف فيه الى عوامل مناخية. وقد تراجعت الكثير من التوقعات بشأن نمو الناتج المحلي الإجمالي الى أقل من 3.0%. ونعتقد أنه من الصعب أن يفوق المعدل نسبة 2.5% هذا العام. ولا يمنع ذلك من إمكانية تحسن وتيرة النمو خلال النصف الثاني من العام 2014 دخولا بالعام 2015. فقد اخذت المخاطر منحنى آخر نحو ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية في الفترة القادمة. وتعتبر بيانات التضخم الأهم للسوق الأميركي حيث يقف معدل التضخم في أسعار مصروفات الاستهلاك الشخصي (وهو مؤشر أوسع من مؤشر أسعار المستهلك) الآن عند أقل من 2.0%، كما بلغ معدل تضخم في مؤشر أسعار مصروفات الاستهلاك الشخصي الأساس (أي باستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة) 1.4% على أساس سنوي خلال أبريل. وإذا ما بلغ عند 2.0% بنهاية العام، فمن المحتمل أن ترتفع التوقعات بشأن أسعار الفائدة أو حتى أن ترتفع أسعار الفائدة فعليا.
وقد ساهمت كل من البيانات الجيدة للاقتصاد البريطاني، وانخفاض معدل البطالة فيه في أبريل الى أقل مستوى منذ خمس سنوات عند 6.6%، (بالإضافة الى بعض التساؤلات حول القطاع العقاري) في دعم الارتفاع المترقب في أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا المركزي. فقد لمح المحافظ كارني أن مثل هذا التغير قد يأتي أبكر مما هو متوقع.
وقد تمت مراجعة نمو الناتج المحلي الإجمالي لليابان الى 6.7% للربع الأول من العام 2014 نتيجة ارتفاع الاستهلاك (لمقاومة زيادة الضرائب خلال أبريل) ولكن أيضا نتيجة قوة نمو الاستثمار، ومن المتوقع ان يشهد النمو حركة تصحيحية (-4%) خلال الربع الثاني من العام 2014 كما من المحتمل أن يمتنع بنك اليابان المركزي عن القيام باتخاذ خطوات لفترة من الوقت وذلك من أجل تقييم الأمور بشكل أفضل. ويتمثل الخطر في آسيا في تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني الذي انخفض دون 7%، بالإضافة الى التطورات الجيوسياسية في كل من أوكرانيا والعراق. وقد ارتفعت أسعار النفط نتيجة التطورات في العراق، ولا تزال هذه الأسعار المرتفعة والانقطاعات في الانتاج تشكل دعما لاقتصادات دول مجلس التعاون وأوضاعها المالية الجيدة، حيث تقف أسعار النفط الآن عند أكثر من 110 دولارات للبرميل (مزيج برنت)، ولا نزال عند توقعاتنا بأن يتراوح نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدول مجلس التعاون الخليجي بين 4% و5% هذا العام.