Note: English translation is not 100% accurate
البارزاني: لا تراجع عن حق تقرير المصير.. وبغداد تتهم البيشمركة بالاستيلاء على حقلي نفط بكركوك
الأكراد يعلقون مشاركتهم بالحكومة.. والسيستاني يدعو لوقف «الخطاب المتطرف»
12 يوليو 2014
المصدر : بغداد ـ وكالات
مسؤول البيشمركة: بغداد تجاهلت معلومتنا عن تحركات «داعش» دعا المرجع الشيعي في العراق السيد علي السيستاني القادة السياسيين المنقسمين بشدة الى توحيد الصف وطلب منهم التوقف عما وصفه بـ «لغة الخطاب المتطرفة».
وحث السيستاني، في خطبة ألقاها أحد مساعديه امس، المقاتلين على احترام حقوق كل العراقيين بغض النظر عن الطائفة أو التوجه السياسي بعد تصاعد أعمال القتل الطائفية خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال إنه يود أن يشدد على جميع أفراد القوات المسلحة والمتطوعين الذين انضموا لها بضرورة الالتزام الكامل باحترام حقوق جميع الناس وعدم التعدي على أي مدني بريء مهما كانت طائفته أو عرقه أو موقفه السياسي.
جاء ذلك في وقت، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن الكتلة السياسية الكردية أوقفت تماما مشاركتها في الحكومة احتجاجا على تصريحات لرئيس الوزراء نوري المالكي قال فيها إن الأكراد يستضيفون الإرهابيين في عاصمتهم أربيل.
وكان الأكراد قد أعلنوا أمس الاول تعليق مشاركتهم في اجتماعات الحكومة، لكن زيباري قال إن الوزراء الأكراد يمتنعون الآن عن إدارة الشؤون اليومية لوزارته ووزارة التجارة ووزارة الهجرة ووزارة الصحة ومكتب نائب رئيس الوزراء، حسبما افادت «رويترز».
وكان كفاح محمود المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارازني، قد اكد في قوت سابق امس الاول أن الوزراء الأكراد المشاركين في حكومة نوري المالكي يعتبرون أنفسهم في «إجازة»، وذلك على خلفية التوتر بين أربيل وبغداد.
وقال محمود خلال مداخلة هاتفية لشبكة «سكاي نيوز» الإخبارية: «إن ما نقلته بعض وكالات الأنباء عن قرار أربيل بسحب الكتلة الكردية في الحكومة ليس صحيحا»، موضحا أن الوزراء اعتبروا أنفسهم مجازين.
وأوضح أن هذه الإجازة ستمتد إلى أن يتضح الموقف بين بغداد وأربيل، وإلى أن يتوصل جميع الأطراف إلى حل يقضي بانتخاب رئيس جديد للبرلمان وآخر للبلاد، قبل أن يتوافق «البيت الشيعي» على شخصية جديدة لتشكيل حكومة جامعة، بحسب تعبيره.
وفيما اكد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني التمسك بتثبيت حق تقرير المصير لسكان كردستان «وعدم التراجع عن هذا الحق»، اتهمت الحكومة العراقية القوات الكردية التابعة لاقليم كردستان العراق بالاستيلاء على حقلي نفط اساسيين في محافظة كركوك.
وقال البارزاني خلال لقائه مساعد نائب وزير الخارجية الأمريكية بريت ماك كورك امس، ان الاقليم قام بمحاولات كثيرة خلال العقد الماضي لإنجاح العملية السياسية والديموقراطية في العراق «الا ان السياسة الخاطئة والتفرد وإهمال الدستور والاتفاقيات ادت إلى تدهور الأوضاع نحو الأسوأ».
ونقل بيان لرئاسة الاقليم عن بارازاني استعداد إقليم كردستان في التعاون لتعديل مسار العملية السياسية في العراق مع التمسك بحق تقرير المصير.
وفي السياق ذاته نقل البيان عن المسؤول الامريكي قلق بلاده من الأوضاع «وتعزيز تواجد الارهابيين»، معربا عن أمله في تعاون جميع الأطراف لتجاوز العراق هذه الأزمة بأسرع وقت.
وفي غضون ذلك، اتهمت وزارة النفط العراقية في بيان لها قوات البيشمركة الكردية بالسيطرة على حقلين نفطيين اساسيين في كركوك، محذرة اقليم كردستان «من خطورة التصرف غير المسؤول الذي يعد تجاوزا على الدستور والثروة الوطنية وتجاهلا للسلطة الاتحادية وتهديدا للوحدة الوطنية».
ودعت «العقلاء من الاخوة الكرد الى ضرورة تفهم خطورة الموقف والايعاز الى المسؤولين عن هذا الاجراء غير المنضبط والمجاميع التي نفذته بالانسحاب من هذه الحقول النفطية واخلائها فورا تجنبا للعواقب الوخيمة».
الى ذلك، قال جبار ياور الأمين العام لوزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق «إن الحكومة العراقية تجاهلت معلومات استخباراتية قدمها الجانب الكردي بشأن تحركات لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، وذلك قبيل سيطرة التنظيم على مدينة الموصل».
وأضاف ياور ـ حسبما أورد (راديو سوا) الأمريكي امس أن أجهزة كردستان كانت قد رصدت تحركات كبيرة لمجموعات مسلحة وإقامة معسكرات، وخاصة في المناطق الصحراوية الخالية والمتاخمة لنينوى والأنبار.
وأشار إلى أن حكومة بغداد رفضت التنسيق والمساعدة من جانب الإقليم للتصدي للتقدم الكاسح الذي حققه التنظيم في ذلك الوقت، لأن بغداد تصورت أن المسؤولين الأكراد يراوغون بهدف الحصول على مكاسب.
ومن ناحية اخرى، نفت وزارة الخارجية العراقية ما تناقلته وسائل الإعلام من أنباء عن سيطرة «داعش» على أسلحة كيميائية ومواد تدخل في صنع أسلحة دمار شامل.
ونقل (راديو سوا) عن الوزارة قولها «إن تلك المجموعات استولت، من مختبرات جامعة الموصل، على عينات من مواد نووية تستخدم بكميات محدودة جدا في أغراض الدراسة والبحث العلمي فقط، مشددة على خلو الأراضي العراقية من جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل».
ومن جهتها، أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن المواد النووية التي استولى عليها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) من جامعة الموصل لا تمثل خطرا أمنيا يذكر.
وكان سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد علي الحكيم قد أبلغ المنظمة بأن حكومة بلاده فقدت السيطرة على منشأة سابقة للأسلحة الكيماوية لصالح «مجموعات إرهابية مسلحة»، وأنها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها الدولية لتدمير المواد السامة هناك.
ميدانيا، قتل 11 شرطيا وأصيب 24 آخرون على الاقل بجروح خلال اشتباكات متواصلة منذ امس الاول مع مسلحين ينتمون الى تنظيم «الدولة الاسلامية» المعروف بـ «داعش» يحاولون اقتحام مدينة الرمادي.
في موازاة ذلك، اعلن ضابط برتبة رائد في الجيش العراقي «فقدان اثر 31 عسكريا بينهم عدد من الضباط الذين كانوا متواجدين في احدى المناطق القريبة من موقع الاشتباكات».
كما لقي 4 أشخاص مصرعهم وأصيب 11 آخرون على الاقل فى قصف للجيش العراقي على أحياء العسكري والضباط والشهداء بمدينة الفلوجة.