Note: English translation is not 100% accurate
في خامس عروض المنافسة لمهرجان «أيام المسرح للشباب» العاشر
«شارع 6».. كوميديا ساخرة تكشف المظاهر الخداعة
21 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء



مفرح الشمري - عبدالحميد الخطيب
في خامس عروض المسابقة الرسمية للدورة العاشرة من مهرجان «أيام المسرح للشباب» قدمت فرقة المسرح العربي عرضا مسرحيا بعنوان «شارع 6» عن مسرحية «واحد عريان وواحد في بدلة السهرة» للكاتب الإيطالي داريو فو، وشارك في بطولتها المعد والمخرج للنص يوسف الحشاش، عيسى الحمر، أمير مطر، حسين المهنا، أرزة حنا، محمد الشطي.
قدم الحشاش عملا جمع توجهات فكرية متعددة من خلال أنماط مختلفة من الشعب من حيث رجلي النظافة وفتاة الليل ورجل الأمن والرجل الثري، وجميعها تعيش حالات من التناقض والفساد الذي يظهر من خلال تطور الأحداث الدرامية التي اظهرت لنا الفساد الاخلاقي، والبحث عن الملذات والرشاوى، والمظاهر التي جعلت من الفاسد إلها متوجا، فالمظاهر جعلت من رجل القمامة ثريا، والثري رجل قمامة، وهو ما يحسب للحشاش الذي قدم لنا ثيمة مغايرة عن النص الأصلي، فكانت احداث المسرحية ما هي إلا مجرد حلم عابر مليء بالأحداث المشوقة داخل عقل رجل النظافة.
كان الأداء التمثيلي للفنانين المشاركين في العرض ابرز النقاط الايجابية، حيث كانوا شعلة من النشاط على الخشبة بدءا من فتاة الليل ورجل الأمن وبائع الورد، والسفير، فجسدوا الصراع بين الطبقات بحرفية عالية منذ بداية العمل حتى النهاية، وإن كان الكثيرون رأوا ان المسرحية قد انتهت عند اللحظة التي افاق فيها رجل النظافة من حلمه في إطــار الكــوميديا الهزلية.
وبالنسبة للسينوغرافيا فقد كانت متناغمة ومطابقة لشعار المهرجان «بين إعادة تدوير المستهلكات واقتصاديات الإنتاج »، حيث استخدم العمل قطع الديكور في أكثر من مشهد، وكانت إعادة التدوير واضحة من أوراق الصحف، وأكياس القمامة والمقعد الذي استخدم أيضا كسرير، وحاوية القمامة التي تخبأ بها الرجل الثري، وفي المقابل جاءت المؤثرات الصوتية ملائمة للحدث إلى حد ما وإن كانت غير موفقة من خلال الصوت العالي الذي أضاع بعض الحوارات، اما الأزياء فقد كانت بسيطة وأعطت انعاكسها على كل شخصيها ودوافعها في الحياة، وسلطت الإضاءة الضوء على جوانب الفساد إلا أن بعض الأخطاء خذلت بعض المشاهد.
نقاد: «شارع 6» قراءة محلية واعية لنص عالمي
اجمع النقاد المشاركون في الحلقة النقاشية التي اعقبت مسرحية «شارع 6»، على ان المخرج يوسف الحشاش امتاز بجرأة واضحة حينما تعامل مع نص عالمي بحرفية عالية وظفها لصالح مشكلة محلية فقام بتغيير الثيمة الاصلية للنص الاصلي واستبدلها بثيمة تعبر عن قضية مجتمعية.وقال عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للفنون المسرحية مبارك المزعل: المؤلف اراد توصيل رسالة مفادها ان الطبقة الكادحة تفكر ولديها عقل ولكنه اهتم بالمظاهر بشكل واضح، كما ان الديكور حقق شعار المهرجان فكان بسيطا جدا واستغل اصغر الاشياء خلال العرض ووظفها بذكاء، كذلك كانت الموسيقى موفقة ولكن علا صوتها في بعض الاحيان، والازياء جاءت بسيطة وخدمت النص بشكل معبر، وقد استخدم المخرج الجرائد في الديكور فكان لها دلالة وهي انها سبب في شهرة الانسان وبعدها يأتي الاهتمام بالمظاهر.
وتابع المزعل: ايقاع العرض كان سريعا جدا والممثلون ادوا أدوارهم المرسومة من قبل المخرج لكن كانت هناك ازدواجية بين شخصية بائع الورد ومشغل الـ«دي جي» فلا اجد مبررا لذلك، واخيرا هنيئا لفرقة المسرح العربي هذا العمل الراقي. ورد المخرج يوسف الحشاش على جميع النقاد وقال: انا لم اتوقع ان تكون اغلب الاراء ايجابية بهذا الشكل، لافتا الى انه اختار هذا النص لانه وجد فيه ما يستفزه، مستدركا: قمت بتغير الثيمة الاصلية للنص لان المجتمع الذي نعيش فيه يعتمد على المظاهر وواجبي ان انتقد ذلك. وأردف الحشاش: لم اقصد اقحام مهنة الصحافة من خلال الجرائد التي استخدمتها في الديكور ولكن قصدت الدعاية. وعن التطويل في العمل قال: افخر بتقديم 65 دقيقة عبارة عن جهد بدني واضح.
علي كاكولي وحمد أشكناني: مهرجان المسرح للشباب بيتنا الأول
ضمن انشطة المركز الاعلامي لمهرجان المسرح للشباب العاشر اقيم مساء امس الاول على مسرح الدسمة ندوة لقصة نجاح الفنانين علي كاكولي وحمد أشكناني واداره الزميل علاء محمود.
في البداية اشاد علي كاكولي بدور مهرجان المسرح للشباب في مسيرته، قائلا: جميعنا كفنانين تأثرنا بمسرح الشباب الذي ساعدني كثيرا منذ كنت طالبا في المرحلة الثانوية ضمن فريق المسرح المدرسي تحت إشراف عصام الكاظمي بعد ذلك التحقت بفرقة الجيل الواعي وقمت بتقديم العديد من الأعمال منها «كوكب الأحذية» في مهرجان المسرح المحلي كما قدمنا 2014 مسرحية «راديكاليا» تأليف واخراج علي البلوشي، موضحا ان العروض المسرحية هي بمنزلة تجارب تكسبه الخبرة.
وتابع كاكولي: ان أجواء المهرجانات تكسبني خبرة كبيرة خاصة أنها مغامرة للممثل لأنه يقدم عرض اليوم الواحد وان تكرر العرض يدخل الفنان في الشخصية أكثر وتزيد درجة التقمص للدور، مضيفا: هذه المغامرة جعلتني استطيع الدخول في الاصعب وهو خوض الدراما التلفزيونية.
وحول ابتعاده عن المسرح بسبب الدراما قال: لقد غبت عن المسرح بعد «مكبث» 4 سنوات لعدم وجود نص مناسب أقدمه، ولم يكن غيابي بسبب اتجاهي للدراما، لافتا الى ان الدور الجيد هو أساس نجاح الفنان الموهوب، وقال: الدور هو الذي يظهر مهارات الفنان، ولذلك جسدت الشخصية المعقدة ذات الأبعاد النفسية العميقة.
واوضح علي كاكولي انه اتجه للغناء لان يحبه كثيرا ووجد تقبلا كبيرا من الجمهور لصوته. وحول نقص دعم المسرح والفن بشكل عام قال: نحن نصنع حظنا بأيدينا والعالم مفتوح من حولنا ولن نقف يوما مكتوفي الايدي محبطين بل سنصل بالفن الى العالمية.
اما الفنان حمد اشكناني فقال: انا ولد مسرح الشباب، هذا المسرح الذي اعطاني الكثير بدأت معه عام 2005 عندما ادخلني الفنان حمد العماني مسرح الشباب وقمت بتمثيل «رحلة حنظلة» قبل ان ادخل المعهد العالي للفنون المسرحية، مؤكدا انه لن يتخلى عن مسرح الشباب الذي هو بيته الاول، كما انه لن يتخلى عن المسرح الاكاديمي لان المعهد العالي بيته الثاني، وأضاف أنه لم يعط المسرح حقه حتى الآن رغم انه اخذ منه الكثير فهو الذي رباه فنيا.
وأشار اشكناني الى انه يمتلك موهبة تجسيد الابعاد النفسية وقد جاءه هذا الدور في مسلسل «كعب عالي» ماجعله يؤديه بسهولة، لافتا الى ان الاعمال الدرامية ساعدته كثيرا في النضوج فنيا ماجعله يعيش في عالمين رائعين وكثيرا ما يمسرح بعض المشاهد التلفزيونية اذا تطلب الامر ذلك، معترفا: كنت انطوائيا قبل دخولي المعهد لكن بعدها تفتحت امامي الابواب.