Note: English translation is not 100% accurate
بزنس رمضاني
اضربوا الفوضويين
5 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
اعداد: أحمد مغربي
تعرض «الأنباء» زاوية يومية خلال شهر رمضان، يكتبها المسؤولون في القطاعات المختلفة كاستراحة يومية يتذكرون خلالها عبرا من الأزمة المالية في 2008 الأكبر تاريخيا والمستمرة تبعاتها حتى الآن، إذ يجيبون عن أسئلة حول ذكرى الأزمة والعبر الاقتصادية منها، والدروس التي تركتها فيهم.
لا شك ان الأزمات التي تمر الدول والمجتمعات بها والتحديات التي تواجهها تعتبر من الدروس والعبر الثمينة التي يمكن استخدامها في حماية الدولة والمجتمع من أي أزمة مستقبلية ولو كانت في مجالات غير مالية، فالأزمة المالية التي عصفت بالعالم أظهرت نقصا شديدا في ترسيخ القيم الأساسية والتدريب عليها. فمعظم الفضائح في المؤسسات المالية نبعت من سيادة القيم السلبية مثل الطمع والأثرة لدى كبار الموظفين بالاضافة الى ضعف نظم الحوكمة.
ولعل من أهم الدروس التي يمكن استخلاصها لمجتمعنا من هذه الأزمة المالية العالمية، هي أهمية القيم في التنمية. وهذا يتطلب من ولاة الأمر التركيز على صياغة القيم في خطة التنمية وكذلك في المؤسسات المنوط بها التغيير واحداث التنمية وذلك لتتوافر لديها قيم الاخلاص، الحماس، والروح الصلبة التي لا تعرف الكلل وغيرها من القيم. وقد يتطلب ذلك اعادة تأهيل الكفاءات الوطنية اللازمة وتدريبهم على هذه القيم السامية.
وبالاضافة الى تعليم المعرفة في المدارس، فلا بد من تعليم القيم الأساسية في التعليم وهي الانضباط، والثقة بالنفس وتداول المعرفة وغيرها. ولا بد من تعزيز القيم الأسرية والاسلامية في المجتمع وخاصة تلك التي تساهم في عملية التنمية مثل أن الفرد جزء من العائلة الصغيرة العائلة الممتدة والأصدقاء والأقارب، وأن دور الأسرة في الدعم المعنوي والمادي للفرد لا يمكن أن تأخذه الدولة. وبالتالي لابد من تشجيع دور الأسرة في توضيح وتأكيد قيم التنمية والتقدم الاقتصادي والادخار والحرص على التعليم المتميز وكسب المهارات المهنية، والعمل الدؤوب وطاعة الوالدين واستشارة كبار السن والحكماء في المجتمع وتقدير العلم والمعرفة وأهل الخبرة.
ومن القيم المهمة في الحكم والتي تبرزها الأزمة المالية هو عدم الاذعان للضغوط الشعبية التي تتجاوز القدرة على التنفيذ مثل الوعود الاسكانية أو الزيادات في الرواتب. وعند حدوث أي أضطرابات تقوم بها فئات فوضوية وتظهر فيها علامات خطرة على انتقال الدولة الى مرحلة الفوضى والاضطراب، فلا بد من التعامل معها بحزم ولو أدى الى التنازل عن بعض الحقوق، فدرء مفسدة خير من جلب مصلحة.
د.فؤاد العمر
رئيس مجلس الادارة في شركة مينا العقارية