Note: English translation is not 100% accurate
في الذاكرة
أم كلثوم بنت عقبة المطالبة بحق المرأة
2 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
سبقت أم كلثوم بنت عقبة الأموية بنات جنسها في العصر الحالي في المطالبة بحق المرأة في التمييز الإيجابي، قبل أن تنادي به المنظمات الحقوقية المعاصرة، فقد طلبت أم كلثوم من الرسول صلى الله عليه وسلم حمايتها وحماية حقها في اعتناق الإسلام دون أن يفرض عليها وعلى غيرها من المسلمات ما فرض على المسلمين وهو ما جاء في صلح الحديبية والذي كان يقضي بأن يرد المسلمون من يأتيهم من قريش مسلما دون إذن وليه، وألا ترد قريش من يعود إليها من المسلمين.
بعد صلح الحديبية هاجرت أم كلثوم إلى المدينة فتبعها أخواها عمارة والوليد، في ثاني يوم لقدومها فقالا: يا محمد شرطنا أوف به، فقالت: يا رسول الله أنا امرأة، وحال النساء إلى الضعف، فأخشى أن يفتنوني في ديني، ولا صبر لي، فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآيات: (يأيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن، الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار، لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن، ولا تمسكوا بعصم الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا، ذلك حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم) (سورة الممتحنة ـ الآية 10)، فنقض الله بذلك العهد في النساء، وحكم في ذلك بحكم رضوا به كلهم.
وبعد أن قدمت إلى المدينة تزوجها زيد بن حارثة، وبعد قتل زيد تزوجت الزبير بن العوام فأنجبت له زينب ثم طلقها فتزوجت عبدالرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم وحميد، وبعد موته تزوجت من عمرو بن العاص وماتت بعد شهر من زواجها منه. وهنا يظهر إنصاف ديننا الحنيف للنساء المسلمات، الذي أنصف المرأة التي توفي زوجها أو طلقت وأجاز لها الزواج أكثر من مرة دون أن ينتقص هذا من قدرها، وهو ما يضحد الفكرة السائدة في معظم المجتمعات أن المرأة التي تتزوج أكثر من مرة هي امرأة غير مسؤولة أو أنها تفرط في كيانها، أي إن العادات والتقاليد هي التي تظلم المرأة وليس الإسلام.