Note: English translation is not 100% accurate
لماذا يتحول مدمنو المسكنات إلى الهيروين؟
قتلى الجرعات الزائدة من الأدوية أكثر من حوادث السير
1 سبتمبر 2014
المصدر : سي.إن.إن
معايير صارمة بفلوريدا في شراء الأدوية وتراجع نسبة الوفيات هناكتغيرت خريطة استهلاك الهيروين في الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة ولا شك أنها كذلك في أنحاء أخرى من الكرة الأرضية.
ففي ستينيات القرن الماضي، كان مستهلكو هذا النوع من المخدرات صغار السن بدأوا عادة تلك العادة عندما بلغوا الـ 16 من العمر وينحدرون من أوساط محدودي الدخل وكان الهيروين أول مخدر يجربه.
أما الآن، بعد 50 سنة من ذلك، فإن أحدث دراسة ترسم صورة مغايرة تماما، فمدمن الهيروين يبدأ عادته وهو في الـ 23 وينحدر من وسط أفضل وانتهى به المطاف لاستهلاك الهيروين بعد أن كان قد جرب عدة أنواع من المسكنات.
وفي الوقت الذي ينحدر فيه الهيروين وغيره مثل الأوكسكنتين مصادق عليه أميركيا، إلا أن المكونات الكيماوية تتماثل بحيث تعمل بنفس الأسلوب في الدماغ.
وفي جميع الحالات فإن تلك العقاقير تتميز بقدرتها على «احتمال الألم»، ونقاط التماثل كثيرة بين مسكنات الألم والهيروين بما يفضي بالمدمن إلى اللجوء للثاني في حال عدم وجود الأولى. وعادة فإن الهيروين أرخص ثمنا من عقاقير الوصفات. فمليغرام واحد من الأدوية الأفيونية يبلغ سعره دولارا واحدا، وبالتالي فإن قرص 60 ملغ يباع بـ 60 دولارا، ويمكن الحصول على ما يعادل ذلك من الأفيون الخام بـ 6 دولارات.
ولاحظ مركز كاروليناس الطبي في شارلوت ظاهرة جديدة العام الماضي، حيث بات يستقبل محامين ورجال شرطة وممرضين ووزراء ينحدرون من أوساط مرفهة يشتركون جميعهم في نفس الرواية «كنا نستخدم أقراص المسكنات أما الآن فإننا نحقن أنفسنا بالهيروين». وتعد الجرعات الزائدة من أدوية الوصفات السبب الأول في الوفيات التي يمكن تفاديها في الولايات المتحدة حاليا، حيث يموت شخص لهذا السبب كل 19 دقيقة وهو رقم أعلى من رقم الوفيات التي تسببها حوادث السير.
ولذلك فإن بعض الأطباء باتوا يتجنبون وصف العقاقير الكيميائية، ولاسيما في ولايات مثل فلوريدا، التي تطبق فيها معايير صارمة في شراء الأدوية مما أفضى إلى تراجع نسبة الوفيات بالجرعات الزائدة بنحو 23% بين 2010 و2012.