Note: English translation is not 100% accurate
سلام يلتقي هيئة علماء المسلمين لاستيضاح مطالب وتهديدات النصرة
لبنان: اقتراح عون لانتخاب الرئيس من الشعب لن يبصر النور والحكومة رفضت مناقشة حديث باسيل عن الداعشية السياسية
23 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

ريفي لـ «الانباء»: لا أخاف على لبنان من داعش وأخواته طالما انه ليست لهم بيئة حاضنة فيهبيروت ـ عمر حبنجر
مشروع الاقتراح الذي تقدم به عشرة من نواب تكتل الاصلاح والتغيير والقاضي بتغيير النظام اللبناني من برلماني الى رئاسي عبر انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب وعلى مرحلتين اولى من جانب الناخبين المسيحيين وثانية من جانب عموم الناخبين من مختلف الطوائف لن يبصر النور.
ومعطيات هذا التأكيد كثيرة وأهمها ان هذا الاقتراح يتطلب تعديلا للدسدتور الذي ينص على انتخاب الرئيس من جانب اعضاء مجلس النواب وبأكثرية الثلثين، فمن اين لكتلة العماد عون تأمين 86 نائبا، حتى ولو انضم اليها جميع نواب الثامن من آذار مادامت الاوراق البيضاء التي رمزت اليه في صندوق الاقتراع الرئاسية الوحيدة التي جرت، لم تبلغ مستوى النصف زائدا واحدا؟
كما ان طرحا كهذا، هدفه المضمر دستور الطائف الذي يناصبه العماد ميشال عون العداء منذ اقراره قبل 25 سنة، وربما المؤتمر التأسيسي الذي يعمل ثمانيون من آذار بتشجيع ايراني هادف الى استبدال المناصفة بين المسلمين والمسيحيين بالمثالثة بين السنة والشيعة والموارنة، ما يعني حفظ حصة المسيحيين في السلطة من النصف الى الثلث.
ولكن هل هذا دليل فعل ايمان من العماد عون بالاقتراح المطروح باسم كتلته ام مجرد رد فعل انفعالي على انحسار احتمالات وصوله الى القصر الجمهوري في بعدا.
الواقع انه لا خوف على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في لبنان مادام انه في صلب دستور الطائف، لكن ما تخشى منه اوساط 14 آذار لـ «الأنباء» هو تكرس هذه المحاولة للعبث بالنظام اللبناني العام، سابقة قد تجير ضد المسيحيين في لبنان، في حال تراجع بريق الاسلام المعتدل الحامي لهذه المعادلة.
تيار المستقبل، وصف اقتراح نواب التغيير والاصلاح بالتغريد خارج السرب، ولعب في الوقت الضائع، ففي عز ازمة الاستحقاق الرئاسي وفيما المطلوب اكمال النصاب لانتخاب رئيس الجمهورية جاء اقتراح التعديل الدستوري لانتخاب الرئيس مباشرة من الشعب.
وقدم وزير الخارجية جبران باسيل لهذا الاقتراح بالكلام عن «داعشية سياسية» تلف المنطقة من الموصل في العراق الى كسب في سورية فبعبدا في لبنان، فكيف يمكن أن يستوي هذا الكلام مع محاولات خوض مغامرات دستورية جديدة لا أحد يدري أين تنتهي.
وقد تولى أمس النائب إبراهيم كنعان أمين سر التكتل العوني، الدفاع عن اقتراح القانون في مؤتمر صحافي، لم يحصد الصدى الذي كان يأمله.
ولفت كنعان الى أن المادة 49 من الدستور هي مادة تقنية تتعلق بآلية انتخاب الرئيس ولا علاقة لها بصلاحيات الرئيس ولا بالمناصفة ولا تمس تاليا دستور الطائف.
وأظهرت ردود الفعل الشعبية رفضا من 14 آذار، فيما تفاوت موقف 8 آذار بين الصمت وعدم الارتياح، ما يعني أن الاقتراح ولد ميتا، كما تقول مصادر حزب الكتائب وانه لن يكون أكثر من محاولة لتحريك الجمود في ملف الاستحقاق الرئاسي.
مصدر في حزب القوات اللبنانية لم يمانع بمبدأ انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب، لكنه اشترط أولا فك أسر الطائفة الشيعية ولبنان ثانية من وطأة سلاح حزب الله كي يتمكن اللبنانيون جميعا من التعبير عن رأيهم بحرية.
على صعيد جلسة مجلس الوزراء أمس الأول فقد اتسمت باللاسياسية. وقد حاول وزير الخارجية جبران باسيل الادلاء بمداخلة سياسية حول نداء كتلة التغيير والإصلاح يوم الاربعاء وحديثه فيها عن «الداعشية السياسية»، لكن الرئيس تمام سلام قاطعه بالقول: النفايات أولا - في إشارة الى أن جدول أعمال الجلسة محصور في النفايات، التي رغم الساعات الطوال لم يتوصل مجلس الوزراء الى حسم أمر معالجتها، نتيجة تناقض الآراء والمواقف وكان ان شكلت لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس الحكومة لمعالجة الوضع.
وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس طرح في الجلسة ملف اللاجئين السوريين، فتقرر إعفاء اللاجئين الراغبين في العودة الى سورية، المخالف وضعهم في لبنان الى قوانين الإقامة، من الغرامة المالية الباهظة، التي يترتب عليها دفعها في الاحوال العادية.
وقال درباس إن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ترفض أن تشمل مساعداتها اللاجئين العراقيين، وقرر مجلس الوزراء إبلاغ المفوضية بانه ليس من حقها ممارسة الانتقائية
إلى ذلك، التقى أمس رئيس الحكومة تمام سلام وفدا من هيئة علماء المسلمين راجعته بشأن مطالب مسلحي داعش والنصرة بمقايضة العسكريين والأمنيين اللبنانيين لديها بسجناء إسلاميين في سجن رومية.
وبالتزامن نفى وزير الداخلية نهاد المشنوق ان تكون زيارة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الى تركيا علاقة بالأسرى العسكريين، وانه غير مكلف بأي مهمة على هذا الصعيد.
وتلزم الحكومة اللبنانية وجميع المسؤولين الصمت حيال الاتصالات الحاصلة بهذا الخصوص تجنبا لإفسادها، خصوصا بعد تردد معلومات ان داعش هددت بقتل احد العسكريين كل 48 ساعة تأخير، حسب جريدة الأخبار.
وزير العدل أشرف ريفي، قال في إطلالة تلفزيونية عبر المؤسسة اللبنانية للإرسال ان داعش حالة عابرة وقصيرة العمر كونها بعيدة عن الإسلام وقيم الإسلام، وهي بدأت مع النظام السوري، ثم صارت تعمل في مكان آخر، نافيا وجود بيئة حاضنة لها في لبنان، وبطرابلس بالذات، لافتا الى ان علي عيد وابنه رفعت المتهمين بتفجيري مسجدي التقوى والسلام في طرابلس في مثل هذا اليوم من السنة الماضية، أصبحا الآن في سورية.
وردا على سؤال قال ان داعش وحزب الله صورتان تشبهان بعضهما بعضا، وان الحزب ذي فكر إلغائي توسعي هدفه الوصول بإيران الى مياه المتوسط الدافئة.
وكشف الوزير ريفي ان جريمة قتل الصحافي الأميركي لا علاقة للإسلام بها من قريب او بعيد. وقال: استنادا الى معلومات فإن ثمة عملية عسكرية ضد احد الأماكن في سورية لتحرير رهائن أميركية، كما ان هناك في الوقت ذاته من أرسل الى مقرب من النظام السوري عارضا التفاوض لتحرير هؤلاء، فكان ان طالب المقرب من النظام مبلغ 5 ملايين دولار، وكادت الصفقة تتم لكن حدثا أمنيا حصل وعرقل المفاوضات.
وردا على استيضاح لـ «الأنباء» قال الوزير ريفي ان مصدر معلوماته مخابراتية، وانه لا يستطيع الجزم بأن قتل الصحافي الأميركي جيمس فولي، تم قبل عرقلة المفاوضات أو بعدها، او بسببها.
وكشف الوزير ريفي ايضا عن ان قائد تنظيم فتح الإسلام الذي أرسله النظام السوري الى مخيم نهر البارد ليخرّب الوضع اللبناني عبره، جرت تصفيته في سورية ايضا.
وختم بالقول ردا على سؤال آخر: أنا لا أخاف على لبنان من داعش وأخوات داعش، طالما انه ليست لهم بيئة حاضنة فيه، حيث السنة الذين أفخر بأن أكون منهم معتدلون، ولا يمكن ان يشكلوا بيئة حاضنة لداعش أو سواها.