Note: English translation is not 100% accurate
بزنس رمضاني
عليكم بالاقتصاد الإسلامي!
28 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
إعداد: عاطف رمضان تعرض «الأنباء» زاوية يومية خلال شهر رمضان، يكتبها المسؤولون في القطاعات المختلفة كاستراحة يومية يتذكرون خلالها عبرا من الأزمة المالية في 2008 الأكبر تاريخيا والمستمرة تبعاتها حتى الآن، إذ يجيبون عن أسئلة حول ذكرى الأزمة والعبر الاقتصادية منها، والدروس التي تركتها فيهم.لم تتأثر الكويت كثيرا بتداعيات الأزمة المالية العالمية كدول العالم الاخرى بقدر تأثرها بقلة التشريعات والقوانين الاقتصادية.
فقد كان هناك حرية مطلقة بالسوق، إضافة إلى عدم وجود ضوابط من قبل بنك الكويت المركزي فيما يخص القروض الاستهلاكية أو القروض طويلة أو قصيرة المدى.
مما لا شك فيه ان الأزمة ساهمت في كشف هذه الأمور، واعتقد أنه في حال لو كانت لدينا تشريعات بالشكل الكافي، لما كنا تأثرنا بتلك الأزمة.
ومن المعلوم ان هذه الأزمة فضحت الإجراءات التي كانت متبعة والقصور في التشريع للقوانين والممارسات التي كانت موجودة «غير المهنية».ومن الطبيعي ان تتأثر دول العالم بالأزمة بدرجات متفاوتة خاصة البنوك كونها مرتبطة بعضها ببعض.
ومن تداعيات الأزمة المالية في الكويت أنها قضت على الشركات الورقية غير المنتجة، لكن حاليا في ظل وجود هيئة أسواق المال والتشريعات التي أقرت مؤخرا، أتوقع ان يكون التأثير محدودا على الكويت في حال حدثت أزمة مالية أخرى.
ولا شك اننا تعلمنا دروسا من الأزمة المالية واستفدنا من الأخطاء التي وقع فيها غيرنا، وأعتقد أننا لن نتأثر بأزمات مالية أخرى بعد أن تعلمنا من الدروس السابقة، في ظل التشريعات الجديدة التي أقرت في بعض القوانين الاقتصادية المرتبطة بهيئة أسواق المال، حيث ان تأثير الأزمات المالية عادة يتركز بشكل مباشر في سوق الأوراق المالية ويتأثر بالتبعية أداء البنوك والقطاعات الأخرى لاحقا.
وأعتقد أن الأمور رجعت لطبيعتها، الآن لا نرى أزمة مالية، فالأمور كان مبالغا فيها جدا، وحاليا التعامل مع المجريات يتم بعقلانية.
أتمنى الاستفادة من المستشارين الموجودين في الكويت سواء الاقتصاديون أو القانونيون لإيجاد تشريعات جديدة تخدم الاقتصاد والشركات.
وأرى ان الأزمة المالية ليست حالة خاصة بالكويت، فقد كانت في السوق كثير من الشركات الوهمية التي كانت تتداول أسهمها بأسعار وهمية لا تحددها آليات العرض والطلب في السوق.
فأسعار الأسهم لا بد أن تحددها آليات السوق كعمليات العرض والطلب والإنتاج، وصناع السوق لهم علاقة بذلك أيضا.
وأعتقد أن الأزمات الاقتصادية تظهر على الساحة العالمية كل 30 او 25 سنة، لان الاقتصاد العالمي ليس مبنيا على منظومة اقتصاد إسلامي، بل مبني على عدة نظم اقتصادية مشتركة، رأسمالي أو شيوعي أو اشتراكي.
فلا بد ان يصل هذا الاقتصاد العالمي في مرحلة من المراحل الزمنية للوقوع في أزمة، وعلينا الاستعداد لمثل هذه الأزمات، من خلال سن قوانين وتشريعات اقتصادية ونظم وإجراءات.
وآن الأوان للتفكير في التحول للاقتصاد الإسلامي، وخير دليل على ذلك أن المصارف الإسلامية لم تتأثر بالأزمة المالية العالمية كغيرها من البنوك التقليدية.
صالح المخلفرئيس مجلس إدارة شركةصناعات التبريد والتخزين