Note: English translation is not 100% accurate
بدأت عروضها أول أيام عيد الفطر على خشبة مسرح نادي كاظمة الرياضي
«زين البحار» عرض مسرحي استعراضي مبهر يحكي قصة عروس البحر
31 يوليو 2014
المصدر : الأنباء





خلود أبوالمجد
كعادتها كل عام تعمل الكاتبة هبة مشاري حمادة على إبهار جمهور المسرح بالعرض الذي تقدمه من خلال شركة زين للاتصالات، وهذا العام يقدمان معا مسرحية الأطفال «زين البحار» التي يقوم ببطولتها بشار الشطي ومروة بن صغير وفاطمة الصفي وعلى كاكولي وحمد أشكناني وحلا الترك، وذلك على خشبة مسرح نادي كاظمة الرياضي
ويقدم العرض المسرحي قصة حورية البحر التي تحلم بحياة البر وأن تتحول إلى إنسانة كاملة، خاصة بعد أن تتقابل مع الشخص الذي يهواه قلبها ورغم كل التحذيرات التي يقدمها لها كل من يحبونها حول هذا الحلم الذي تريد وتسعى لتحقيقه إلا أنها ترفض كل النصائح وتقع فريسة للساحرة الشريرة التي تأخذ صوتها مقابل تحويلها لفتاة كاملة لها أرجل تتمكن من خلالها مقابلة حبيبها مشترطة عليها أن تقنع الأمير بحبها خلال يومين حتى تعيد لها صوتها الذي حبسته في القارورة.
ما جعل عناصر الإبهار تتكامل هو الديكور الرائع الذي تم تنفيذه، فيشعر الجمهور بأنه أمام أحد عروض والت ديزني المبهرة، التي تقام في جميع أنحاء العالم، فكانت شاشات البلازما التي تعرض مجموعة من الصور واللوحات التي تساعد في إيصال روح العمل، وهي العيش في الحياة البحرية وقاع البحر، عاملا مساعدا في إكمال الصورة، إلى جانب السفينة التي تتحرك، ومشهد غرق القبطان الذي يؤدي دوره الفنان حمد أشكناني، وتجسيده وتصويره وعرضه على شاشات البلازما التي كانت بطول المسرح، ساعد في تحريك خيال الطفل ليرسم الصورة الذهنية ويتخيلها، فيتعاطف معه ومع عروس البحر، والتي ظهرت في أغلب مشاهدها في العرض معلقة بالحبال تتحرك وتغني، والتي قامت بتأدية دورها حلا الترك.
الموسيقى والألحان التي وضعها بشار الشطي عنصر مكمل ساعد الأطفال الذين غصت بهم وبأولياء أمورهم الصالة، فتفاعلوا معها تصفيقا، وكانت حركة بشار على المسرح خفيفة وشقية ما أعجب الأطفال ولفت انتباههم أكثر إلى العرض، وعكست قيم الحب بين الأصدقاء، فهو كان حارسها الذي يخاف عليها ويحبها، فضحى بنفسه أمام الساحرة الشريرة والتي تؤدي دورها الفنانة فاطمة الصفي، لينقذ زين عروس البحر، ويحضر لها قنينة صوتها لتستعيده، وتتحدث لحبيبها أمير البحار، وكان منذ البداية يعارضها ويحاول إقناعها بأن الحياة البحرية والتعامل بين المخلوقات البحرية، أفضل وآمن من التعامل بين البشر.
أما مروة بن صغير فهي تثبت في كل عرض تقدمه أنها خلقت لتكون فنانة، فكانت حركتها رشيقة على المسرح، وأدت دورها (قنديل البحر) بشكل جميل، وكان صوتها هو مفتاحها السري، فإتقانها للغة العربية كان رائعا، وأثبت بأنها قادرة عليه وعلى إخراجه من فمها بمنتهى السهولة، كما أنها لا تتحدث إلا بها طوال الليل والنهار، فظهرت مخارج ألفاظها ونطقها لكلمات الأغاني دقيقة وواضحة.
وذكرتنا مشاهد الفنان حمد أشكناني ووقفته كربان للسفينة بمشاهد السندباد البحري، بما تمتلك من شجاعة لمواجهة مخاطر البحر، وساعد في رسم هذه الصورة، الملابس المصممة للعرض المسرحي، والتي أيضا ساهمت بشكل كبير في رسم الشخصيات كلها المتواجدة في العرض، والتي على الرغم من ضخامة بعضها، مثل ثياب بشار وثياب فاطمة الصفي، إلا أن حركتهم على المسرح كانت خفيفة، ويتنقلون ويرقصون بانطلاق على المسرح.
وشكلت الإضاءة أيضا عنصرا مكملا من عناصر الإبهار التي قدمتها «زين البحار» فكانت تختلف ألوانها وتضاء وتطفى في الوقت وبالشكل المتماشي مع أحداث العرض ومشاهده، ففي مشاهد الشر وظهور الساحرة الشريرة ومعاونها كنا نلاحظ تحول الإضاءة من اللون الأبيض إلى الأحمر والأزرق أو البنفسجي، للدلالة على الشر الذي ينتشر بوجود الساحرة في المشهد، هذا بخلاف التوازن الشديد الذي بدا فيه كل من حلا وفاطمة الصفي في المشاهد التي تطلبت تعلقهم بالحبال لأداء أدوارهم، وكانت أغلب المشاهد لحلا، فهي عروس البحر المنطلقة من مكان لآخر، وكان من الملاحظ أثناء وجودنا في المسرح وجود والد الفنانة حلا في صالة العرض بين الجمهور، وكان في بعض المرات يذهب لموقع تشاهده فيه حلا ليعطيها توجيهاته، وكانت أيضا الكاتبة هبة مشاري حمادة تتنقل بين الصفوف لتشاهد تفاعل الجمهور مع العرض، وتشجع الفنانين في أوقات أخرى.