عبدالكريم العبدالله
في الوقت الذي عقد فيه المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة الاجتماع التنسيقي العاجل حول فيروس «إيبولا» برئاسة المدير العام للمكتب التنفيذي د.توفيق خوجة أمس بمقر المكتب في مدينة الرياض، بحضور أعضاء المجلس، أكدت مصادر صحية رفيعة المستوى في وزارة الصحة لـ «الأنباء» أن الأيام المقبلة ستشهد الوزارة اجتماعات مكثفة ومتعاقبة، فيما يخص الفيروس للوقوف على آخر التطورات لمكافحته.
وذكرت المصادر أن الوزارة اتخذت كل الإجراءات الاحترازية لمكافحته، والتي بدأت من المراقبة الصحية للقادمين في المطار، وتخصيص مركز التأهيل الرئوي لاستقبال الحالات نظرا لإعادة التأهيل التي تجري في مستشفى الأمراض السارية، علاوة على توجيه المستودعات الطبية لتوفير كل الاحتياجات، هذا بالإضافة إلى نشر التوعية الصحية عن المرض.
وجددت المصادر تأكيدها بخلو الكويت من فيروس «إيبولا»، مع الاستمرار في عملية التنسيق والتواصل مع المنظمات الصحية العالمية للوقوف على تطورات المرض، لافتة إلى تطبيقها كل توصيات منظمة الصحة العالمية واللوائح الصحية الدولية فيما يخص «ايبولا».
وأوضح خوجة أن الاجتماع يهدف إلى دراسة ومناقشة آخر التطورات العالمية لوبائيات مرض إيبولا، وتبادل الخبرات الخليجية والإقليمية والدولية للإجراءات الاحترازية والجاهزية والرصد والاستجابة لأي طارئ، وإعداد الخطوط العريضة للإطار الخليجي (الوقاية والعلاج والتدبير) عند الاشتباه واكتشاف أي حالة، وإعداد موقف خليجي واحد في تناول كامل الجوانب المتعلقة بالوقاية والإجراءات الاحترازية وحظر السفر ومنع تأشيرات الدخول والعمل من تلك الدول، والعمل على مزيد من الترابط الخليجي في مجال مكافحة الأمراض المستجدة تفعيلا لأحد بنود رسالة المجلس في مثل هذه الظروف، وإعداد بيان إعلامي خليجي موحد.
من جانبه، أوضح وزير الصحة السعودي المكلف م.عادل بن محمد فقيه أن وزارة الصحة السعودية والقطاعات الصحية والإدارات المعنية كلها قد استعدت لموسم الحج والعمرة منذ وقت طويل، حيث جندت كل الإمكانات المادية والبشرية واللوجيستية ليخرج الموسم خاليا من الأحداث الوبائية، لافتا إلى أن الخبرات المتراكمة لدى المملكة طوال السنين الماضية تجعلها تفخر بما تقوم به من مجهودات منسقة يقوم فيها كل قطاع بدوره على الوجه الأكمل وبمنهجية علمية، ونحن لسنا بمعزل عما حولنا من أحداث طارئة نأخذها في الاعتبار ونستعد لها الاستعداد الجيد والمنظم، مشيرا إلى إنشاء المركز الوطني للقيادة والتحكم في وزارة الصحة بالمملكة لمثل هذه الظروف.
وناقش الأعضاء خلال الاجتماع أهم الاستعدادات والاحترازات التي قامت بها دول المجلس للوقاية من فيروس إيبولا، وتكثيف وتنسيق الجهود والأنشطة والربط بين الدول الأعضاء من خلال تبادل المعلومات والخطط والإجراءات لمكافحته، وأيضا موافاة دول المجلس بأحدث المعلومات المتاحة سواء من منظمة الصحة العالمية أو مركز مكافحة الأمراض (CDC)، والمركز الأوروبي لمراقبة انتشار الأوبئة والمركز العالمي للتيقظ والاستجابة.
كما ناقش الاجتماع إنشاء صفحة خاصة بفيروس إيبولا ضمن الموقع الإلكتروني الخاص بالمكتب التنفيذي والتي تتضمن الربط مع المواقع العالمية ذات العلاقة المباشرة والمحاضرات العلمية الحديثة في هذا المجال وأهم المقالات والمنشورات الإعلامية والصحافية الصادرة في دول المجلس والربط المباشر مع ضباط الاتصال المسؤولين في جميع دول المجلس، إضافة إلى تكثيف التواصل بين الأعضاء فيما يخص تطورات وتفشي مرض إيبولا على المستويين الأفريقي والعالمي.