Note: English translation is not 100% accurate
«أبوظبي الوطني»: احتمالية رفع الفائدة الأميركية.. أقرب من المتوقع
16 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير صادر عن بنك أبوظبي الوطني أن الأسواق العالمية تعيش حالة ترقب في انتظار النتائج التي ستتمخض عن اجتماع لجنة السوق المفتوح التابعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا الأسبوع. وخلال جلسات التداول الأخيرة، بدأ سوق سندات الحكومة الأميركية في إظهار لغة شديدة اللهجة بشكل أكثر في البيان الذي أعقب الاجتماع، وذلك في ظل وجود توقعات تصب في مصلحة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشكل أكبر، مما يشير إلى التفكير في زيادة أسعار الفائدة في وقت، مما كان يعتقد سلفا. زادت احتمالية الأسعار في السوق بزيادة سعرية محددة بحلول يوليو من العام المقبل من 53% إلى 61% في غضون العشرة أيام الماضية. هذا وسيفصح محافظو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن وجهة نظرهم بشأن المسار المحتمل لأسعار الفائدة حتى عام 2017.
مع ذلك، يخالجنا شك بأن سوق السندات الأميركية قد قلل بالفعل وإلى حد كبير من احتمال حدوث تغيير في التركيز في بيان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. يرجع الارتفاع الحاد الأخير في العائد على السندات الحكومية خلال السنوات العشر الماضية، من 2.30% إلى 2.61% جزئيا إلى قيام المستثمرين بخفض المستويات المرتفعة تاريخيا للسندات في المحفظات المختلطة. واستنادا إلى الأوضاع الحالية، سنندهش لرؤية ارتفاع حاد آخر في عائدات السندات الأميركية. فقد ذكرنا خلال الأسابيع القليلة الماضية أن خطر الزيادة المبكرة في سعر أموال مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد زاد، ولكننا نعتقد أيضا أن السعر سيتصاعد فقط ببطء. وقد كانت البيانات الاقتصادية الأميركية جيدة واتضح أن الأسواق بالفعل قد غضت الطرف عن بيانات سوق العمل السيئة التي وردت قبل بضعة أسابيع. وفي الوقت نفسه، كانت ظروف السوق العالمية مختلطة بعض الشيء، حيث تعاني منطقة اليورو من ظروف ركود وشيكة، وقد أظهرت اليابان بعض الأنباء الاقتصادية السيئة. ولانزال نشعر بالتفاؤل تماما بشأن أي تأثير على أسواق الدين في الأسواق الناشئة تبعا للتحرك المبكر من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لزيادة الأسعار. وبالرغم من الدعم الأخير في عائدات السندات الأميركية، فقد ظل الطلب على سندات الأسواق الناشئة قويا، ولايزال المستثمرون على صعيد العالم يسعون وراء جني عوائد جيدة.
وتمثل الموجة الأخيرة في إصدار الصكوك العالمية، من جانب العدد المتزايد للمصدرين، أنباء جيدة لأسواق الصكوك، زاد إصدار صكوك بقيمة 66 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي بنسبة 6% عن الفترة نفسها من العام الماضي. ولا شك أن ظهور مزيد من الإصدارات يمثل بشكل واضح أنباء جيدة، كما أنه يوفر فرصا لمزيد من التنويع. بلغ سعر الصكوك السيادية في هونغ كونغ معدل ربح يفوق سندات الخزانة بمعدل 23 نقطة أساس فقط، وجنوب أفريقيا ولوكسمبورغ من بين الدول ذات السيادة الدولية الأخرى التي من المحتمل أن تكون من الدول المصدرة قريبا. وعلى الصعيد المحلي، فقد شهدت الشارقة طلبا جيدا بمعدل 7.8 مليارات دولار لإصدار سندات بقيمة 750 مليون دولار. وعلى الصعيد الإقليمي، وفي النطاق التقليدي، أصدرت البحرين سندات لمدة 30 عاما بقسيمة تبلغ نسبتها 6%. وقد بدت عملية الإصدار بشكل جيد، بالرغم من طول المدة، وشهدت طلبا بقيمة 6 مليارات دولار لإصدار سندات بقيمة 1.25 مليار دولار.
قد يتمكن المستثمرون على الصعيد الدولي قريبا من الوصول إلى الإصدارات الأولية للصكوك السعودية، والسندات بالعملة المحلية. ويعتقد أن المملكة العربية السعودية ستفكر في سبل لفتح أسواق ديونها بما يتماشى مع خطط فتح سوق الأسهم الخاصة بها، فهناك 30 مليار دولار من الديون المستحقة الصادرة بالريال السعودي، وفقا لما أظهرته تقديرات بلومبرغ.
وقال التقرير إن ثروات دول مجلس التعاون الخليجي لاتزال وبشكل واضح تعتمد على عائدات النفط. بالنسبة للمستثمرين الذين قد يتعرضون للأصول المحلية بشكل متزايد، فإننا نقترح بالفعل أن يقوموا بالتحوط على تعرضهم الضمني للنفط من خلال التنويع في البلدان والقطاعات وفئات الأصول التي تستفيد من انخفاض أسعار النفط. ومازلنا نوصي الهند بتحسين الجوانب الأساسية على المدى الطويل، وعلى المدى القريب، يمكن للهند الاستفادة كثيرا من انخفاض أسعار النفط. ويدور حديث داخل الحكومة المركزية لخفض سعر الديزل. وسيساعد انخفاض أسعار الوقود بالتأكيد في خفض التضخم، وبالتالي زيادة احتمال خفض أسعار الفائدة الهندية بشكل أسرع مما هو متوقع حاليا. وعلى خلاف ذلك، فالقطاع الذي يمكن أن يستفيد من انخفاض أسعار النفط هو القطاع التقديري للمستهلك الأميركي. وقد أدى انخفاض أسعار النفط إلى انخفاض بنسبة 10% في متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، مما منح القدرة الشرائية مرة أخرى للمستهلكين في الولايات المتحدة.