Note: English translation is not 100% accurate
للكاتب عبدالمحسن الحسيني يرصد خلاله جانباً من إسهامات صاحب السمو في بناء سياسة خارجية متينة
«صباح الأحمد الدبلوماسي والقائد» إصدار جديد
12 يوليو 2014
المصدر : الأنباء


شافعي سلامة
صدر أخيرا كتاب بعنوان «صباح الأحمد الدبلوماسي والقائد» للكاتب عبدالمحسن محمد الحسيني يتضمن بين دفتيه مجموعة من المقالات التي كتبها الكاتب في الصحافة المحلية، متابعة لتحركات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الديبلوماسية لدى وجوده على رأس الديبلوماسية الكويتية والتي كان لها الأثر الطيب على تأسيس هذه العلاقات المتينة التي تحظى بها الكويت اليوم مع مختلف دول العالم.
وفي مقدمة الكتاب التي صدرها الكاتب بعنوان «صباح الأحمد.. السياسي المحنك» أوضح الكاتب دور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في بناء الجسور مع مختلف دول العالم في الشرق والغرب وإقامة علاقات متينة أسهمت كثيرا في إيجاد أرضية طيبة لإقامة علاقات دولية متينة بين الكويت وهذه الدول، فقال الكاتب في سطور المقدمة:
لقد كان للسياسة الخارجية التي قادها الشيخ صباح الاحمد اكبر الاثر في صياغة الموقف الدولي المساند والداعم للقضية الكويتية اثناء الاحتلال العراقي.. حيث استطاع ان يبني جسورا بين مختلف دول العالم شرقا وغربا وان يقيم علاقات متينة ساهمت كثيرا في ايجاد ارضية طيبة لاقامة علاقات دولية متينة.. حيث شاركت دولة الكويت بقيادته - وهو السياسي المحنك - بمختلف المجالات الانسانية والسياسية، وفي مقدمتها الدعم الكويتي المتواصل للدول الفقيرة والمساهمة في مشاريع التنمية في العديد منها، فساهمت دولة الكويت في بناء عدة مشاريع عمرانية وصناعية واجتماعية كانت ذات تأثير مباشر في تقدم ورقي تلك الدول.
واضاف: ومن هذا نصل الى ان الشيخ صباح الاحمد مهندس السياسة الخارجية قد وضع اسسا صلبة لعلاقات متميزة بين الكويت ودول العالم وجاءت نتائج هذا الجهد الضخم في موقف دولي ومؤيد للقضية الكويتية اثناء ازمة الاحتلال الصدامي الغاشم لدولة الكويت.. بل ساهم اكثر من 32 دولة في حرب تحريرها.. وقد يقول البعض إن الدعم جاء مقابل معونات مالية.. وهنا لابد من القول انه لا شك بأن المصالح لها دور الا ان هذا لا يكفي، فلابد من اسس متينة في بناء قاعدة صلبة لإقامة علاقات قوية بين الدول، ولم يتوقف الشيخ صباح الاحمد عن ممارسة دوره ومواصلة جهوده لوضع اساسيات متينة في بناء العلاقات مع مختلف الدول، فعندما تولى رئاسة الوزراء كان له الدور الاميز مكرسا تلك الجهود بجولاته وزياراته المتكررة لمختلف الدول لتأكيد السياسة الكويتية المتزنة والمعتدلة فساهمت دولة الكويت من خلال هذه السياسة في تقديم المعونات والقروض لمختلف الدول، وذلك من اجل المساهمة في اقامة المشاريع التنموية في هذه الدول.. وعندما تولى امارة البلاد واصل عمله الدؤوب في تحقيق مكانة مرموقة للكويت التي نظمت العديد من المؤتمرات الاقليمية والدولية على مختلف المستويات وكان آخرها مؤتمر القمة العربي الافريقي الاقتصادي ومؤتمر مجلس التعاون لدول الخليج العربي والمؤتمر الثاني للدول المانحة للشعب السوري، وتمكن الشيخ من ان يقود هذه المؤتمرات الثلاثة بامتيار حيث تمكن من بناء اساسيات قوية للعلاقات العربية الافريقية ورؤية مستقبلية لاقتصاد متطور للعالمين العربي والافريقي، كذلك تمكن من الوصول بسفينة دول مجلس التعاون الخليجي الى بر الامان بعد ان كانت هناك شكوك لعقده بسبب خلافات بين بعض الدول الخليجية.. فقد استطاع الشيخ صباح الاحمد معالجة تلك الخلافات بحنكته السياسية التي يعرف بها. وختم الكاتب مقدمته بالقول: كما استطاع الشيخ صباح الاحمد ان يقود تلك التظاهرة الدولية من اجل دعم الشعب السوري الشقيق وان يجمع اكثر من ملياري دولار لتوفير الغذاء والدواء واحتياجات اللاجئين السوريين، وقد ابهر المشاركين عمله الدؤوب، ومن هذا المنطلق اطلق الامين العام للامم المتحدة بان كي مون خلال خطابه في مؤتمر المانحين للشعب السوري على الشيخ صباح الاحمد لقب «زعيم الانسانية».
والكتاب الذي صدر في نهاية يناير يأتي في حجم القطع المتوسط ويقع في 202 صفحة بالألوان يسرد المقالات بترتيبها التاريخي، حيث يبدأ بمقالة نشرت في العام 1993 بعنوان «اتركوا السياسية الخارجية لصباح الأحمد» يدعو من خلالها نواب مجلس الأمة إلى ترك موضوع هندسة العلاقات الخارجية مع بعض الدول العربية التي أخذت تعدل مواقفها السابقة المتعلقة بأزمة الاحتلال الصدامي للكويت إلى رئيس الوزراء حينذاك الشيخ صباح الأحمد لأنه رجل مخضرم وسياسي محنك يعرف كيف يتعامل مع هذا الشأن كأفضل ما يكون.
وفي مقالة أخرى بعنوان «خطاب الدبلوماسي المحنك» نشرت في مارس 2003 تناول الكاتب خطاب الشيخ صباح الأحمد الذي ألقاه في قمة شرم الشيخ والذي استعرض من خلاله محاولات النظام الصدامي الإساءة لاستقلال وسيادة الكويت ورد على محاولات البعض ممن كانوا يحاولون الدفاع عن هذا النظام. وبين الحسيني أيضا كيف تمكن الشيخ صباح الأحمد ايضا من خلال هذا الخطاب بحنكته السياسية المعهودة بأن يشعر الجميع باهتمام السياسة الكويتية بجميع القضايا العربية. كذلك تناول الكاتب في عدد من المقالات أنشطة صاحب السمو الأمير عندما كان رئيسا للوزراء ومواقف ذات صلة بتشكيل الحكومة والقرارات الجريئة بإحداث التغييرات الحكومية بما يتناسب مع مصلحة الوطن العليا ولمصلحة الشباب المثقف وصاحب التجربة بحيث يتم بين الحين والآخر ضخ دماء جديدة في عروق الحكومة. وتناول الحسيني ايضا في مقالاته أعمال الحكومة وانجازاتها بقيادة رئيسها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد وايضا توجيهات سموه لوضع أسس الخطاب الإعلامي والإسلامي لحماية الوطن والمواطنين من التشدد وتجنيب الاجيال القادمة من مخاطر الغلو والتعصب، كما أشاد بخطوات مباركة قام بها سموه عندما التقى أكثر من مرة بممثلي التيارات والطوائف الدينية في البلاد وفتح معهم حوارا حول مختلف القضايا التي تهم مصلحة الوطن والمواطنين، مشيدا كذلك في اكثر من مقال بسياسة سموه الهادئة في إدارة الأمور بعيدا عن التشنج والإثارة والجدل، وهو ما أدى على سبيل المثال إلى إقرار قانون حقوق المرأة السياسية في مجلس الأمة في عام 2005. وفي مقالة أخرى سجل الحسيني لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أنه كان صاحب قرار توزير أول امراة كويتية عندما اختار د. معصومة المبارك لشغل المنصب الوزاري في عام 2005. ويتضمن الكتاب ايضا مجموعة من المقالات المنشورة بعد تولي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد سدة الحكم توضح كيف أن نشاط سموه ومحاولاته الحثيثة استمرت لرفع مكانة الكويت عاليا بين الأمم، ففي اغسطس 2006 تناول جولات الأمير الخارجية والدور الكبير الذي تساهم به الكويت في قضايا المنطقة، وفي أكتوبر تعرض لكلمة صاحب السمو بمناسبة العشر الأواخر من رمضان وتأكيد سموه على ثوابت المجتمع الكويتي، وفي فبراير 2007 كتب عن زيارة صاحب السمو لبريطانيا وكيف جسدت هذه الزيارة العلاقة المتينة والمتنامية بين الكويت وبريطانيا، ثم ذكر في مقالة تالية توجيهات صاحب السمو للوزراء بالحرص على تطبيق القوانين ليكونوا بذلك قدوة للجميع في إرساء دولة القانون والمؤسسات.
تتوالى بعد ذلك مقالات الكاتب عبدالمحسن الحسيني في العرض لأنشطة وتوجيهات وإنجازات صاحب السمو الأمير، وكذلك التأريخ لمجموعة من الأحداث التي مرت بها الكويت في الفترة الماضية، كما زين الكاتب بعض صفحات كتابه بمجموعة من مقولات صاحب السمو الأمير في عدد من المناسبات والمواقف.
وفي نهاية الكتاب يخصص الكاتب جزءا لمقالات كتبت على المستوى المحلي والعربي عن رحيل أمير القلوب الراحل المغفور له- بإذن الله تعالى- الشيخ جابر الأحمد، ثم ختم الكتاب بمجموعة من الصور لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في مجموعة من المواقف والمراحل المختلفة.
من أقوال صاحب السمو الأميرالمذكورة في الكتاب
نحن في هذا الوطن نعمل جادين على تربية النشء منذ الصغر على احترام القانون والتمسك به.
نشكر الله سبحانه وتعالى على ما أنعم به علينا من إيمان في قلوبنا.
قبلة على جبين من كانت الكويت دائما في ضميره ووجدانه.
علينا أن نتقبل الرأي الآخر، وعلينا ان نتشاور لا أن نتخاصم، وأن نختلف لا أن نتعادى، وأن ننتقد بلا تشهير، وأن نحاسب بلا انتقام.
كلنا من الكويت نبدأ وإليها ننتهي، وهي الباقية ونحن الزائلون.
إن سلامة الجماعة إنما تكمن في وحدتها وإن قوتها إنما تكمن في تماسكها.
أدعو الله ان يوحد الجميع ويوحد القلوب ويشيع المحبة ويجعلنا بعونه وفضله أبد الدهر إخوانا.
أنتم الأمانة التي أحملها في عنقي.