Note: English translation is not 100% accurate
فرصة للوصول إلى أكبر بورصة في العالم العربي بقيمة نصف تريليون دولار
السوق السعودية.. العملاق النائم يفتح أبوابه للمستثمرين الأجانب
23 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

هجوم الاستثمارات يقفز بالمؤشر فوق 10 آلاف نقطة لأول مرة منذ 6 أعوام
نمو إجمالي الناتج المحلي خلال 2014 بـ 4.2% مقابل 3.8% في 2013
توجه الاستثمارات نحو الشركات القيادية.. و«سابك» من كبار المستفيدين
مكرر الربحية للسوق 14.6 مرة مقارنة بـ 11 مرة لمؤشر MSCIشريف حمدي - مدحت فاخوري - ووكالات
أخيرا، وبعد نحو 10 سنوات انتظار، قررت السعودية فتح أبوابها امام الاستثمار الأجنبي، بعد قرار مجلس الوزراء السعودي السماح لهيئة السوق المالية السعودية بفتح المجال للمؤسسات المالية والأجنبية لشراء وبيع الأسهم المدرجة. وقررت الهيئة بدء تنفيذ القرار اعتبارا من منتصف 2015. وعلى الفور قفز السوق السعودية قفزة كبيرة لدى افتتاحه لجلسة تعاملات أمس، وارتفع بنحو 300 نقطة بعد مرور ساعة تقريبا من التداول بقيمة بلغت 5.6 مليارات ريال سعودي، ليتخطى لأول مرة منذ نحو 6 سنوات مستوى الـ 10 آلاف نقطة. ودفع التفاؤل الى توجه المتعاملين نحو الشراء بكميات كبيرة خاصة للأسهم القيادية في مجالات البتروكيماويات وفي مقدمتها سهم «سابك» وكذلك أسهم البنوك والعقارات.
وتأتي هذه الخطوة تزامنا مع ارتفاع الحصيلة الإجمالية لنتائج الشركات السعودية خلال الربع الثاني من 2014، وذلك بنسبة 25% مقارنة بذات الفترة من 2013 وهو ما عزز من الإقبال على السوق السعودية.
من جهته، قال نائب رئيس أول لأبحاث السوق لدى شعاع كابيتال أسجاد يحيى ان التأثيرات المحتملة للقرار ستفتح السوق بشكل عام خاصة على مستوى الأسهم غير المتاحة إطلاقا للأجانب حاليا، بما فيها الأسهم الجديدة أو أسهم الشركات الأصغر من حيث رأس المال، وفي المقابل فإن الأسهم المتاحة فعلا أمام الاستثمار الأجنبي من خلال المشتقات المالية، قد تستفيد من زيادة الطلب بشكل كبير من قبل المستثمرين الذين يتجنبون التداول بطرق غير مباشرة.
وأوضح ان السوق السعودية «تداول» باعتبارها السوق المالية الأكبر حجما والأكثر عمقا في المنطقة، فإنه يحظى باهتمام قوي من قبل المستثمرين الإقليميين من قطاع المؤسسات، كما تشكل التركيبة السكانية الأساسية للمملكة العربية السعودية (التي تشهد نموا سكانيا متسارعا بغالبية من المواطنين)، قاعدة طلب جذابة للشركات العاملة في المملكة، ما يعزز جاذبية أسهم تلك الشركات أمام المستثمر الأجنبي.
وأشار أسجاد يحيى إلى أن هذه الخطوة ستساعد في تحسين حظوظ السوق المالية السعودية للانضمام إلى مؤشرات عالمية مثل MSCI للأسواق الناشئة وFTSE وS&P Dow Jones، وغيرها، مؤكدا أن عدم السماح بتملك الأجانب لطالما شكل معوقا رئيسيا لإدراج «تداول» ضمن المؤشرات العالمية.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة كي آي سي للوساطة فهد الشريعان لـ«الأنباء» أن احدى قواعد الأسواق المالية هي فتح المجال للاستثمار الأجنبي، وان السعودية رغم أنها آخر الأسواق الخليجية تنتهج هذا النهج إلا أنها اتخذت الخطوة في الوقت المناسب بعد تقييم التجربة في الأسواق المجاورة والتأكد من جدواها.
وأشار الشريعان إلى هذه الخطوة ستفتح للمستثمر الأجنبي ان يعمل بشكل مؤسسي واحترافي في سوق مهم في المنطقة.
ولفت إلى أبرز الأسهم التي ستشهد إقبالا أجنبيا هي أسهم الشركات البتروكيماويات وفي مقدمتها «سابك» وكذلك الشركات الصناعية الكبرى التي تعمل في هذا النشاط، مبينا أن البيئة الصناعية السعودية مشجعة للمستثمر الأجنبي الذي دائما ما ينظر للأداء التشغيلي للشركات قبل الانخراط في أسواق المال.
وخطوة السعودية ستمنح الأجانب فرصة أكبر للوصول إلى أكبر بورصة في العالم العربي في الوقت الذي تسعى المملكة الغنية بالنفط إلى تنويع اقتصادها، وفقا لبلومبيرغ. وتبلغ قيمة السوق السعودية 531 مليار دولار.
وستنشر هيئة أسواق المال السعودية الشهر القادم قواعد المشاركة من قبل المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في سوق الأوراق المالية السعودية، جاء ذلك في بيان للبورصة السعودية أمس على موقعها على الانترنت.
وتعمل سابك «SABIC» على إزالة الحواجز امام المستثمرين الدوليين في واحدة من أكثر البورصات تحفظا في العالم، كما تسعى الحكومة لتنفيذ خطة انفاق بنحو 130 مليارا من أجل تعزيز الصناعات غير النفطية. وشهد الاقتصاد السعودي توسعا في عهد الملك عبدالله بمعدل 6.4% خلال السنوات الأربع الماضية حتى مع الدول المجاورة للمملكة العربية السعودية من دول الشرق الاوسط من مصر إلى العراق ودبي، متشابكا مع الاضطرابات السياسية وأسواق المال.
وقال كبير مسؤولي الاستثمار في بنك أبوظبي الوطني غاري دوغان، إن العملاق النائم الكبير في المنطقة هي السعودية وهي سوق ذات رأسمال جيد وكبير، وان الأجانب لا يمكنهم الوصول إليه، معربا عن فتح السوق أمامهم قد يعطي مصداقية أكبر للمنطقة.
وقالت هيئة أسواق المال السعودية انها ستسعى للحصول على ردود فعل المستثمرين والجمهور على هذا القرار خلال مدة 90 يوما، وسوف تستعرض ذلك بنهاية العام. وفي الوقت الحالي يقتصر التداول في بورصة السعودية على المستثمرين المحليين والأجانب من دول مجلس التعاون الخليجي الست.
وقال دوغان ان هذه الخطوة هي «خطوة عملاقة» نحو إدراج السعودية في مؤشر الأسواق الناشئة MSCI.
الخطوة المقبلة الإدراج في MSCI
تعتبر السعودية هي أكبر سوق للأوراق المالية خارج الصين في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، حيث ان الاسهم المحلية مستبعدة من مقياس MSCI العالمي بسبب القيود المفروضة على المستثمرين الأجانب، وفقا لبيانات جمعتها بلومبيرغ.
وقد انضمت كل من بورصتي الإمارات وقطر ضمن الأسواق الناشئة الشهر الماضي بعد تصنيفها في مؤشر MSCI خلال يونيو 2013.
وستساعد هذه الخطوة من جانب السعودية على تسريع الجهود التي تبذلها دول الخليج لتصبح وجهة أكثر انتشارا للمستثمرين الدوليين وفقا لريان هوانغ لدى شركة استراتيجيات الأسواق IG بسنغافورة. واضاف أن فتح السوق سيدفع بالسيولة للشركات السعودية.
وارتفع المؤشر بـ 1.7%، وهو اكبر معدل له منذ سبتمبر ليصل إلى 9.912.53 عند الساعة 11:05 صباح أمس بتوقيت الرياض وبذلك يكون المؤشر حقق ارتفاعا خلال العام حتى تاريخه بـ 16% مقابل 6.8% ارتفاعا في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، وزيادة 15% في مؤشر MSCI لدول مجلس التعاون الخليجي.
ويتداول المؤشر السعودي عند 14.6 مرة أرباحا متوقعة خلال الـ 12 المقبلة، مقارنة مع 11.1 مرة لمؤشر الأسواق الناشئة و15.1 مرة بالنسبة لدبي.
ويتوقع ان ينمو إجمالي الناتج المحلي السعودي خلال 2014 بـ 4.2% مقابل 3.8% العام الماضي.
وقد وضعت هيئة سوق المال السعودية مجموعة من القواعد المقترحة للمستثمرين الدوليين منذ أكثر من عام، من ضمنها ان يكون الحد الأدنى للأصول المدارة بقيمة 5 مليارات دولار وان يكون مضى عليها خمس سنوات تشغيلية. وقال شخص مطلع على المسألة في مايو الماضي ان القواعد المصصمة للحد من تدفقات المضاربة أو ما يعرف بالأموال الساخنة.
يدير 40 مليار دولار وسيضاعف استثماراته بالسعودية
قال مارك موبيس الذي لديه استثمارات بأكثر من
40 مليار دولار حول العالم ورئيس مجلس ادارة مجموعة تيمبلتون للأسواق الناشئة خلال شهر نوفمبر الماضي بأنه سيضاعف استثماراته في السعودية حال منحت هيئة اسواق المال المستثمرين الأجانب فرصة للدخول لاسواقها.