Note: English translation is not 100% accurate
السفير الإيراني أكد خلال لقاء مفتوح مع الصحافيين في ديوانية السفارة أن زيارة الأمير التاريخية لإيران نقطة بيضاء في صفحة العلاقات بين البلدين
عنايتي: لا توجد ملفات عالقة بين الكويت وإيران وتجاوزنا التحديات وحققنا الكثير من الإنجازات المشتركة
6 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء



خطاب خادم الحرمين جيد ونبه الجميع إلى خطورة الإرهاب والعنف
الأمة الإسلامية تعيش «أعياداً بلا فرح» نظراً لما يتعرض له بنو جلدتنا في غزة من عدوان ظالم
إيران قدمت مساعدات عاجلة للشعب الفلسطيني ولم نتمكن من إيصالها لهم حتى الآن
الصحافة الكويتية صدحت بالحق تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة بينما خيم الصمت على الجميع
صدام ظلم شعبه وظلم إيران لمدة 8 سنوات وارتكب حماقة باحتلال الكويت
العنف في سورية لا يؤدي إلا إلى العنف المضاد
العالم الإسلامي يملك من المقومات ما يؤهله لأن يلعب دوراً أكبر في الحضارة الإنسانية
محمد هلال الخالدي
وصف السفير الإيراني في الكويت د.علي رضا عنايتي زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى إيران مطلع يونيو الماضي بأنها «مدعاة أن تسجل كنقطة بيضاء في صفحة العلاقات بين إيران والكويت».
وأضاف عنايتي خلال لقاء مفتوح مع عدد من الصحافيين والإعلاميين الذين حرص على التعرف عليهم والإشادة بدورهم بحضور الملحق الثقافي الإيراني د.عباس خامة يار مساء الأول من أمس، أن هذه الزيارة التاريخية يجب أن نستثمرها في إنجاز ما تم التوصل إليه خلالها، مؤكدا على أهمية دور الإعلام في ابراز ودعم هذا النجاح وترسيخه على مستوى الحكومات وكذلك الشعوب بين البلدين.
وتطرق إلى الوضع الاقليمي، قائلا «نتمنى أن يكون في أحسن حال خاصة في هذه الأيام التي نعيش فيها عيدا بلا فرح بسبب التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي والإقليم من الإرهاب والتطرف والعنف والطائفية والعدوان الصهيوني الغاشم على بني جلدتنا»، متمنيا أن يكون العيد القادم عيد فرح نحتفل فيه جميعا بدون وجود هذه المعاناة والمعوقات.
وأشار الى ان العالم الإسلامي يملك من المقومات والقدرات ما يؤهله أن يلعب دورا أكبر في الحضارة الإنسانية، مستدركا، «لكننا مع الأسف مشغولون بأنفسنا بدلا من التقدم للأمام».
ولم يفت السفير الايراني ونحن في بداية أغسطس أن يستذكر بألم ذكرى الاحتلال العراقي للكويت عام 1990، مؤكدا ان الحديث عن هذه الذكرى الأليمة وحول عودة الشرعية ربما تحتاج جلسة خاصة، حيث ان إيران كانت من أوليات الدول التي رفضت العدوان واستنكرت الاحتلال في تصريح للرئيس الإيراني آنذاك والذي شدد على رفض أي تغيير جغرافي في خريطة المنطقة، موضحا «نحن في إيران لدينا تجربة مريرة مع العدوان العراقي البعثي الصدامي، والعراق كدولة بريئة من هذا العدوان، وصدام ظلم شعبه وظلمنا كذلك 8 سنوات، وارتكب حماقة باحتلال الكويت التي ذاقت منه المرارة لمدة 7 أشهر».
وعن العدوان الصهيوني الذي تتعرض له غزة هذه منذ شهر كامل، قال «نسمع الكثير عن الويلات التي يتعرض لها أهل غزة وفلسطين عموما من العدو الغاشم، وغزة اليوم تواجه بأكملها هذا العدوان الغادر في وضع غير متكافئ، وهذا ظلم كبير يقع على شعب مسلم وعربي، مشيرا الى انه لا يريد أن يتحدث عن دور التزامات الحكومات تجاه هذا العدوان، ولكنه يريد التأكيد على أهمية دور الشعوب، وأن مقاومة الاحتلال مكلفة وتتطلب تعاون الجميع للوقوف مع أهل غزة».
بعد ذلك فتح عنايتي المجال للصحافيين والإعلاميين لطرح الأسئلة والنقاش المفتوح، وفي رده على سؤال لأحد الصحافيين حول الملفات العالقة بين الكويت وإيران ومتى يتم حلها، اكد أنه لا توجد ملفات عالقة، وإنما توجد ملفات مفتوحة لمختلف القضايا التي تهم البلدين، بعضها يتطلب وقتا أطول لاستكمال المسيرة، والمهم أن البلدين يركزان على نجاح المهمة والعلاقات.
وأشار الى أن النية الصادقة والارادة المشتركة للعمل موجودة عند الطرفين، وقد تجاوزنا المربع الأول، وتجاوزنا أيضا المربع الثاني والكثير من التحديات وحققنا انجازات كثيرة، والأمر موكول لنا في كلا البلدين على مستوى السفارات ووزارة الخارجية والوزارات المعنية والقيادة السياسية، موضحا أن هناك لجنة عليا مشتركة تتولى متابعة تلك الأمور تعقد كل سنة، ونتمنى أن تعود للعمل قريبا بعد انتهاء فترة الإجازات.
وفي رده على سؤال آخر حول اجتماع دول عدم الانحياز وتأثيره على الوضع في غزة، اوضح ان الاجتماع لا يزال منعقدا ونأمل أن يسفر عن قرارات جدية لأن الكارثة أكبر بكثير مما نتصور، و«إيران قدمت مساعدات عاجلة للشعب الفلسطيني لكن لم نتمكن حتى الآن من ادخالها ونأمل أن يتم فتح الطريق والصمت الحاصل تجاه ما يجري ضد أهل غزة مريب ومؤلم وأحيانا إذا لم نتمكن من فعل شيء، فعلى الأقل نصرخ وهذا أضعف الإيمان».
وفيما يتعلق بخطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قال عنايتي «خطاب خادم الحرمين الشريفين جيد أشار فيه إلى ما أصاب الاقليم من ثلاثية الشؤم، الارهاب والتطرف والعدوان، والمسؤولية تقع على الجميع بلا استثناء، وللعلماء دور كبير خاصة في التنديد بالعدوان الصهيوني ومساعدة الشعب الفلسطيني، المسؤولية كبيرة لكن مع الأسف الصمت هو الموجود، ونأمل من هذا الخطاب الذي يعتبر دفعة إضافية إلى ما نادى به الآخرون ليمهد الأرضية لمساعدة الشعب الفلسطيني ودحر العدوان الصهيوني، وكذلك لنجد طريقة لرفض الارهاب والطائفية والتطرف في منطقتنا، الخطاب واضح».
وأردف قائلا: إن العلاقات بين إيران والمملكة العربية السعودية لا تزال في المربع الأول، فالطرفان لديهما نفس الرؤية حول ضرورة محاربة التطرف والإرهاب، لكن هذه مجرد نية حسنة ولا بد أن يتبعها عمل لتتطور العلاقات.
وفي رده على سؤال لـ«الأنباء» حول رؤيته للحل في سورية، اكد أن العنف لا يؤدي إلا إلى العنف المضاد ولا يمكن أن ينتج عنه حل لأي مشكلة، والحل الوحيد الممكن لما يجري في سورية هو الحل السياسي وكنا نأمل أن تكون الانتخابات الرئاسية فرصة لوضع نهاية للمأساة وأن يلتزم الجميع بالنتيجة، لكن يبدو أن هناك من يراهن على العنف في سورية والعراق وغيرها، والأفق غير مشرق في سورية.
الصحافة الكويتية
أشاد السفير الايراني بالإعلام والصحافة الكويتية، مؤكدا انها تحظى بحرية مسؤولة بدرجة كبيرة، ولا تحتاج أن تقرأ فيها «ما بين السطور» فكل شيء واضح ومباشر، مبينا انها نجحت في اختبار العدوان الصهيوني على غزة من جديد، حيث أظهرت موقف مشرفا يدل على التزام بالحرية المسؤولة تجاه قضايا الأمة، وفي الوقت الذي خيم فيه الصمت على الجميع، دافعت الصحافة الكويتية عن القضية الفلسطينية.