Note: English translation is not 100% accurate
هل يحلّ الغاز الصخرى مكان البنزين؟
30 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
في الوقت الذي تستثمر فيه شركات البتروكيماويات استثمارات ضخمة في مجال تكنولوجيا معالجة وتخزين النفط والغاز، للحصول على أكبر استفادة من عناصر الطاقة الموجودة في الطبيعة، تسعى الشركات الآسيوية الى بناء خزانات ومصانع ضخمة لتخزين ومعالجة الغاز الصخري المسال الذي دأبت على استيراده من الولايات المتحدة الأميركية، ليحل محل البنزين الخام «النافثا» الأكثر تكلفة كمادة خام، وفقا لـ «رويترز».
وخلال العامين الماضيين قامت عدة شركات من بينها سامسونج توتال للبتروكيماويات وLG شيم ورويال فوباك بالتوسع في منافذ ومحطات استيرادها وإعادة تجهيز المحطات، حيث انهما زادتا من وارداتهما من الغاز الطبيعي المسال.
وتقوم شركات البتروكيماويات باستخدام الغاز لصناعة مجموعة واسعة من المنتجات الاستهلاكية والصناعية البلاستيكية.
وشركات البتروكيماويات الآسيوية تستخدم عادة النافثا كمادة خام، حيث انها آخذة في التحول إلى LPG بسبب ارتفاع إمدادات الولايات المتحدة ودفعت أسعارا أقل من تلك في كل من النافثا وغاز البترول المسال من المورد الرئيسي والشرق الأوسط.
إذ ان الارتفاع الذي يلوح في الأفق في إمدادات ناقلة من العام المقبل تساعد أيضا على خفض تكاليف الشحن الولايات المتحدة وآسيا.
واعتادت شركات البتروكيماويات الآسيوية استخدام البنزين الخام «النافثا» كمادة خام في صناعتها، لكنها في الوقت الحالي تقوم باستبداله بالغاز الصخري نظرا لزيادة المعروض من الغاز الصخري الأميركي مما خفض من سعره مقارنة بالنفط الخام والغاز النفطي من الشرق الأوسط في خطوة لتلك الشركات لتقليص نفقاتها.
وزيادة ناقلات النفط من العام المقبل ستساعد في تقليص نفقات الشحن بين الولايات المتحدة ودول آسيا، وسيساعد الإقبال على شراء الغاز الصخري الولايات المتحدة على تحقيق فوائض من الغاز وإنعاش صناعة الشحن والسفن في وقت لاتزال التجارة العالمية تتعافى من تأثيرات الأزمة المالية العالمية.
وزادت شركات البتروكيماويات في كل من كوريا الجنوبية واليابان وتايوان وتايلند من استخدامها من الغاز الصخري منذ يونيو الماضي، حيث ان تكلفة طن الغاز أقل من 50 دولارا أقل من البنزين العضوي، وفقا لأحد المحللين لأسواق الوقود في آسيا. وتستخدم منطقة الشرق الأقصي نحو 350 إلى 400 ألف طن من الغاز النفطي المسال شهريا منذ يونيو الماضي مقارنة بحد أقصى 250 إلى 300 ألف طن شهريا في الماضي أي بزيادة 100 ألف طن شهريا.
كما ان ارتفاع صادرات الغاز النفطي المسال أدت إلى اتساع الفجوة بين أسعار الغاز النفطي المسال والبنزين الخام، ففي يونيو الماضي بلغ متوسط سعر طن الغاز 916 دولارا مقابل 972 للطن من البنزين الخام «نافثا» أي بفارق 56 دولارا للطن.
وبمقارنة الشهر نفسه من العام الماضي كان هناك فارق بقيمة 17 دولارا للصخري اقل من البنزين الخام.
ومن المتوقع ان تحفز الولايات المتحدة الأميركية إنتاجها من النفط الصخري، فوفقا لتقرير شركة ESAI للاستشارات الأميركية توقعت فيه ان يتضاعف الفائض العالمي من الغاز النفطي المسال بحلول 2019 إلى 550 ألف برميل لليوم بدلا من 270 ألف برميل لليوم خلال 2014.
وتقدر واردات الدول الآسيوية من صادرات الولايات المتحدة من الغاز النفطي المسال بأكثر من ربع صادراتها وستزداد بنهاية العقد الحالي، حيث ستزداد الصادرات إلى دول آسيا إلى 230 ألف برميل يوميا بحلول 2019 مقارنة بـ 70 إلى 90 ألف برميل يوميا خلال العام الحالي.
وسيكون هناك نمو في الإمدادات من دول الشرق الأوسط لكن الصادرات لن تكون هناك زيادة في الصادرات بسبب شحنات الولايات المتحدة، علاوة على حرص الدول الآسيوية على وضع يدها على إنتاج أميركا من الغاز النفطي المسال.