Note: English translation is not 100% accurate
سليم سلهب لـ «الأنباء»: أهم ما قد تحققه العودة الحريرية تفعيل الاعتدال
17 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب د.سليم سلهب ان عودة الحريري الى لبنان رفعت منسوب التفاؤل الامني والسياسي على الساحة اللبنانية، حيث من الممكن ان تشهد الايام القليلة المقبلة لقاءات حوارية جديدة بين القادة اللبنانيين، وانطلاقا لعجلة المؤسسات الدستورية بعد ركود قسري وطويل، معتبرا بمعنى آخر ان تفاهما ما بين الاقليمين السعودي والايراني رسم خطوات العودة الحميدة وما سيليها من خطوات لاحقة، وهو ما يوحي من وجهة نظر سلهب بأن مرحلة توافقية جديدة على سلة كاملة ومتكاملة من العناوين الخلافية وفي مقدمتها انتخاب رئيس للجمهورية.
واعرب سلهب، في تصريح لـ «الأنباء»، عن اعتقاده ان اهم ما قد تحققه العودة الحريرية من خطوات فاعلة خلال المرحلة المقبلة هو استكمال الحوار بين الرئيس الحريري والعماد عون من جهة، وانطلاق حوار مباشر وشفاف بين الحريري وامين عام حزب الله السيد حسن نصرالله من جهة ثانية، وذلك لاعتبار سلهب ألا بديل عن هذه الخطوة الضرورية والملحة للملمة الوضع المتردي امنيا وسياسيا وتفعيل العمل المؤسساتي، خصوصا انه وبغض النظر عن المكرمة السعودية مشكورة والبالغة مليار دولار لصالح الجيش اللبناني، فإنه لابد من ان يكون الرئيس الحريري حاملا معه وفي جعبتيه اللبنانية والسعودية بعض المعطيات الايجابية التي ستجمع بين الاخصام السياسيين في مربع مشترك لتطلق من جديد لغة الحوار والتفاهم على تسويات سياسية جذرية.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت عودة الحريري ستفعل لغة الاعتدال السني في لبنان بعد تصاعد نجم داعش والنصرة في المنطقة وطرقه ابواب المتحمسين من السنة اصحاب الشعور بالغبن والتهميش، اكد النائب سلهب ان الاعتدال المتمثل في سياسة وشخص الرئيس الحريري هو الركيزة الاساسية التي ستبنى عليها الشراكة الحقيقية بين اللبنانيين، معتبرا ان من واجب اللبنانيين، كل اللبنانيين، سواء كانوا سنة ام شيعة ام مسيحيين، ان يتمسكوا بالاعتدال كخشبة خلاص للعبور بها الى مساحات مشتركة فيما بينهم، مؤكدا ان لبنان محكوم بالاعتدال الطائفي والمذهبي، خصوصا ان البديل عنه هو الموت الحتمي ليس فقط للكيان اللبناني انما ايضا لكل الكيانات في المنطقة ذات التعدد الطائفي او المذهبي.
وردا على سؤال، ختم النائب سلهب معربا عن عدم خشيته من عودة المعارك العسكرية الى عرسال نتيجة استبسال الجيش بالدرجة الاولى والمعالجة الاقليمية والدولية بالدرجة الثانية، بمعنى آخر يعتبر سلهب ان احداث عرسال انتهت الى غير رجعة على الرغم من استمرار المناوشات بين الجيش والارهابيين في التلال والجرود المحيطة بالبلدة، الا ان اكثر ما يخيف سلهب ليس عودة الارهابيين الى ما كانوا يخططون له ويرمون اليه حيال لبنان انما هو الكلفة السياسية التي ستترتب بنتيجتها على اللبنانيين (ربما المقصود هذا بكلام سلهب هو انتخاب العماد قهوجي رئيسا للجمهورية).