Note: English translation is not 100% accurate
«غيوم عائلية».. كشف أدق التفاصيل الأسرية.. وفريق عمله يطالب بإنصاف المرأة والرجل
5 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء




زهير رمضان: العمل كان متعباً.. وغادة بشور: ضحكت والدموع تملأ عيني والألم يعتصرني وعدت إلى حيث وحدتيدمشق ـ هدى العبود
مسلسل «غيوم عائلية» دراما اجتماعية معاصرة، تطرقت لأدق التفاصيل الأسرية، وعلاقة الأزواج والآباء والأمهات بالأولاد، وحل مشاكلهم بهدوء وعقلانية، ويعتبر امتداد لمسلسل «سوبر فاميلي» بجزئه الثاني.
«الأنباء» التقت أبطال «غيوم عائلية»، وكانت البداية مع الفنانة غادة بشور والتي قالت: الحياة الأسرية أحيانا يتحملها الرجل الناضج والكبير في تصرفاته من خلال بعد نظره لقراءة الأمور ومستقبلها، ومن خلال «غيوم عائلية» والذي يعتبر امتدادا لمسلسل «سوبر فاميلي» بجزئه الثاني نجد أن المحامي رشيد «الفنان زهير رمضان» هو من يتحمل ذلك.
وتابعت بشور: المجتمعات العربية، تعتمد على الشخص الكبير في السن بمعنى «الاتكالية» أي إلقاء الهم على الآخر، بعكس المجتمعات الغربية التي لا يوجد فيها هذا الأمر، مضيفة: أريد أن أعلن من خلال «الأنباء» أن المسلسل تطرق لأدق التفاصيل التي تعيشها أغلب البيوت العربية، ولذلك لقي مشاهدة كبيرة.
وبسؤالها إلى أي مدى أثر دورها في العمل على المرأة العربية والأسرة، أجابت: فقدان المرأة لزوجها بحد ذاته يسبب التعاسة والخوف من المستقبل، إضافة لوجود كنة تستحوذ على حياة ابنها، إذن تشعر بأنها أصبحت رهينة العزلة العاطفية، لان ابنها يحب زوجته وهي تفتقد حنان الزوج والابن الذي ربته لكن، وهناك شريكة بذلك، وما «يزيد الطين بلة» سفر ابنها إلى جنوب أفريقيا من أجل العمل، إذن اقرب الناس إليها مسافر والزوج متوفى، هذا صراع عاشته «شهيرة» التي قدمتها في العمل، ومن شاهد المسلسل أدرك أبعاد كل ما جرى من تصرفاتها والواقع الذي قدمناه من خلال «غيوم عائلية»، هناك آلاف الأسر السورية والعربية ينطبق عليها ذلك ببساطة.
بدوره قال «المحامي رشيد» الفنان زهير رمضان: العمل كان متعبا، لأن الفنان يتقمص الحالة ويعيش الدور بكل أبعاده، «المحامي رشيد» رب أسرة صغيرة، مؤلفة من أبنائه واسرة كبيرة أبطالها عائلته الكبيرة، كان «المحامي رشيد» مسؤولا مسؤولية مباشرة عن كل مشاكلهم وأفراحهم وأتراحهم، وما أقلقني ظهور رجل أعمال فاسد «يريد الزواج من ابنتي» شئت أم أبيت، انه مصيبة بحد ذاته، أن يسرق أحلامي من خلال أسرتي الصغيرة أي المحيط الضيق، وهنا فعلا كانت حربا حقيقية عشتها بأحداث العمل.
وبسؤال الفنانة سلمى المصري عن رأيها في تدخل الأهل باختيار الأبناء لدراستهم أو عملهم وهل يؤثر ذلك سلبا أم إيجابا، ردت: بكل تأكيد، ويجب على الأهل أن يدركوا أن التربية الحديثة، واقصد وصول التكنولوجيا لكل بيت والتعليم العالي للأولاد، يؤثران على طبيعة تربيتهم والتدخل في شؤونهم، لأنهم لا يتقبلون الرأي الآخر بسهولة، ومن هنا كان الضغط النفسي بالنسبة لدور الأم الذي لعبته ابنتي وسفرها للعمل بصيدليتها في الريف، وظهور رجل فاسد يريد أن يسرق أحلامنا، إضافة إلى الزوج الذي عانى كثيرا من الحياة بكافة جوانبها، وكان ذلك ينعكس على الأسرة في كل جوانبها.
من جانبه تحدث الفنان جرجس جبارة عن التقاعد وآثاره السلبية على شخصية الرجل أو المرأة في المجتمعات العربية، حيث قال: يجب علينا أن نفسر كلمة «متقاعد»، هي بالحقيقة عندما نقرأها نجدها «مت قاعد» أي بداية النهاية لحياة هذا الرجل أو السيدة، بعد أن تنتهي من حياتها العملية، إذن الإهمال، والفراغ، ونظرة المجتمع المتخلفة التي لا ترحم يعيشها هذا الموظف، لذلك عمدت أنا وزميلي أن نفتتح شركة من اجل ذلك.
وأردف جبارة: لذلك نطالب المسؤولين في المجتمعات العربية بتطوير القرارات والقوانين وإنصاف الرجل أو المرأة على السواء بتسوية أوضاعهم وتامين حياة لائقة لهم على كافة المستويات وافتتاح مكتبات وتنظيم رحلات سياحية لهم ونواد يجتمعون فيها، مع الأسف لا نشاهد إلا بعض القهاوي البسيطة التي يذهب إليها البعض المقتدر لان ثمن استكانة شاي قد يكون مكلفا للبعض؟
وعدنا الى الفنانة غادة بشور وسألناها: إلى أي مدى كان لطفرة التكنولوجيا من تأثير على حياة المجتمعات الشرقية، حيث قالت: اشعر بالمرارة أخيرا نجد أن «شهيرة» التي جسدتها في المسلسل تتعلم على الـ«فيسبوك» وتستخدمه لأنها لا تدفع «مصاري» أي تستخدمه «ببلاش» نتيجة الدخل المحدود والحرمان من أبسط حقوق الإنسان، مضيفة: تصوروا تعرفت على «فيسبوك» على رجل ظننته الفارس القادم ليأخذني على حصان أبيض فإذا به شاب في العشرينيات من العمر، أو أصغر. وتنهدت وهي وتقول: ضحكت والدموع تملأ عيني والألم يعتصرني وعدت إلى حيث وحدتي ومثلي الكثيرات.
وقال الناقد ياسر الحافظ: علينا ان نقدم عريضة موقعة من ممثلي كافة الشرائح التي نوقشت مشاكلهم بالعمل وخاصة «المتقاعدين»، أعرف احد الزملاء وقبل أن ينهي فترة عمله بأشهر قليلة أصبح يبحث عن قهوة بسيطة، ناهيك عن نظرة الآخرين لمن نزل عن كرسيه، إذا علينا تعديل الدستور الخاص بالتقاعد وان يبقى مرتب المتقاعد على وضعه وتشمله كل الزيادات لأنه إنسان بالنهاية وستزيد مصروفاته اليومية.