Note: English translation is not 100% accurate
سيدات لـ «الأنباء»: يكسب المرأة القدرة على التصرف خلال الأزمات.. وأخريات: من الأفضل أن يكون اختيارياً وليس إجبارياً
التجنيد الإلزامي للنساء.. السلاح في الأيدي الناعمة
23 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء












المرأة الكويتية لا تقل شأناً أو كفاءة وولاء وحباً لوطنها عن الرجل
ضرورة الإسراع بسن قانون خاص بالتجنيد الإلزامي للنساء وإصداره في أقرب وقت
كبار القيادات في الجيوش العالمية من النساء
التجنيد لا يقتصر على حمل السلاح فقط
نعيش في عالم مضطرب يتميز بفوضى السلاح والجماعات الإرهابية ولا بد أن تتأهب الشعوب لمواجهة تلك المخاطر
لا بد أن يرتقي المجتمع بتفكيره ونظرته للمرأة في العديد من الموضوعات والقضايا المجتمعية
ضرورة توفير طاقم عسكري من السيدات ذوات الكفاءة العسكرية لتدريب الفتياتآلاء خليفة
التجنيد الإلزامي للشباب في الكويت قانون صدر سابقا وتم وقف العمل به وليس إلغاؤه، وما بين الحين والآخر يتردد الحديث عن إعادة القانون، ولكن قد يكون بالنسبة للذكور امرا عاديا، اما التجنيد الإلزامي للنساء في الكويت فهو امر غريب على المجتمع الكويتي بطباعه وعاداته وتقاليده، ولكن هل سيأتي اليوم الذي يقر فيه قانون التجنيد الإلزامي للنساء؟ وما رأي النساء بجميع اعمارهن وفئاتهن الاجتماعية في هذا الموضوع؟ وماذا عن رأي الرجال في تجنيد النساء بالجيش الكويتي؟
للاجابة عن تلك الأسئلة أجرت «الأنباء» استطلاعا موسعا حول تلك القضية، حيث أيدت مجموعة من السيدات القانون وبشدة، واكدن انه لا فرق بين المرأة والرجل في الدفاع عن تراب الوطن وحمايته، وفي المقابل رفضت أخريات فكرة التجنيد الإلزامي، موضحات ان طبيعة المرأة الفسيولوجية والنفسية تختلف عن طبيعة الرجل، وكان للرجال ايضا رأي في تلك القضية، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية قالت في المطاوعة وهي طالبة مستجدة في الجامعة الأميركية، ان قانون التجنيد الإلزامي للنساء سيكون ممتازا كتجربة عسكرية وسيكسبهن الخبرة والقدرة على التصرف وقت الأزمات، مؤكدة انها مؤيدة للقانون في حال تم إقراره.
من جانبها، اكدت مريم المطاوعة وهي طالبة خريجة انها ضد تجنيد النساء في الجيش لأن المرأة بطبيعتها تمتاز بالانوثة والنعومة، وهذا الأمر يتنافى مع متطلبات التدريبات العسكرية في الجيش.
بدورها، قالت المستشارة في الفتوى والتشريع بدرجة وكيل وزارة نجلاء النقي انها تؤيد فكرة التجنيد الالزامي للنساء وانها من اشد المطالبين بالقانون على مر السنين الماضية.
وتابعت النقي: أتذكر في مرحلة الثانوية عندما كنا ندرس مقرر «الخدمة العسكرية»، مطالبة وزارة التربية بإعادة الخدمة العسكرية الى مدارس البنات، لافتة إلى ان المرأة الكويتية قامت بدور كبير اثناء الغزو العراقي الغاشم بل ان اول مسيرة للتنديد بالغزو كانت مسيرة نسائية، وقامت المرأة بدورها بكل بسالة وشجاعة ودافعت بشكل مستميت العدو الغاشم.
وشددت على ان المرأة الكويتية لا تقل شأنا ولا تقل كفاءة وقدرة وولاء وحب لوطنها عن اخيها الرجل، متمنية الاسراع في سن قانون خاص بالتجنيد الإلزامي للنساء وإصداره بأسرع وقت ممكن، مضيفة هناك شريحة كبيرة من النساء الكويتيات لا يستهان به لديهن حب وشغف للالتحاق بالسلك العسكري، مؤكدة قدرة المرأة نفسيا وعاطفيا وسيكولوجيا على الالتحاق بالجيش، مدللة على ذلك بأن كبار القيادات في الجيوش العالمية سواء الجيش الفرنسي او البريطاني او الأميركي هن من النساء، وان رؤساء معظم جيوش التحالف اثناء تحرير الكويت كانوا من القيادات النسائية، والتاريخ يذكر هذا الأمر.
من جهتها، اوضحت استاذة علم النفس التربوي بكلية التربية بجامعة الكويت د.نورية الخرافي ان طبيعة المرأة الكويتية لا تختلف عن طبيعة أي امرأة أخرى في أي دولة بالعالم ولكن البيئة والتقاليد هي التي تحدد سلوكها وطريقه تفكيرها وأسلوبها في الحياة.
وأضافت الخرافي: نحن نعيش حاليا في عالم مضطرب يتميز بفوضى السلاح وفوضى الجماعات الارهابية، ولابد ان تتأهب الشعوب لمواجهة تلك المخاطر التي تحدث دون سابق انذار، مؤكدة انها مع قانون التجنيد الالزامي نظرا لأن ظروف العصر الراهن تحتم اخذ الحيطة والحذر والتأهب والاستعداد لمواجهتها بأي لحظة، لافتة الى ان التجنيد لا يقتصر على حمل السلاح وإنما الاسعافات الأولية تدخل ايضا في التجنيد للنساء لافتة ان التجنيد الالزامي يعد الانسان لمواجهة الكوارث والطوارئ والأزمات التي تحدث حول العالم ويكسبه الانضباط والالتزام، والشباب حاليا في اشد الحاجة لتلك القيم للالتزام بالوقت وأداء العمل.
وطالبت المدربة المعتمدة واخصائية الجودة والمديرة المساعدة في مدرسة موضي العبيدي زينب الانصاري، بأن يتم إلزام الشباب بالتجنيد، مؤكدة تأييدها لهذا المطلب لمواجهة الاخطار الخارجية، مشيرة الى ان الكويت مرت بأزمة اثناء الغزو العراقي ومع الأسف الشديد لم يكن شبابها مؤهلا لحمل السلاح والدفاع عن الوطن فتمت الاستعانة بالجيوش الخارجية سواء العربية أو الاجنبية، وحول التجنيد الالزامي للنساء قالت الانصاري، نعاني في الكويت حاليا من ظاهرة تشبّه النساء بالرجال (البويات او المسترجلات)، موضحة ان اندماج هؤلاء في الجيش سيزيد من استمرار تلك الظاهرة فلابد ان نفكر في كيفية القضاء على «البويات» بدلا من المساهمة في تفشي تلك الظاهرة، مطالبة بعمل دراسة شاملة عن سلوك الفتيات قبل ان نفكر في تجنيدهم في الجيش.
من ناحيتها، قالت المستشار المعتمد بجامعة الكويت د.منى بورسلي: ان التجنيد الإلزامي للنساء سلاح ذو حدين، فمن ناحية يعد خطوة في الاتجاه الصحيح لاسيما ان حمل السلاح والدفاع عن الوطن والممتلكات والأرض والعرض ليس حكرا على الرجال فقط، ولنا في قصص التاريخ نماذج مشرفة منها قصص النساء في معارك الفجر الإسلامي كأسماء بنت ابي بكر الصديق ومعارك التحرير من الاستعمار كبطلة الجزائر جميلة بوحيرد، مستذكرة قصص البطولات اثناء الاحتلال العراقي الغاشم على الكويت وتضحيات النساء الكويتيات التي كانت مثالا على الشجاعة وتقديم الأرواح فداء للوطن ومنهن على سبيل المثال لا الحصر الشهيدة اسرار القبندي والشهيدة سناء الفودري.
وشددت بورسلي على ضرورة تدريب النساء على كيفية الاستعداد للمعارك والحفاظ على الأرواح لمصلحة الاهل والبلد.
وقالت الناشطة في مجال العمل الخيري سمية الميمني انها لا تؤيد ان يكون التجنيد إلزاميا بالنسبة للنساء، موضحة انه يفترض ان يلزم الرجال بالتجنيد اما النساء فلابد ان يكون الأمر اختياريا لاسيما ان التجنيد العسكري من وجهة نظرها لا يتلاءم مع طبيعة المرأة الجسمانية والنفسية والسيكولوجية.
وأكدت افراح الخشتي انها ضد فكرة تجنيد النساء بصورة الزامية، مبينة ان قدرات المرأة لا تسمح لها بتحمل التدريبات العسكرية على عكس الذكور القادرين على تحمل الصعاب جسمانيا ونفسيا، مضيفة ان نساء الكويت يقفن وقفة رجل واحد في المحن والصعاب واكبر دليل على ذلك التضحيات التي بذلنها اثناء الاحتلال العراقي، فالمرأة الكويتية اخت الرجال ولا تترد في الدفاع عن الوطن والارض في وقت الازمات لكنها ترفض فكرة ان يكون هناك قانون يلزم المرأة بالتجنيد العسكري.
في السياق ذاته، قالت المستشارة في التنمية البشرية خيرية دهراب انها تؤيد التجنيد الإلزامي للنساء مثلما تؤيد كل ما يخدم أهداف الدولة وبمعايير وتقنية عالية المستوى، مؤكدة ان الكويت تحتاج أبناءها من الجنسين وخصوصا ان هناك نساء فى السلك العسكري الآن وعلى أولياء الأمور تبني هذا المقترح وبقوة لتنمية حس الوطنية عند أبنائهم.
وأكدت دهراب انه قد آن الأوان، والوقت مناسب جدا لظهور هذا المقترح على السطح وتأييده لما فيه صالح الوطن والمواطن. مضيفة، وكلنا للكويت والكويت لنا، وكلنا في خدمة الكويت متى تطلب الأمر، شاكرة «الأنباء» على سعيها الدائم لتوعية قرائها الكرام بجميع الأحداث المطروحة على الساحة.
وذكرت المستشارة النفسية والاجتماعية د. هدى الجاسر ان التجنيد الإلزامي للمرأة ليس بغريب، فمنذ أيام الحروب في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم شاركت المرأة في تضميد الجروح وإسعاف المرضى وكانت تشارك بفاعلية ونشاط في الكثير من الجوانب، وعبر التاريخ كان هناك الكثير من العربيات الشهيرات بالفروسية والقتال. متابعة، ومن هنا نفهم أن التجنيد والقتال واجب ونخوة وتلبية لما تدعيه المواقف والظروف، ففي الكويت من الممكن أن يسنّ ويطبق قانون التجنيد الإلزامي لاسيما ان هناك مجالات كثيره تستطيع ان تقف المرأة من خلالها جنبا الى جنب مع الرجل كالإسعافات الأولية والأمور الإدارية ولمن تجد في نفسها الكفاءة والقدرة والطاقة وتستطيع ان تحمل السلاح خاصة مع تقدم التكنولوجيا الحربية في وقتنا الحالي فلم تعد الحروب بالسيف اليوم انما الحروب تتطلب عقولا وتركيزا.
وأضافت الجاسر، اما من ناحية القوة العضلية فإن وجدت الفتاة في نفسها المقدرة لأن تتقدم وتذود عن وطنها فلما لا ؟ مؤكدة انه لن يحمي الوطن سوى عقول أبنائه بغض النظر عن الجنس، مؤكدة على اهمية ان يرتقى المجتمع بتفكيره ونظرته للمرأة وان يغير طريقة تفكيره نحو الكثير من المواضيع والقضايا المجتمعية.
اما عالية المشري فأوضحت ان التجنيد الإلزامي فكرة ممتازة وواجبة على كل مواطن ومواطنة، فالكويت بحاجة لسواعد أبنائها من الجنسين لحمايتها والحفاظ عليها من كل معتد وغاصب، موضحة ان المرأة الكويتية اثبتت جدارتها وأهليتها في جميع المجالات وتحت كل الظروف ولكن ونظرا لأن الكويت دولة مسلمة تتبع نظام فصل الجنسين في التعليم بجميع مراحله فكيف ستطبق نظام التجنيد الإلزامي قبل توفير طاقم عسكري من السيدات ذوات الكفاءة العسكرية لتدريب الفتيات.
من جانبها، تؤيد وسام بوقماز التجنيد الإلزامي للشباب الذكور، موضحة ان التجنيد سيمنحهم الرجولة والخشونة بدلا مما نراه اليوم من نماذج مع الأسف سلبية للشباب اصبحوا يرتدون ملابس غريبة ويتصرفون تصرفات سلبية، قائلة، نريد القضاء على الفتيات المسترجلات (البويات) وتجنيد الفتيات في الجيش سيزيد من تلك الظاهرة وسيخرج لنا جيلا جديدا منهن، مؤكدة ان المرأة الكويتية تقف وقفة رجال اثناء الأزمات وهذا ما شاهدناه في فترة الغزو العراقي الغاشم على بلدنا الحبيب الكويت ولكنها ليست بحاجة للتجنيد في الجيش.
وأضافت: وبدلا من التفكير في تجنيد النساء إلزاميا فمن باب أولى إلزام الشباب الذين لديهم اوقات فراغ ويشغلونها في امور سخيفة ومنها الجلوس لفترات طويلة في «الكافيهات».
وتؤكد بدرية العنزي رفضها التام لفكرة إقرار قانون يلزم المرأة بالتجنيد، موضحة ان طبيعة المرأة تتعارض مع متطلبات التجنيد والتدريبات العسكرية، وانه من الأفضل إقرار قانون للتجنيد الالزامي للشباب الذكور وليس النساء.
أكدوا أنها من الممكن أن تشارك في الأعمال الإدارية أو التمريض فقط داخل الجيش
للرجال كلمة: طبيعة المرأة لا تلائم العمل العسكري
اما الرجال فكان لهم رأي مختلف في فكرة التجنيد الإلزامي للنساء، حيث قال عبدالله السعيد، لا اؤيد فكرة التجنيد الالزامي للنساء ولكن أؤيد عملهن بالجيش في العمل الاداري، موضحا ان المرأة لن تكون قادرة نظرا لطبيعتها التي خلقها عليها الله عز وجل لا حمل السلاح وخوض المعارك والحروب.
من جانبه، أوضح عبدالرحمن الشمري ان الله عز وجل أكرم المرأة رافضا تشويهها من خلال وضعها في اطار لا يتلاءم مع طبيعتها وكينونتها، مستغربا ممن يريد من النساء الدفاع عن الرجال اثناء الحروب والمعارك، مبينا ان المرأة من الممكن ان تشارك بمهنة التمريض في الجيش او العمل الاداري ولكن لا تحمل سلاحا وتشارك في معارك امام رجال من العدو.
وبضحكة في بداية حديثه، قال جراح أسامة: «لا اعتقد ان هناك رجلا عاقلا على كوكب الأرض يسمح لأخته او زوجته او ابنته ان تجند في الجيش فهذا الأمر غير معقول بأي حال من الأحوال».
مجندة سابقة في الجيش الأميركي بالكويت: حياة الجنديات صعبة بكل المقاييس
تحدثت «الأنباء» مع سيدة أميركية تدعى أنجيلا سميث والمعروفة حاليا باسم «ملكة» بعد ان اعلنت اسلامها، حيث اوضحت انها كانت تعمل في الجيش الأميركي في الكويت لفترة ما وكانت تشاهد عن كثب حياة الجنديات في الجيش، لافتة الى ان مشاركة المرأة في الجيش كممرضة او ادارية لا يسبب لها أدنى مشكلة اما ان تكون مجندة عسكريا فهذا الأمر يتنافى مع طبيعة المرأة.وأضافت ملكة: «قبل ان اشهر إسلامي كان يتردد كثيرا ان المسلمين إرهابيين فرغبت في معرفة الإسلام عن قرب ومعرفة سبب ظهور الجماعات الارهابية ولكني عندما تعمقت في الدين الإسلامي أحببته كثيرا وأعلنت اسلامي متحدية كل الظروف».
وتابعت، وعندما أسلمت قررت الخروج من العمل في الجيش لاسيما ان الإسلام كرم المرأة وحماها وعملت كمدرسة لغة انجليزية في احدى المدارس، مؤكدة ان حياة الجنديات صعبة بكل المقاييس.