Note: English translation is not 100% accurate
بزنس رمضاني
المحترفون تجاوزوا الأزمة!
23 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
شريف حمدي
تعرض «الأنباء» زاوية يومية خلال شهر رمضان، يكتبها المسؤولون في القطاعات المختلفة كاستراحة يومية يتذكرون خلالها عبرا من الأزمة المالية في 2008 الأكبر تاريخيا والمستمرة تبعاتها حتى الآن، إذ يجيبون عن أسئلة حول ذكرى الأزمة والعبر الاقتصادية منها، والدروس التي تركتها فيهم.
بعد مرور هذه السنوات على إفرازات الأزمة المالية يمكن القول ان الأسواق الأوروبية والأميركية شهدت تحسنا كبيرا مقارنة بالسنوات التي تلت الأزمة، فعند النظر لأداء الأسواق العالمية نجد أن الشركات الكبرى والبنوك عادت لتحقيق الربحية من جديد.
وإذا نظرنا للسوق المحلي نجد أن البنوك الكويتية نجحت في الحصول على تصنيفات ائتمانية جيدة من كبرى المؤسسات المالية المتخصصة، ونجدها تتجاوز اختبارات الضغط بنجاح وتحقق نموا على مستوى الأرباح رغم صعوبة البيئة التشغيلية، وهذا يدل على ان البنوك الكويتية التي تمثل عصب الاقتصاد الكويتي تجاوزت الأزمة بنجاح وهذا مؤشر جيد.
وعلى مستوى الشركات فالوضع يختلف نسبيا، فهناك شركات تعمل باحترافية عالية وهذه تجاوزت آثار الأزمة سريعا، بل استفادت مما حدث لغيرها، أما الشركات التي تعمل بعشوائية ومن دون مهنية فكانت ولاتزال متضررة من تداعيات الأزمة.
وعندما نتحدث عن الدورس المستفادة من الأزمة المالية لا بد أن نذكر أنه لا بد من العمل وفق القوانين والقواعد التي تحمي الشركات وأصولها، وإلا فالأزمات قادمة، كما ينبغي عند وضع قوانين أو قواعد تنظيمية من هذا النوع لا بد من أخذ رأي جميع الجهات المختصة لتكون قابلة للتطبيق على الوجه الأكمل ولا تحدث إشكاليات بعد إقرار القوانين.
ويجب الاهتمام بإدارات المخاطر أكثر من ذي قبل، فالتجربة أثبتت مدى الحاجة لهذه الإدارات وضرورة أن تضم كفاءات وألا تكون مجرد إدارات ديكورية كما كان في السابق، كما يجب الأخذ بعين الاعتبار النظر إلى تصنيفات الدول التي يمكن الاستثمار فيها، فالشركات الكويتية يفترض أنها استوعبت الدرس كي لا تكرر نفس الأخطاء التي وقعت فيها بالسابق وأدت إلى خسائر كبيرة أثرت بشكل بالغ على مسيرتها.
عثمان العيسىمدير عام الشركة الكويتية للمقاصة