Note: English translation is not 100% accurate
الجلسة العاشرة لانتخاب الرئيس تبخرت على نار المقاطعة
سقوط ورقة المالكي في العراق تثير تفاؤل «14 آذار» ومصدر لـ «الأنباء»: ننتظر سقوط ورقة ترشيح عون
13 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

الحريري استقبل جنبلاط وشخصيات سياسية واجتماعية وسفير لبنان لدى الفاتيكان مرشح رئاسي توافقي جديدبيروت ـ عمر حبنجر
تبخرت الجلسة النيابية العاشرة لانتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية، على نار استمرار مقاطعة نواب كتلتي حزب الله والعماد عون النيابيتين بحيث حضر 40 نائبا بينما المطلوب لاكتمال النصاب الانتخابي حضور 86 نائبا.
وعلى هذا، اعلن الرئيس نبيه بري تأجيل الجلسة الى الثاني من سبتمبر المقبل، على أمل ان تتبلور الأفكار التوافقية بما يفضي الى التوصل الى الرئيس المطلوب.
ولم يحضر الرئيس سعد الحريري الى المجلس لاعتبارات امنية بالدرجة الأولى ولعلمه بأن تكتلي عون وحزب الله لن يسمحا بإكمال النصاب.
واعتبر د.سمير جعجع ان مقاطعة العماد ميشال عون ونوابه مسؤولة عن تعطيل الرئاسة، وهذه جريمة بحق رئاسة الجمهورية على أن أجواء نواب 14 آذار كانت اكثر ارتياحا في هذه الجلسة، لسبب خارج عن نطاق الاستحقاق الرئاسي اللبناني المتعثر، وهذا السبب يتصل بالتطورات السياسية المتسارعة في العراق، حيث كلف حيدر العبادي بتشكيل حكومة وحدة وطنية، ما اوحى بخسارة ايران لورقة المالكي السياسية بعد خسارتها ورقة السيطرة الميدانية على وسط العراق، امتدادا الى سورية، ومن ثم لبنان.
وكانت «الأنباء» نقلت عن مصدر في 14 آذار، عدد 1/8/2014 ربطه مصير الرئاسة اللبنانية بمصير المالكي في العراق.
المصدر نفسه كرر لـ «الأنباء» ما سبق ان قاله بهذا الخصوص، مضيفا الى ذلك، بأن تخلي طهران عن المالكي، سوف يجرها الى التخلي عن بشار الاسد، واستطرادا عن العماد ميشال عون في لبنان، لكن المسألة مسألة اولويات.
لكن ثمة نوابا من 8 آذار توقعوا حصول مقايضة في هذا الشأن كأن يوافق الايرانيون على التخلي عن المالكي مقابل الاحتفاظ بالورقة السورية من خلال نظام الاسد، واللبنانية من خلال تحالف حزب الله والعماد عون، غير ان المصدر عينه نفى مثل هذا الاحتمال، وأضاف ان تصدير الموجات المتطرفة من قبل طهران ودمشق وادعاء محاربتها لم يعد ينطلي على الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة، والمرحلة اللبنانية والإقليمية الآن هي مرحلة إشاعة الاعتدال على حساب التطرف، وحكومات الوحدة الوطنية على حساب حكومات اللون الواحد.
وفي تقدير المصادر ان طهران التي انكسر ظهر هلالها الممتد عبر العراق الى سورية فلبنان لا تستطيع ترميمه من خلال مواصلة عرقلة انتخاب الرئيس في لبنان، حتى تتمكن من فرض العماد ميشال عون كمرشح بلا منافس للرئاسة.
اما بالنسبة لبورصة الاسماء المطروحة كمرشحي توافق فقد برز اسم ثالث الى جانب العماد جان قهوجي والوزير السابق جان عبيد، هو السفير لدى الفاتيكان مدير المخابرات السابق جورج خوري.
وتقول المصادر المتابعة ان خوري كان مسؤولا عن المخابرات في محافظة جبل لبنان عام 2005 وبعد ملاحقة مدير المخابرات ريمون عازار اثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري عين خوري مديرا للمخابرات بناء على نصائح كثيرة ابرزها نصيحة البطريرك السابق نصرالله صفير.
واستمر خوري في منصبه حتى تعيينه سفيرا لدى الفاتيكان من خارج ملاك وزارة الخارجية وهو يحظى الآن باحترام الفاتيكان وتاليا البطريركية المارونية في بكركي، ولا يستلزم انتخابه تعديل الدستور لتغطية مهلة استقالته من الوظيفة، كونه سفيرا من خارج الملاك.
في غضون ذلك، رأى رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط بعد لقائه الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط مساء الاثنين، ان وجود الحريري عامل اساسي، مؤكدا ان بجهوده وجهود السعودية هناك نوع من المظلة التي تحمي لبنان، انما علينا الا نكتفي بالقول ان هناك مظلة بل علينا ان نعزز ونساعد في تثبيت تلك المظلة.
وشدد جنبلاط على حرصه على انتخاب رئيس للجمهورية، مؤكدا ان مرشح جبهة النضال الثابت هو النائب هنري حلو. وحول التمديد لمجلس النواب، قال ان الفراغ التشريعي يضرب كل مؤسسات الدولة، ولا يجوز ان نذهب الى حالة شبيهة بحالة العراق.
ويذكر ان النائب نقولا فتوش تقدم امس باقتراح قانون للتمديد للمجلس النيابي لمدة سنتين و7 أشهر.
بدوره، الرئيس الحريري قال ان اجراء انتخابات نيابية قبل انتخاب رئيس للجمهورية امر مرفوض، مضيفا انه اذا تعذر انتخاب رئيس فإنه مع التمديد للمجلس النيابي.
واستقبل الرئيس الحريري وفدا من أهالي وادي خالد، ضم رؤساء البلديات والعشائر والمخاتير، ورأى أمام الوفد ان ما تتعرض له منطقة وادي خالد من أحداث ومخاطر، وما حصل بالأمس القريب في عرسال يأتي في إطار استهداف المناطق التي وقفت وقفة تاريخية في أعقاب استشهاد الرئيس رفيق الحريري في العام 2005 ولاحتضانها اللاجئين الهاربين من سورية.
كما استقبل الحريري مطران بيروت للموارنة بولس مطر موفدا من البطريرك بشارة الراعي، حيث رحب كل الترحيب بعودة الحريري الى بيته ووطنه وبين أهله جميعا، متمنيا ان تكون هذه العودة خيرا وبركة لجمع الكلمة وتوحيد الصفوف وحل المشاكل المعقدة. وأوفد الحريري وفدا من كتلة المستقبل يتألف من النواب زياد القادري وجمال الجراح وعاصم عراجي وأمين وهبي الى عرسال. وقال النائب القادري ان هناك توجيهات واضحة من الرئيس سعد الحريري بالوقوف على حاجات البلدة ومطالب أهلها والاطلاع على حجم الأضرار والحاجات الأساسية في البلدة، انطلاقا من تبرعه بمبلغ الـ 15 مليون دولار لعرسال، تخصص لبناء المدارس والمستشفى.
الحريري قال أمام وفد عرسالي ان المخطط المرسوم لضرب عرسال لم يمر وسنحرص على ألا يتكرر ما حصل لعرسال مرة أخرى.
وحضر اللقاء رئيس البلدية علي الحجيري والنواب عاصم عراجي وجمال الجراح وزياد القادري وأمين وهبي.
ولفت الحريري الى ما حصل في عرسال، منوها بما قدمته المدينة للنازحين السوريين، وعلينا ان نحمي عرسال ونثبت أهلها في أرضهم.
وتوجه الحريري الى أهل عرسال قائلا: أعدكم بأن أقوم بكل الجهود الممكنة لإيفاء البلدة بحقها الطبيعي من المشاريع والخدمات من خلال الدولة، وهذا واجبي كابن رفيق الحريري، ونحن نعلم ان هناك أخطاء ارتكبت، لكنكم مع الجيش.
أوساط الحريري نقلت ارتياحه الى الاجتماع الذي عقده مع الرئيس نبيه بري في عين التينة، حيث تم التأكيد على أولوية الانتخابات الرئاسية، بعكس ما يطرحه العماد عون من إجراء الانتخابات النيابية أولا، تجنبا لوقوع لبنان في سيناريو الفراغ الحاصل في العراق.