Note: English translation is not 100% accurate
ضغوط هائلة على اليورو تدفعه للهبوط لمستويات دنيا
«الوطني»: الدولار لأعلى مستوى في 4 سنوات.. وتعافي الاقتصاد الأميركي
6 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

الإنتاج الصناعي في المملكة المتحدة يسجل أدنى معدلات للنمو منذ أبريل 2013قال تقرير بنك الكويت الوطني: ان مؤشر الدولار ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات ليصل إلى 86.74 نقطة بعد إعلان بيانات تدل على أن أصحاب الأعمال في الولايات المتحدة قاموا بتعيين أعداد أكبر من الموظفين خلال الشهر الماضي وأن نسبة البطالة هبطت إلى 5.9% وهو أدنى مستوى لها منذ ست سنوات، حيث يعتبر هذا الأداء مؤشرا إضافيا على استمرار مسيرة تعافي الاقتصاد في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
وأوضح التقرير ان البنك المركزي الأوروبي قرر الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير وقام بتحويل تركيزه باتجاه برنامج شراء الأصول على أمل إنعاش عملية تعافي اقتصاد منطقة اليورو المتعثرة، وبعد قراره إجراء تخفيض آخر لأسعار الفائدة الشهر الماضي، أبقى البنك، الكائن مقره في فرانكفورت، على سعر الفائدة على إعادة التمويل عند مستوى 0.05% لكنه أبقى شعر الفائدة على الأموال التي تودع لديه عند مستوى – 0.20%، الأمر الذي يعني أن البنوك يجب أن تدفع النسبة المذكورة على الأموال التي تودعها لدى البنك المركزي لليلة واحدة. وصرح ماريو دراغي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، قائلا «سوف يبدأ البنك عمليات شراء السندات المغطاة، وهي أحد أشكال الديون المضمونة، من البنوك في منتصف شهر أكتوبر، كما سيبدأ بشراء السندات المدعومة بالأصول في وقت ما خلال ربع السنة الحالي»، لكن دراغي لم يحدد المبلغ الإجمالي لبرنامج شراء الأصول المدعومة ولم يعط أي تلميح بشأن أي إجراءات إضافية مثل برنامج التيسير الكمي.
وأشار التقرير الى ان اليورو بدأ الأسبوع الماضي عند مستوى 1.2684 دولار وتمكن من الصعود إلى 1.2715 دولار لكنه سرعان ما تعرض لضغوط هائلة أعادته إلى مستوى 1.2499 دولار، وهو أدنى مستوياته منذ سنتين في أعقاب الاجتماع البنك المركزي الأوروبي الذي اتسم موقفه بعدم التشدد، وتأثرت العملة الأوروبية من ناحية أخرى بالبيانات القوية لبيانات العاملين في القطاعات غير الزراعية في الولايات المتحدة، وأقفل اليورو في نهاية الأسبوع على سعر 1.2516 مقابل العملة الأميركية، وهما العملتان اللتان تمثلان أكبر التداولات بين أي عملتين رئيسيتين في العالم.
أما الجنيه الاسترليني، فقد سجل تراجعا تدريجيا على مدى الأيام الأربعة الأولى من الأسبوع قبل أن يهبط بشكل حاد على أثر إصدار تقرير بيانات العاملين في القطاعات غير الزراعية في الولايات المتحدة الأميركية يوم الجمعة بالتزامن مع إصدار بيانات مؤشر مديري الشراء لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة والتي جاءت أضعف مما كان متوقعا. وشهد الأسبوع تراجع الجنيه إلى 1.5950 وهو أدنى مستوياته منذ 11 شهرا قبل أن يقفل في نهاية الأسبوع على سعر 1.5962 مقابل العملة الأميركية. وأما الين الياباني، فقد تم تداوله في مطلع الأسبوع بسعر 109.20 مقابل الدولار، ثم تراجعت العملة الأميركية إلى 107.99 ين/ دولار، وهو أدنى مستوى للدولار مقابل الين وذلك بعد ان كرر حاكم بنك اليابان في بداية الأسبوع القول إن بنك اليابان مستعد لاستخدام حوافز إضافية عند الضرورة، لكنه لا يخطط لاتخاذ مثل هذه الخطوة في الوقت الحالي. وما ان حلت نهاية الأسبوع حتى كان الدولار قد استعاد خسائره بسرعة ويرتفع إلى 110.08 بعد صدور بيانات اقتصادية أميركية فاقت التوقعات، وأقفلت العملة الأميركية الأسبوع على سعر 109.75 ين/ دولار.
تعويض البطالة
وذكر التقرير ان عدد الأميركيين الذين قدموا خلال الأسبوع الماضي مطالبات للتعويض عن البطالة انخفض، فيما يمثل دليلا على تقارب التوازن بين العرض والطلب في سوق العمل الأميركية، فقد انخفض عدد المطالبات بالتعويض عن البطالة بـ 8000 مطالبة ليصل عدد المطالبات المعدل ليأخذ العوامل الموسمية بعين الاعتبار إلى 287.000 مطالبة. كما انخفض المتوسط المتحرك لعدد المطالبات على مدى الأسابيع الأربعة الماضية، ليصل إلى 294.750 مطالبة، مقتربا بذلك من أدنى مستوى وصله هذا المقياس منذ 8 سنوات ونصف السنة في أوائل شهر أغسطس الماضي. وبين ان قطاع الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة سجل توسعا ملحوظا خلال شهر سبتمبر، إلا أن معدل النمو في المصانع الأميركية تباطأ مقارنة بشهر أغسطس، حيث انخفض مؤشر معهد إدارة التوريد لقطاع الإنتاج الصناعي في سبتمبر إلى 56.6 نقطة بعد أن بلغ 59.0 نقطة في شهر أغسطس، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات. وجاء هذا الأداء أقل بكثير من التوقعات بأن يتراجع هذا المؤشر على 58.5 نقطة خلال الشهر، بيد أنه تجدر ملاحظة أن أي قراءة للمؤشر فوق مستوى 50 نقطة تدل على توسع قطاع الإنتاج الصناعي.
ثقة المستهلكين
واشار التقرير الى ان «كونفرنس بورد» أعلن الأسبوع الماضي أن ثقة المستهلكين تراجعت إلى 86.0 نقطة مقارنة بـ 93.4 نقطة (بعد التعديل بالزيادة) قبل شهر، وصرح مدير «ذي كونفرنس بورد» بأن ثقة المستهلكين تراجعت خلال شهر سبتمبر بعد أربعة أشهر متتالية من التحسن. ويعزى هذا التراجع إلى سبب واحد وهو التقييم الأقل إيجابية للوضع الحالي لسوق العمل ويرجح أن يكون العامل الرئيسي في ذلك هو تباطؤ معدل النمو في الفترة الأخيرة. ويبدو أن المستهلكين كانوا أقل تفاؤلا بشأن التوقعات للاقتصاد ككل ولسوق العمل على المدى القصير، بينما كانت توقعاتهم مختلطة نوعا ما بشأن إمكانيات دخلهم الفردي. وأضاف قائلا إن المستهلكين، على أي حال، يتوقعون تباطؤ معدل النمو الاقتصادي خلال الأشهر القادمة. وبين ان معدل البطالة في ألمانيا ارتفع بشكل غير متوقع للشهر الثاني على التوالي مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين روسيا وأكرانيا ومع تفاقم وضع مسيرة التعافي الاقتصادي الأوروبي وما لذلك من أثر على التوقعات بالنسبة لأكبر اقتصادات أوروبا، فقد ارتفع عدد العاطلين عن العمل بـ 12.000 شخص (بعد التعديل لأخذ العوامل الموسمية بعين الاعتبار) ليصل إلى 2.92 مليون شخص في شهر سبتمبر. وقد ظل معدل البطالة المعدل على حاله عند مستوى 6.7% وهو أدنى مستوى له منذ ما يزيد على عشرين سنة، وقد تقلص النشاط الاقتصادي في ألمانيا خلال الربع الثاني، علما أن قوة عودة هذا الاقتصاد للانتعاش تشكل عاملا حيويا لإنعاش النمو الاقتصادي في جميع أنحاء أوروبا.
الإنتاج الصناعي
هذا، وقد سجل قطاع الإنتاج الصناعي في المملكة المتحدة أدنى معدلات النمو منذ شهر أبريل 2013، حيث لم يكن هناك أي نمو يذكر في عدد الطلبيات الجديدة، وانخفض مؤشر مديري الشراء في المملكة المتحدة إلى 51.6 نقطة من 52.2 نقطة في أغسطس، كما انخفض مؤشر الطلبيات الجديدة إلى 50.5 نقطة، وهو أدنى مستوى لهذا المؤشر من 19 شهرا، وبات هذه المؤشر قريبا من مستوى ال 50 نقطة الفاصلة بين التوسع والتقلص.
وقد صرح رئيس الاقتصاديين في المؤسسة القائمة على استطلاع «ماركيت» قائلا: «كان ضعف بيانات مؤشر مديري الشراء لقطاع الإنتاج الصناعي في شهر أغسطس سببا رئيسيا لإثارة القلق لدى أعضاء لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، وبالتالي فإن البيانات الخاصة بشهر سبتمبر والتي كانت مخيبة للآمال سوف تزيد جو الحذر في تقدير ما إذا كان الاقتصاد قد أصبح جاهزا لرفع أسعار الفائدة، كما أن وضع قطاع إنتاج المواد الغذائية ربما تكون قد امتدت إلى قطاعات أخرى.
«المركزي الأوروبي» يبقي على أسعار الفائدة
ذكر تقرير الوطني ان البنك المركزي الأوروبي أبقى على أسعار الفائدة عند أدنى مستوياتها على الإطلاق واتخذ قرارات تتعلق بأدق التفاصيل التشغيلية الرئيسية بشأن برنامج شراء السندات المدعومة بالأصول والبرنامج الجديد لشراء السندات المغطاة. وفي هذا السياق، أعلن رئيس البنك المركزي الأوروبي، دراغي «بعد سنة كاملة من التوسع المعتدل، بقي الناتج المحلي الإجمالي على حاله بين الربعين الأول والثاني من هذه السنة، وتؤكد بيانات المسح المتاحة حتى شهر سبتمبر هذا الضعف في معدل النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، مع استمرار توافقها مع حدوث توسع اقتصادي متواضع خلال النصف الثاني من السنة»، وأضاف قائلا: «بالنسبة لسنة 2015، لاتزال احتمالات تحقيق تعاف اقتصادي معتدل في منطقة اليورو قائمة إلا أن العوامل والافتراضات الرئيسية التي تشكل هذا التقييم ينبغي أن تستمر متابعتها بشكل دقيق. ويجب أن يتاح الدعم للطلب المحلي من خلال قيامنا باتخاذ إجراءات على صعيد السياسة النقدية ومواصلات تحسين الأوضاع المالية واستمرار ما تم تحقيقه من تقدم في مجال دعم المالية العامة والإصلاحات البنيوية، مع وجود أسعار أدنى للطاقة، وكلها عوامل من شأنها دعم توفر النقد المتاح للإنفاق». وقال أيضا: «سيكون من شأن تعافي الاقتصاد العالمي تعزيز الطلب على التصدير، ولكن، في الوقت ذلك، من المرجح أن تتأثر مسيرة التعافي باستمرار ارتفاع معدل البطالة ووجود طاقات إنتاجية كبيرة غير مستخدمة، واستمرار النمو السلبي لنو القروض للقطاع الخاص والحاجة لإجراء تعديلات على الميزانيات العمومية في القطاعين العام والخاص».
هذا، وقد ارتفعت مبيعات التجزئة في اليابان بنسبة 1.2% على أساس سنوي في شهر أغسطس، وهو أداء يفوق التوقعات بارتفاع مبيعات التجزئة ب 0.3%، لكن الإنفاق الأسري انخفض بنسبة 4.7% مقارنة بما كان عليه قبل سنة، وهو أداء أسوأ مما كان متوقعا، بينما انخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 1.5% مقارنة بالتوقعات بأن يرتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.2%، وهذه البيانات ترسم صورة مختلطة للاقتصاد الياباني وتدل على أن الاقتصاد لم يتوافق بشكل كامل مع رفع ضريبة المبيعات في شهر أبريل.
وسجل قطاع الخدمات في المملكة المتحدة تراجعا طفيفا في سبتمبر وانخفض معدل نمو القطاع الخاص ككل إلى أدنى مستوياته منذ ستة أشهر، وهبط مؤشر مديري الشراء إلى أدنى مستوى له منذ شهر يوليو، حيث سجل 58.7 نقطة. وصرح رئيس الاقتصاديين في «ماركيت» قائلا: «يتوافق هذا التباطؤ مع توقعات بنك إنجلترا، وإلى جانب انخفاض معدل نمو الأجور، يعزز هذا الوضع وجهة النظر القائلة ان على أسعار الفائدة أن تبقى عند مستوياتها الحالي حتى السنة القادمة، وعلى الأقل حتى تتوافر دلائل واضحة على أن الأجور والدخل الأسري قد سجلت ارتفاعا حقيقيا».