Note: English translation is not 100% accurate
8.3% نسبة النمو المسجلة خلال الـ 12 شهراً الماضية.. وتوقعات بتخطيها حاجز الـ 10% بنهاية 2014 استناداً لتحرك عجلة المشاريع التنموية
4.4% نمو التسهيلات الائتمانية للنصف الأول مسجلة 30.2 مليار دينار
31 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء
1.28 مليار دينار قيمة ارتفاع التسهيلات الائتمانية نصيب التسهيلات الشخصية منها 51%
80% نسبة القروض إلى إجمالي الودائع متساوية مع السعودية ومتفوقة على البنوك القطرية المسجلة لـ 109% والإماراتية المسجلة لـ 88%
ارتفاع تسهيلات شراء الأوراق المالية 6.6% لتسجل 2.91 مليار دينار تشكل 24.4% من التسهيلات الشخصية
التسهيلات الشخصية والقطاع العقاري يستحوذان على 72% من المحفظة
القروض الاستهلاكية تستحوذ على 29.8% من محفظة القروض المحلل المالي
لم يشهد سوق الائتمان في الكويت اي تطورات ملحوظة خلال النصف الأول من عام 2014، حيث قاربت نسب النمو تلك المسجلة في النصف الاول من السنة الماضية إذ بلغت نسبة نمو التسهيلات الائتمانية المصرفية نحو 4.4% لتسجل 30.2 مليار دينار نهاية شهر يونيو مقارنة مع نسبة نمو بلغت 3.84% خلال الأشهر الستة الاولى من عام 2013، وبالتالي تكون نسبة النمو المسجلة خلال فترة الـ 12 شهر الماضية قد بلغت 8.3% وهذه النسبة تتطابق مع نسبة نمو التسهيلات الائتمانية خلال العام 2013.
وحسب تحليل خاص بـ «الأنباء» فمن المتوقع ان ينمو سوق الائتمان بنسبة قد تتخطى حاجز الـ 10% خلال السنة الحالية على افتراض ان عجلة المشاريع التنموية قد بدأت بالانطلاق بتشجيع وتوجه من قبل الحكومة وبعد الدعم الحكومي للقطاع المصرفي حيث من المتوقع ان يعاد النظر في الشروط المفروضة على الشركات العالمية الفائزة بمناقصات في السوق المحلي وإلزامها بضرورة الحصول على ما لا يقل عن 50% من التسهيلات الائتمانية من البنوك الكويتية لتمويل ولإنجاز المشاريع وتعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح لتحفيز سوق الائتمان المحلي وتنويع محفظة البنوك من القروض التي تطغى عليها التسهيلات الشخصية بنسبة تقارب الـ 40% وندرة فرص الإقراض للقطاعات الاقتصادية الأخرى لأسباب كثيرة تتعلق بالنشاط الاقتصادي الضعيف للقطاع الخاص والجدارة الائتمانية للشركات والسياسات المتحفظة للبنوك.
أما التعديلات على قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتي جاءت لتشجيع الاستثمار في المشاريع الاستثمارية المناسبة ولجذب رؤوس الأموال الخاصة، فمن المتوقع ان تشكل عاملا مساعدا في زيادة التمويل للمشاريع العقارية والإنشائية في المديين المتوسط والبعيد.
التسهيلات الشخصية
بلغت قيمة الارتفاع في التسهيلات الائتمانية خلال النصف الأول من عام 2014 نحو 1.276 مليار دينار، ساهمت التسهيلات الشخصية بنسبة 51% من تلك الزيادة في إشارة واضحة على ان التسهيلات الشخصية (Personal Loans) لاتزال المحرك الرئيسي لنمو التسهيلات الائتمانية منذ عام 2010. فعلى سبيل المثال، ساهمت التسهيلات الشخصية الجديدة الممنوحة خلال عامي 2012 و2013 بنسبة 94% و57% من إجمالي القروض الجديدة الممنوحة، اي ما يعادل قروضا شخصية جديدة بقيمة 1.11 مليار و1.23 مليار دينار على التوالي.
مخاطر ائتمان
عند تحليل توزيع المحفظة الائتمانية المصرفية في الكويت نلاحظ تركز التسهيلات الائتمانية في قطاعين أساسيين، التسهيلات الشخصية (القروض الاستهلاكية + التسهيلات لشراء أوراق مالية) التي تشكل 39.5% من المحفظة الائتمانية للبنوك وقطاعي العقار والإنشاء اللذين شكلا 32% من المحفظة الائتمانية وبالتالي تكون تلك القطاعات مجتمعة شكلت نحو 72% من محفظة التسهيلات الائتمانية.
فحسب المقاييس العالمية تعتبر هذه النسبة عالية وبالرغم من التوزيع الجيد لمخاطر الائتمان على قطاع التجزئة (القروض الاستهلاكية)، حيث لاحظنا خلال السنوات الماضية توجه البنوك لحجز المخصصات مقابل قروض الشركات التي تعاني من مشاكل السيولة والأداء المالي المتواضع.
كذلك يعتبر تركز الائتمان في قطاعي العقار والإنشاء مرتفعا حيث بعض البنوك مشبعة بالقروض العقارية مما يضع أمامها بعض القيود لتمويل المشاريع الإنمائية والعقارية القادمة.
نسبة القروض لإجمالي الودائع
وبقياس نسبة القروض الى إجمالي الودائع لدى البنوك الكويتية، التي سجلت نهاية شهر يونيو 80%، والسيولة العالية والجدارة الائتمانية القوية للقطاع المصرفي، تتمتع البنوك الكويتية بهامش مريح للإقراض مقارنة مع المعدلات التاريخية التي سجلت 90% (2005-2012) وهي جاهزة لاقتناص الفرص الائتمانية وتمويل المشاريع الإنمائية والاقتصادية الكبرى عند طرحها من خلال المناقصات. بالمقارنة مع نسب القروض الى الودائع لقطاع المصارف الخليجية، تتميز البنوك الكويتية ايضا بالأفضلية على البنوك القطرية والإماراتية التي سجلت نسبة القروض الى الودائع لديها 109% و88% على التوالي فيما تتساوى الكويت مع القطاع المصرفي السعودي.
محفظة التسهيلات الشخصية
بالرغم من القيود على القروض الشخصية المفروضة من بنك الكويت المركزي والتي تقضي بعدم جواز منح الأفراد قروضا تستخدم لسداد قروض قائمة والتأكد من استخدامها لشراء الاحتياجات الشخصية ولتغطية نفقات التعليم أو العلاج والتي بدورها تهدف إلى عدم استعمال الائتمان في غير أغراضه كالتوجه إلى سوق الأسهم بالإضافة إلى السياسة الحذرة للبنوك في احتساب مخاطر الائتمان، لاتزال التسهيلات الشخصية تشكل قاطرة النمو الأساسية لسوق الائتمان في الكويت مدفوعة بتحسن القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين والمقيمين نتيجة ارتفاع الأجور مما ساهم في زيادة القدرة على الاقتراض وكذلك العقلية الاستهلاكية الطاغية التي تجعل البنوك تستفيد منها في ظل تعثر الائتمان للقطاعات الأخرى. ارتفعت التسهيلات الشخصية خلال النصف الاول من عام 2014 بنسبة 5.8% لتسجل 11.9 مليار دينار او ما يعادل زيادة قدرها 651 مليون دينار وبالتالي ساهمت بنسبة 51% من إجمالي الزيادة في التسهيلات الائتمانية خلال النصف الأول من السنة والتي بلغت 1.276 مليار دينار.
كما قادت التسهيلات الشخصية النمو في التسهيلات الائتمانية وبنسبة نمو سنوي متراكم بلغت 12% خلال فترة السنوات الـ 10 الماضية، حيث ارتفعت من 4 مليارات دينار نهاية عام 2004 الى 11.3 مليار دينار نهاية عام 2013 وشكلت الجزء الأكبر من محفظة التسهيلات الائتمانية التي بدورها ارتفعت من 11.3 مليار الى 30 مليار دينار خلال الفترة نفسها.
وبالتالي تكون قد ساهمت بنحو 38% من الارتفاع في قيمة التسهيلات الائتمانية الذي بلغ 19.2 مليار دينار خلال فترة السنوات الـ 10 الماضية.
هيكل التسهيلات الشخصية بالإضافة الى محفظة القروض الاستهلاكية المحسوبة المخاطر والتي بلغت نهاية شهر يونيو نحو 9 مليارات دينار وشكلت 75.6% و29.8% من محفظة التسهيلات الشخصية ومحفظة التسهيلات الائتمانية على التوالي، تتضمن محفظة التسهيلات الشخصية ايضا مخاطر ائتمانية تتعلق بخلل في توزيع المحفظة، حيث تشكل التسهيلات لشراء الأوراق المالية نسبة 24.4% من المحفظة مما يدل على التعرض لمخاطر التذبذب في أسواق الأسهم، فبعد التركز العالي في عام 2008 حين بلغت مساهمة القروض لشراء الأوراق المالية 35.5% من إجمالي التسهيلات الشخصية استطاعت البنوك التخفيض التدريجي لتلك النسبة بتقييد القروض الموجهة الى سوق الأسهم وحجز الضمانات نتيجة الخسائر الكبيرة في الأسعار لتسجل 24% نهاية عام 2013 وبلغت قيمة المحفظة 2.73 مليار دينار. وعلى عكس مسارها التاريخي منذ عام 2008، ارتفعت التسهيلات لشراء الأوراق المالية خلال النصف الاول من عام 2014 بنسبة 6.6% او ما يعادل 180 مليون دينار لتسجل 2.91 مليار دينار وهذا دليل واضح على الأداء الجيد للأسهم التشغيلية والاستقرار النسبي في أداء سوق الكويت للأوراق المالية وعودة الثقة الى السوق بعد الإجراءات التنظيمية من قبل الجهات الرقابية.
حصة القروض الاستهلاكية
تستحوذ القروض الاستهلاكية في الكويت على 29.8% من محفظة القروض وهي اعلى بقليل من نسبة الـ 29.5% في السعودية بينما تتخطى النسب المسجلة في قطر والإمارات والتي بلغت 14% و9% على التوالي.
وهذا دليل واضح على تركيز البنوك على قطاع التجزئة على حساب القطاعات الأخرى، حيث أصبحت فرص الإقراض صعبة، بينما تعتبر محفظة القروض لقطاع البنوك في السعودية وقطر والإمارات أكثر تنوعا وتوزيعا على القطاعات الاقتصادية مدعومة بالفرص الاستثمارية الكبيرة والمشاريع الإنمائية.