Note: English translation is not 100% accurate
بزنس رمضاني
ستتكرر وبشكل جديد!
27 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
إعداد: منى الدغيمي
تعرض «الأنباء» زاوية يومية خلال شهر رمضان، يكتبها المسؤولون في القطاعات المختلفة كاستراحة يومية يتذكرون خلالها عبرا من الأزمة المالية في 2008 الأكبر تاريخيا والمستمرة تبعاتها حتى الآن، إذ يجيبون عن أسئلة حول ذكرى الأزمة والعبر الاقتصادية منها، والدروس التي تركتها فيهم.
على الرغم من تنوع عملي في مجالي البنوك والاستثمار إلا أن المرور بتجربة شديدة التأثير كأزمة الرهن العقاري الأميركية وما تبعها من تداعيات مالية عالمية، كان حالة خاصة أستطيع التوقف عندها بالقول إنها فترة تضاهي وتفوق جميع ما تعلمته أكاديميا ومهنيا. إنها مرحلة قاسية ماليا ونفسيا على التنفيذيين حتى وإن كانت المؤسسة العاملة جيدة وحذرة استثماريا، فقد كان المد والاضطراب أعتى من أي دفاعات ومصدات اعتيادية! لقد أطاحت الازمة المالية العالمية بأكبر وأضخم المؤسسات المالية والبنوك العالمية وهزت اقتصادات أميركا وأوروبا وآسيا، ومازالت بعض الدول الاقتصادية الاوروبية الكبرى تعاني من تبعات هذه الازمة وتترنح تحت وطأة الضغوط المالية والاقتصادية وتفاقم البطالة وانكماش الاقتصاد مما تسبب في تبعات اجتماعية واضطرابات في بعض هذه الدول الاوروبية. إن التوسع في الاقراض والاقتراض والاستثمار في أصول غير منتجة وليست ذات قيمة مضافة وضعف الرقابة واهمال الحوكمة مدفوعا برغبة طمع بشرية عارمة، الدرس المهم الذي تعلمه من مرّ بهذه التجربة القاسية فقد كان الألم كبيرا جدا.. فهل يدرك ويتعلم من مر بها؟ أم ستعود الرغبة البشرية الى تكرار الامر ونسيان ما سبق؟ التاريخ يقول انها ستتكرر وبشكل جديد! ليس اللوم هنا ملقى على التنفيذيين في ادارات الشركات والبنوك فقط، فقد تساهل المساهمون في الرقابة والمتابعة والتوجيه تحت تأثير الارباح المتزايدة وارتفاع قيم الاصول والاسهم مما يفقدهم بعض الحواس في استدراك الخطر المحيط بهم ودخولهم فيما يشبه الغيبوبة، والتي على أثرها تمادت بعض الادارات غير الكفؤة في التلاعب بأصول الشركات وضياع حقوق المساهمين. ان وجود جهات رقابية كهيئة اسواق المال ـ التي أنشئت بعد الازمة المالية ـ ستكون قيمة مضافة في الرقابة والحوكمة والمتابعة للمؤسسات المالية وحماية المساهمين والمستثمرين، فالأزمات هي نتيجة تراكم الاخطاء وفي حالات الانتعاش الاقتصادي يتم التساهل مع الاخطاء ومع تراكم هذه الاخطاء تنتج الازمات لتصحيحها، ان فاعلية الجهات الرقابية هي التقليل من الاخطاء وتصحيحها قبل استفحالها وتعمقها بطريقة مهنية وبناءة وليست كردة فعل غير محسوبة الاثر الاقتصادي.
بشار التويجري الرئيس التنفيذي بالوكالة في شركة بيت الاستثمار الخليجي