Note: English translation is not 100% accurate
الحمد متمنياً للبراك الشفاء العاجل: ظاهرة العنف ليست منتجاً محلياً فقط بل تصاعدت نتيجة العنف الإقليمي
21 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

قال م.أحمد الحمد إن تصاعد ظاهرة العنف في المجتمع الكويتي وخاصة بين فئة الشباب وصلت إلى حدود مقلقة وتجاوزت الحد الذي يمكن أن يتعارف عليه في أي مجتمع، معتبرا أن الاعتداء على النائب محمد البراك جرس إنذار قوي وخطير، حيث انه حدث في حفلة عرس بين جموع كبيرة من الناس مما يدل على أن المعتدي خطط لذلك الاعتداء واستعد له بأداته الحادة دون أن يكترث بوجود من يراه أو أن يخاف من عقاب دولة أو حكومة.
وأضاف الحمد بان تفشي ظاهرة العنف وتصاعدها بشكل مخيف له مبرراته وأسبابه وأهمها عدم قيام المؤسسات الحكومية المختصة بدورها بشكل فاعل ومؤثر حيث انتشرت في المجتمع ظاهرة أكثر سوءا وهي ظاهرة الواسطة وخاصة في قضايا العنف وهي التي خلقت ثقافة لدى الشباب مفادها بأنهم مهما فعلوا فيمكن أن يقوم فلان من الأقرباء أو الأصدقاء بإنهاء الموضوع حبيا أو حتى قلبه لصالحهم، مبينا أن هيبة الدولة تكمن في سيادة القانون وأن كل من يقوم بالتستر أو مساعدة المعتدين في التهرب من العقوبة يساهم في تفكيك المجتمع وضعف الدولة.
كما بين الحمد أن ظاهرة العنف ليست منتجا محليا فقط بل لها امتدادات إقليمية، حيث يسعى البعض إلى زعزعة الأمن والاستقرار في الدولة من خلال التأثير على بعض الشباب ليقوموا بمحاولات تشبه ما حصل في دول ما يسمى زورا وبهتانا «بالربيع العربي»، مشيرا إلى الكتابات الداعشية التي وجدت مؤخرا في النقرة والرقة وهي بالتأكيد كتابات لشباب مغرر بهم كما حدث مع من هم مثلهم في دول عربية أخرى، محذرا من أن بعض الشباب، وخاصة العاطلين عن العمل أو الذين يعانون من مشاكل أسرية، يحاولون تقليد غيرهم لإثبات ذاتهم وأخطر ما يكون هو أن يتخذوا من المتطرفين والمتشددين أمثلة يحتذون بهم ليشعروا بالتميز والاستقلالية ويملأون فراغ أنفسهم.
وأشار الحمد إلى أن ظاهرة العنف في الكويت قتلت بحثا ودراسة وخرجت المؤتمرات بكثير من التوصيات الإنشائية الجميلة، مشددا على أن ما يلزم الآن هو تحويل هذه الأقوال إلى أفعال بعد أن تكلفت هذه المؤتمرات ملايين الدنانير وآخرها دراسة ظاهرة العنف لدى الشباب التابع لوزارة الشباب والتي استغرقت 5 أشهر من العمل والاجتماعات المكثفة والعمل الميداني لاستخلاص أسباب تفشي هذه الظاهرة وإيجاد الحلول العلاجية والأساليب الوقائية للمجتمع لبناء جيل من الشباب الواعي ومكافحة ظاهرة العنف، مشيرا إلى أن هذه الدراسة خرجت بـ 29 توصية تختص وزارة الداخلية بـ 13 منها و12 منها لوزارة التربية، مطالبا وزير الداخلية بتفعيل هذه التوصيات بشكل فعلي وسريع لتستمر ثقة المواطن بهذه المؤسسة الحساسة كما هو الحال الآن.
كما طالب الحمد وزارة الإعلام بالقيام بدورها في نشر التوعية وتعزيز ثقافة التسامح والتعامل السليم مع الآخرين من خلال إعلانات ومسلسلات وسيناريوهات قصيرة ومتكررة والاستفادة من تجارب ناجحة في العالم، مؤكدا أن للإعلام دورا مركزيا في قضية العنف وربما يفوق دور وزارتي الداخلية والتربية لأنه يعتبر بمثابة إجراء وقائي استباقي.
كما أكد الحمد أن العنف لا يقتصر على العنف الجسدي فقط بل هناك أنواع أخرى وهي أقسى من العنف الجسدي الذي يزول بزوال أعراضه، مبينا بأن العنف النفسي أشد قسوة وهو ما يستدعي انتباه المؤسسات والوزارات المختصة في تقييمها للظاهرة وإيجاد حلول لها.
وختم الحمد متمنيا السلامة والشفاء للنائب البراك، وآملا بأن تقوم وزارة الداخلية بدورها وواجبها بأقصى سرعة وتطبق القانون على المعتدي خاصة أن جمعا غفيرا من الناس شهد الاعتداء ولا بد أن المعتدي معروف من قبل الكثيرين ولا يوجد ما يبرر التأخر في إلقاء القبض عليه.