Note: English translation is not 100% accurate
رئيس بلدية عرسال علي الحجيري لـ «الأنباء»: المخطط الإرهابي سيبقى قائماً ما دام حزب الله يقاتل في سورية
13 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

الشيخ مصطفى الحجيري مخطوف طوعياً لضمان سلامة العسكريينبيروت ـ زينة طبّارة
رأى رئيس بلدية عرسال علي الحجيري أن أحداث عرسال كانت مدبرة ومدروسة بدقة، إلا أن الجيش اللبناني ليم يُحبط باستبساله أهداف المسلحين الارهابيين فحسب، إنما حال أيضا دون تمكين بعض الجهات اللبنانية والسورية من تنفيذ مخططها المشترك الرامي الى تهجير المراسلة من بلدتهم أسوة بتهجير أهالي الطفيل، معتبرا بالتالي أن ما ساقته بعض الوسائل الإعلامية المتواطئة مع النظام السوري من اتهامات بحق أهالي عرسال، وتحديدا بحق بلديتها رئيسا وأعضاء، مردود الى القيمين عليها، لاسيما أنهم أصحاب فتن مذهبية لتمرير مشاريعهم المشبوهة والتي لا تمت الى المصلحة اللبنانية بصلة، مشيرا الى أن تلك المحطات التلفزيونية والاذاعية الصفراء منها والبرتقالية، خاضت حربا إعلامية ضد عرسال بالتزامن مع الهجمة الداعشية عليها وعلى الجيش، إلا أن المؤسسة العسكرية قيادة وضباطا كانت على علم بحقيقة ما كان يجري عمليا على الأرض، ما حال دون بلوغ السموم الإعلامية الهدف التي كانت تنشده على مدى السنوات الثلاث الماضية.
ولفت الحجيري في تصريح لـ «الأنباء» الى أن قطع الطريق في اللبوة أمام المساعدات الانسانية المخصصة لعرسال وإن كانت تحت عنوان «عدم استفادة المسلحين الارهابيين منها»، يندرج في اطار معاقبة عرسال على انتمائها لتيار المستقبل، وما هو إلا دليل على وجود مخطط محلي لحمل المراسلة على ترك المنطقة، معتبرا أن هذا التصرف أساء الى أهالي عرسال والجيش اللبناني أكثر مما أساء اليهم الارهابيين، كونه صدر عن جهات لبنانية من المفترض أن تكون حريصة على حسن الجوار والعيش المشترك، مذكرا بأن عرسال لم تتردد لبرهة خلال حرب تموز 2006 بالتضامن مع جيرانها من البلدات البقاعية التي هددتها طائرات العدو الاسرائيلي، ولم تبخل بتقديم ما يتوجب عليها تجاه أهلها في كل البقاع الشمالي.
وردا على سؤال، لفت الحجيري الى أنه واهم من يعتقد أن المخطط الارهابي سواء أتى من جهات داعشية أم من جهات محلية، انتهى لمجرد ان الجيش اللبناني سيطر على المعركة وحرر عرسال سهلا وتلالا وجرودا، معتبرا بالتالي أن المخطط سيبقى قائما مادام حزب الله يقاتل في سورية ويتسبب في استدراج المسلحين لعبور الحدود اللبنانية، متسائلا من يضمن ألا يأتي غدا دور بلدة رأس بعلبك أو القاع المسيحيتين، خصوصا أن المسلحين الإرهابيين لا يأبهون بمن يموت من اللبنانيين الى أي فئة أو طائفة انتموا، فهم بالأساس يدركون انهم مشروع موت وأن دورهم هو القتل والإجرام والترهيب، لذلك يعتبر الحجيري أن استمرار المشاركة في الحرب السورية يعني استمرار الخطر على كل بلدة متاخمة للحدود السورية.
وردا على سؤال أيضا، نفى الحجيري أن يكون الشيخ مصطفى الحجيري قد تخلى عن حمايته للمخطوفين من عديد الجيش وقوى الأمن الداخلي كما وعد، مشيرا الى أن الشيخ مصطفى أجبر على التسليم بالأمر الواقع وإخراج العسكريين من منزله، لكن ما تعمد الإعلام عدم ذكره هو أن الشيخ مصطفى آثر الذهاب مع الاسرى العسكريين على تركهم لوحدهم في أيدي المسلحين، وذلك لاعتبار الشيخ مصطفى أن حضوره معهم كرجل دين قد يمنع تعرضهم لأي عنف جسدي أو مكروه لا سمح الله، ما يعني من وجهة نظر الحجيري أن الشيخ مصطفى هو اليوم من عديد المخطوفين إنما بقرار طوعي منه لضمان سلامة العسكريين أينما اقتادهم المسلحون، مطالبا الدولة اللبنانية باتخاذ الاجراءات اللازمة لحل هذه الأزمة الانسانية وبما يكفل عودة المخطوفين سالمين وبأسرع وقت الى ربوع الوطن.
وختم الحجيري مؤكدا أن مرحلة ما بعد معركة عرسال وخروج الجيش منها منتصرا، لن تكون على الاطلاق مرحلة حساب أو عتاب، إنما ستكون مرحلة إعادة بناء ما هدمته يد الغدر والإجرام، متوجها بالشكر الى الرئيس سعد الحريري الذي تبرع من جيبه الخاص بمبلغ 15 مليون دولار لصالح المراسلة المتضررين، متمنيا في المقابل على الدولة اللبنانية أن تبادر الى الكشف عن حجم الأضرار وصرف التعويضات المحقة والعادلة بما يسرّع في استعادة عرسال لحياتها الطبيعية. هذا ولم يتردد الحجيري في الإعلان عن أن عرسال كانت وستبقى رمز الاعتدال السني في البقاع وستبقى خلف الرئيس سعد الحريري مهما تعرضت للمؤامرات والضغوط لأنه في نهاية المطاف، لن يصح إلا الصحيح.