Note: English translation is not 100% accurate
مجدلاني لـ «الأنباء»: الانتخابات النيابية قبل الرئاسية خريطة طريق إلى المؤتمر التأسيسي!
17 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.عاطف مجدلاني أن أي قرار بإجراء الانتخابات النيابية في ظل تعمد حزب الله والعماد عون إبقاء موقع الرئاسة شاغرا، لن يكون إلا مغامرة تجر الى منزلقات دستورية لا قدرة للبنان على تحمل أوزارها، لذلك يعتبر مجدلاني أن الحكمة الوطنية تفرض إعطاء الانتخابات الرئاسية أولوية مطلقة قبل البحث بأي استحقاق دستوري آخر، مشيرا الى أن إصرار البعض على تغييب الرئيس العتيد مع إعطائهم الأولوية لانتخابات نيابية، يرسم علامة استفهام كبيرة حول نواياهم ورغبتهم في سوق البلاد الى فراغ كامل، وإيقاعها بالتالي في أزمة نظام تشق أمامهم الطريق الى المؤتمر التأسيسي الذي يرنون اليه.
ولفت مجدلاني في تصريح لـ «الأنباء»، الى أن تيار المستقبل متمسك بالدستور لجهة إنجاز كل الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها، إلا أنه يعي جيدا مخاطر ما قد ينتج عن إجراء الانتخابات النيابية في أكتوبر المقبل حال بقاء الشغور في موقع الرئاسة الى ذلك الحين، وهو بالتالي لن يرضى بأي مغامرة تضع لبنان ومعه اللبنانيون على شفير السقوط في المجهول، مشيرا بمعنى آخر الى أن تيار المستقبل الأكثر حرصا على تطبيق الدستور، يتعاطى مع التمديد للمجلس النيابي على أنه «أبغض الحلال» مقارنة مع ما يُدبر للبنان من فوضى دستورية وسياسية عارمة تنتهي بإسقاط الطائف واستبداله بآخر، تكون المثالثة أحد أبرز وأهم عناوينه.
وردا على سؤال، أكد النائب مجدلاني أن ما يقال عن تسوية رئاسية حملها الرئيس سعد الحريري في جعبة عودته الى لبنان، ما هي إلا حفلة تكهنات وتحاليل صحافية لا تمت الى الحقيقة بصلة، لافتا الى أن الحل للخروج من الازمة الرئاسية ولتفادي ما سيليها حكما من أزمات دستورية، ليس لدى الرئيس الحريري على الاطلاق، إنما هو لدى حزب الله والعماد عون اللذين يعطلان النصاب على اختلاف الهدف بينهما من لعبة التعطيل، مؤكدا أن الرئيس الحريري كما سائر قيادات قوى 14 آذار يسعون لإيصال الانتخابات الرئاسية الى خواتيمها المرجوة، إلا أن اصطدامهم الدائم بمصالح حزب الله الاقليمية وبمبدأ العماد عون «أنا أو لا أحد»، حال حتى الساعة دون بلوغهم الهدف.
وأعرب مجدلاني عن أسفه لكون حزب الله والعماد عون أخرجا الانتخابات الرئاسية من لبنانيتها ووضعاها في قبضة الخارج وتحديدا في قبضة الدولة الايرانية التي عليها أن تختار بشكل واضح وصريح، بين الشراهة والشراكة في المنطقة، أي بين أن يبقى حزب الله عنصرا معطلا للحياة السياسية في لبنان ومنغمسا حتى أخمص قدميه في الحرب السورية، وبين أن يشارك في انتخاب الرئيس اللبناني وتجنيب لبنان مخاطر الفراغ واستدراج الارهاب، مستدركا بالقول إن المشهد العراقي الجديد المتمثل في إسقاط إيران لورقة المالكي وذهابها باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة حيدر العبادي، يوحي بأن حلحلة ما تلوح في الأفق اللبناني وقد ينتج عنها انتخاب رئيس للجمهورية.
وردا على سؤال ختم مجدلاني، مشيرا الى أن التطرف السني في المنطقة وتصاعد الإرهاب الداعشي الذي بات يهدد بسقوط كامل الدولة العراقية في قبضته، وحتى بسقوط نظام الأسد في سورية، حدا بإيران الى التخلي عن المالكي لصالح حكومة وحدة وطنية، وربما سيحدو بها في الاسابيع المقبلة الى تبديل قواعد الاشتباك في المنطقة، وليس فقط في العراق، يقضي بسحب ميليشيا حزب الله من الاراضي السورية وإعادته الى الداخل اللبناني.