Note: English translation is not 100% accurate
تراجع للشهر الثاني على التوالي .. وبرنت لأقل مستوى منذ 13 عاماً
«الوطني»: النفط رهن زيادة الإنتاج وتراجع الطلب وانحسار المخاوف
13 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

النفط الكويتي على خطى تراجعات برنت لأقل من 100 دولار
من المرجح ألا يظل مزيج برنت في منحنى الكونتانجو لفترة طويلة
تراجع إنتاج النفط من خارج أعضاء أوپيك بواقع 170 ألف برميل يومياً في يوليوقال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان أسعار النفط العالمية شهدت تراجعا للشهر الثاني على التوالي بحلول نهاية شهر أغسطس نتيجة زيادة الانتاج وتراجع الطلب العالمي وانحسار المخاوف بشأن انقطاع محتمل في الانتاج بسبب الاضطرابات في كل من العراق وليبيا وأوكرانيا. ومع بلوغه أقل مستوى له منذ 13 شهرا خلال أغسطس، فقد أنهى مزيج برنت الشهر بتسجيل تراجع بنحو 4 دولارات منذ بداية شهر أغسطس ليقف عند أقل من 101 دولار للبرميل الواحد، بينما أنهى مزيج غرب تكساس المتوسط الإسنادي الشهر بانخفاض بأقل من نصف دولار ليصل الى أقل من 98 دولارا للبرميل الواحد. وقد جاء أداء خام التصدير الكويتي مماثلا لمزيج برنت، حيث تراجع أيضا بواقع 4 دولارات ليصل الى 99.6 دولارا للبرميل الواحد.
وقد تسبب تراجع هوامش التكرير في أوروبا وآسيا في تراجع الطلب على النفط خلال الأشهر الأخيرة ما أدى الى زيادة الضغوط على أسعار النفط وتقليص الفارق ما بين مزيج برنت ومزيج غرب تكساس المتوسط. وفي الوقت نفسه، تعرض مزيج غرب تكساس للضغوط في أميركا الشمالية نتيجة الزيادات الضخمة في انتاج النفط الصخري والرملي، الأمر الذي أدى بدوره الى ازدياد مخزونات كوشينغ في ولاية أوكلاهوما التي تعتبر أهم مراكز تخزين النفط ونقطة مهمة لتسعير مزيج غرب تكساس المتوسط.
وفيما يخص العقود الآجلة، فقد تراجعت العقود الآجلة لمزيج برنت بواقع 2.75 دولار للبرميل الواحد خلال شهر أغسطس لتصل الى 104 دولارات للبرميل الواحد، وذلك بعد أن تجاوزت سعرها الفعلي المتوقع في يوليو أو ما يعرف بحالة (الكونتانجو). ويعد الكونتانجو منحنى سعريا تنخفض فيه أسعار العقود الآجلة الفورية مقابل العقود الآجلة المستقبلية.ويأتي ذلك على عكس أسعار العقود الآجلة لمزيج غرب تكساس المتوسط التي جاءت تحت سعرها الفعلي المتوقع، مع ارتفاع أسعار العقود الآجلة قريبة الأجل عن أسعار العقود الآجلة المستقبلية، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار التكرير.
من المرجح الا يظل مزيج برنت في منحنى الكونتانجو لفترة طويلة، حيث من المحتمل أن يشجع ارتفاع أسعار العقود الآجلة على زيادة كمية الشراء للتخزين، والذي سيؤدي بدوره الى تراجع أسعار العقود الآجلة.
الطلب العالمي
وقال التقرير ان وكالة الطاقة الدولية قامت بخفض توقعاتها بشأن نمو الطلب العالمي للعام 2014 بواقع 0.2 مليون برميل يوميا ليصل الى مليون برميل يوميا أو 1.2% على أساس سنوي، كما توقعت بلوغ متوسط الطلب العالمي 92.7 مليون برميل يوميا. وقد قامت وكالة الطاقة الدولية بخفض توقعاتها نتيجة تراجع الطلب دون المتوقع خلال الربع الثاني من العام 2014، الذي قد بلغ نموه السنوي أقل وتيرة عند 0.7 مليون برميل يوميا منذ الربع الأول من العام 2012. كما قام صندوق النقد الدولي تباعا بخفض التوقعات بشأن الاقتصاد الكلي العالمي للعام 2014، حيث قام بخفض توقعاته في يوليو بشأن نمو الناتج المحلي الإجمالي بواقع 0.3 ليصل الى 3.4، مع ذكر التعافي الذي شهدته الاقتصادات الناشئة، لاسيما في أوروبا، بالإضافة الى ذكر التراجع الذي شهدته الاقتصادات الناشئة الذي جاء في روسيا بشكل رئيسي. ولكن تماشيا مع تحسن التوقعات بشأن أوضاع الاقتصاد الكلي في العام 2015، من المتوقع أن يتسارع نمو الطلب العالمي خلال العام القادم بواقع 1.3 مليون برميل إضافي يوميا، أو 1.5 على أساس سنوي، ليصل الى إجمالي متوسط 94 مليون برميل يوميا.
الإمدادات العالمية
واشار التقرير الى تراجع إجمالي انتاج النفط لدول أوپيك خلال يوليو بواقع 0.5 مليون برميل يوميا ليصل الى 30.5 مليون برميل يوميا، وذلك وفقا للبيانات المستقاة من منظمة أوپيك ومصادر وطنية. فقد تراجع الانتاج في كل من إيران والعراق ونيجيريا، حيث تراجع الانتاج في نيجيريا بواقع 20% مقارنة بانتاجها خلال شهر يونيو، كما تراجع انتاج العراق لثاني شهر على التوالي نتيجة تحكم قوات تنظيم داعش بالانتاج الصادر من الحقول الشمالية، وذلك على الرغم من أن معظم انتاج العراق الذي يقع في الجنوب لا يزال غير متأثر بالاشتباكات.
وفي المقابل، ارتفع الانتاج في كل من السعودية وليبيا والكويت خلال الشهر الماضي. حيث ساهمت ليبيا في إنعاش الانتاج بواقع 70% خلال شهر واحد، كما تجاوز انتاج السعودية 10 ملايين برميل يوميا في يوليو لأول مرة منذ شهر سبتمبر من العام 2013، الأمر الذي قد جاء جزئيا نتيجة ارتفاع الاستهلاك المحلي الذي عادة ما يقفز خلال أشهر فصل الصيف التي يرتفع فيها معدل استهلاك الكهرباء.
وعلى الرغم من أن التعافي الذي شهده انتاج ليبيا ليس إلا تعافيا وقتيا، إلا أنه قد شهد تسارعا خلال البضعة أشهر الأخيرة، فقد ارتفع في يوليو الى 415 ألف برميل يوميا بعد الانخفاض الذي شهده في مايو عند 217 ألف برميل يوميا، وذلك على الرغم من تدهور الأوضاع الأمنية في كل من طرابلس وبنغازي.
وفي الوقت نفسه، تراجع انتاج النفط من خارج أعضاء منظمة أوپيك بواقع 170 ألف برميل يوميا في يوليو ليصل الى أقل من 56.2 مليون برميل يوميا، وذلك وفقا لوكالة الطاقة الدولية. وقد كانت روسيا أكبر الدول مساهمة في هذا التراجع عن شهر يونيو. حيث شهدت تراجعا موسميا في انتاج المكثفات بالإضافة الى تراجع في انتاج بعض حقولها الناشئة خلال الشهر.